مصرفيون يؤكدون أهمية توجيه التسهيلات الائتمانية نحو المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. اضافة 2وأخيرة
2015/02/18 | 17:03:47
وأكد السالم أن المؤسسات الدولية المعنية بالإشراف على العمل المصرفي العالمي في مقدمتها لجنة بازل ومجلس الاستقرار المالي أحرزت تقدماً ملموساً خلال السنوات الماضية في تنفيذ السياسات الاحترازية الكفيلة بالحد من المخاطر النظامية وضمان استقرار الأنظمة المالية.
وبين أن مظاهر الاستجابة التنظيمية في مستوى التنظيم والإشراف الذي تخضع له البنوك بعد الأزمة العالمية تمثل في زيادة نسب رأس المال، وزيادة برامج ضمان الودائع ورفع قيمتها، وزيادة التركيز على الحاكمية المؤسسية، وتطوير القواعد الناظمة لسلوك السوق، بالإضافة إلى الانتقال من التركيز على حماية شريحة المساهمين إلى حماية شرائح أوسع تشمل كافة أصحاب المصالح.
وقال إن بازل 3 أدخل مفهوم الاحتياطيات المؤقتة لمواجهة التقلبات الدورية، والتي تستهدف التخفيف من أثر الدورات الائتمانية عبر الزمن، إضافة للاحتياطيات المؤقتة النظامية والتي تستهدف تحسين مناعة المؤسسات المالية ذات الأهمية النظامية العالمية، وتم أيضاً إنشاء الهيئات المكلفة بتصميم وتفعيل السياسات الاحترازية الكلية.
وأكد أن السلطات الرقابية في الدول العربية قطعت شوطا كبيرا في تطوير وتعزيز السياسات الاحترازية الجزئية، وأن العديد منها حقق تقدماً واضحاً على صعيد التطبيق الفعال للسياسات الاحترازية الكلية.
وبين أن العديد من السلطات الرقابية العربية عملت على تطوير التشريعات والممارسات الرقابية لتنسجم مع التطورات التي شهدتها الساحة الدولية في هذا المجال، كما عملت العديد من البنوك المركزية العربية في الآونة الأخيرة على تطبيق مقررات بازل 3 وإن كان هناك تفاوت في شكل ونطاق التطبيق من دولة لأخرى.
وأشار السالم إلى ان البنك المركزي الأردني اتخذ حزمة متكاملة من الاجراءات لمواكبة التطورات التنظيمية العالمية، وبما يراعي الظروف الاقتصادية والمالية والمصرفية المحلية منها تحديث الإطار التشغيلي للسياسة النقدية، وعمليات السوق المفتوحة.
وأضاف ان الإجراءات طالت متطلبات السيولة ورأس المال ونوعية الأصول في البنوك، ومكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، واختبارات الأوضاع الضاغطة، والتعامل مع العملاء بعدالة وشفافية، وتبني مقررات بازل 3، وإصدار تعليمات الحاكمية المؤسسية للبنوك بغية تمتين دعائم القطاع المصرفي وحماية المودعين وصغار المساهمين من شتى انواع المخاطر.
بدوره، قال أمين عام اتحاد المصارف العربية وسام فتوح إن اداء القطاع المصرفي العربي كان مميزا في 2014 مقارنة بأدائه في 2013، حيث نمت موجودات البنوك العربية بنسبة 10 بالمئة إلى 1ر3 تريليون دولار.
وأضاف ان ودائع العملاء في المصارف العربية وصلت إلى تريليوني دولار فيما بلغت التسهيلات الممنوحة لمختلف النشاطات الاقتصادية إلى 7ر1 تريليون دولار تمثل نحو 60 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي العربي.
وقال إن ما يثير القلق في الدول العربية هو غياب الإرادة السياسية والاقتصادية التي تصب في التنمية الاقتصادية والاجتماعية خصوصا ما يتصل بتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومحاربة البطالة حيث أن نصيب المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تتجاوز 10 بالمئة من إجمالي التسهيلات في الجهاز المصرفي العربي.
ولفت إلى دراسة حديثة أجراها البنك الدولي أكدت أن تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة على أهميته لا زالت دون تغيير في الوطن العربي.
وأشار إلى الخلل الهيكلي في توزيع النمو والنشطات المصرفية على مستوى الوطن العربي، إذ كان النمو مرتفعا في دول الخليج العربي بسبب ارتفاع اسعار النفط في العام الماضي 2014، واستحواذ دولتين، على نحو 37 بالمئة من موجودات البنوك العربية بواقع 630 مليار دولار في الإمارات و550 مليار دولار في السعودية.
وأكد ضرورة أن تهتم البنوك العربية بالمشروعات التنموية المولدة لفرص العمل لمواجهة تحدي البطالة في الوطن العربي التي يصل مجموع العاطلين عن العمل في دولة إلى 20 مليونا غالبيتهم في سن الشباب.
ووصف فتوح ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب بأنها "قنبلة بشرية موقوتة" خصوصا مع وجود منظمات إرهابية لديها تمويل وتقدم مغريات مادية لفئة الشباب في عدد من الدول العربية.
وقال إن اتحاد المصارف العربية يشدد على سلامة الجهاز المصرفي العربي، وتمويل الاقتصاد ومحاربة تمويل الإرهاب وخلق فرص عمل للشباب العربي، مؤكدا في هذا الصدد أهمية إيلاء البنوك اهتماما أكبر لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدورها في احداث التنمية المنشودة.
وأشار إلى تحديات تواجه الدول العربية تتمثل بتراجع معدلات النمو وتزايد عدد النازحين في كل من سوريا والعراق ولجوء الملايين إلى دول الجوار السوري خصوصا لبنان والأردن ما يضيف تحديات جديدة لهذه الدول.
ودعا إلى إنهاء النزاعات وآثارها السلبية على الدول اقتصاديا واجتماعيا، وقال "آثار الحروب تدوم أكثر من الحرب ذاتها".
--(بترا)
ف ح/ اح/س ق
18/2/2015 - 02:35 م
18/2/2015 - 02:35 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28