مشكلة بركة العرايس في " بني كنانة " تعود لمربعها الاول
2016/05/16 | 19:34:47
اربد 16 ايار (بترا) جهاد دراوشة- يحاول أهالي بلدات المخيبة التحتا والفوقا والحمة الاردنية في لواء بني كنانة، الحفاظ على حصتهم من "بركة العرايس"، من خلال اعتمادهم في الزراعة على مياهها، مشيرين إلى أن مستوى مياه البركة ينخفض في الصيف ويعود الى وضعه الطبيعي شتاء، رافضين ان سقاية مزروعاتهم "قليلة المساحة " تتسبب بانخفاض منسوب مياهها.
ونفذ اهالي المنطقة، اعتصاما خلال زيارة وزير المياه والري قبل نحو 4 أشهر، إذ التقى الوزير المعتصمين واستمع لمطالبهم بالابقاء على وضع البركة الحالي لانهم يعتمدون في زراعتهم على مياهها التي "توارثوها عن آبائهم وجدودهم".
وقال متصرف لواء بني كنانه زياد الرواشدة، ان مسألة تخصيص بركة العرايس لبلدية خالد بن الوليد والجمعية الملكية لحماية الطبيعة من سلطة وادي الاردن، توقفت لوجود احتجاج من أهالي المنطقة.
واوضح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ان سلطة وادي الاردن كانت ماضية باجراءات تخصيص البركة، لكنها تريثت الى حين التوصل الى تفاهمات مع الاهالي بايجاد حلول وسط مرضية لجميع أطراف المعادلة، مشيرا إلى ان المخاطبات الرسمية لتخصيص البركة توقفت الان.
وبين الرواشدة ان الحاكمية الادارية تطلب بشكل متواصل من الجهات المعنية ازالة اعتداءات المواطين بالتنسيق معها وتزويدها بأسماء المعتدين وعناوينهم لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وقال المزارع محمد الاحمد ان مزارع الزعتر في محيط البركة لا تتجاوز بضعة دونمات تعتاش عائلات فقيرة كثيرة على عائد مالي لسد رمقها من بيعها.
لكن رئيس بلدية خالد بن الوليد محمد الملكاوي يصر أن بعض المزارعين، يعتدون على البركة لشفط مياهها بواسطة ماتورات لسقاية مزارع الجوافة والزيتون والزعتبر المحاذية مما أدى الى خفض منسوب مياهها الى النصف.
واشار الى أهمية البركة البيئية، لتميزها بالتنوع الحيوي في شتى أشكال الحياه البرية والمائية ومناظرها الخلابة إلى جانب تميزها بموقعها الذي يشكل مكانا مناسبا للاستجمام والسياحة ومراقبة الطيور والسلاحف.
واوضح الملكاوي ان الاعتداءات أدت الى هجرة طيور وحيوانات من البركة التي تعتبر إرثا تاريخيا وحضاريا يتوجب ان تتضافر الجهود لوقف الاعتداءات وجعلها مقصدا سياحيا بيئيا طبيعية عز نظيره على المستوى العالمي.
ودعا مهتمون بالشأن البيئي في اللواء الجهات المعنية للتدخل بسرعة لانقاذ البركة من خطر الجفاف وموت كائنات حية نادرة تعيش فيها.
وقالت رئيسة الجمعية الاردنية لحماية السلاحف البحرية والبرية الدكتوره عبير البلبيسي " في تصريحات صحفية "، ان البركة تواجه العديد من المشاكل البيئية الخطرة التي تهدد وجودها، مثلما الكائنات الحية التي تعيش فيها.
وابدت البلبيسي في تصريحاتها استعداد الجمعية للتعاون مع الجهات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة لانقاذ البركة من خطر الجفاف للحفاظ على الكائنات الحية التي تعيش فيها، ومنها السلاحف.
وتقع البركة في منطقة الشق البارد المملوكه لسلطة وادي الاردن وان الطريق المؤدية اليها تبدأ من بلدة المخيبة الفوقا التي تحتضن الحمة الاردنية.
--(بترا)
ج د/ م خ /س ق
16/5/2016 - 04:29 م
16/5/2016 - 04:29 م