مسودة تعليمات الترشح للدائرة العامة تثير تساؤلات تحتاج الى اجابات واضحة
2012/11/06 | 13:05:47
عمان 6 تشرين الثاني (بترا) - من حكمت المومني - اثارت مسودة تعليمات الترشح للدائرة الانتخابية العامة (القائمة الوطنية) العديد من التساؤلات بات المطلوب الاجابة عليها قبل موعد اجراء الانتخابات النيابية حتى لا تكون هناك اي مخالفات قانونية او دستورية تكون مدخلا للطعن في العملية الانتخابية بكاملها.
وبطبيعة الحال فان الهيئة المستقلة عندما نشرت هذه التعليمات اوضحت انها مسودة اوليه الهدف من نشرها قبل اعلانها بالشكل النهائي هو الوقوف على اراء الجمهور حولها وابداء الملاحظات حيال بنود هذه التعليمات الاولية ليصار بعد ذلك الى اقرارها بالشكل النهائي.
المراقبون والمهتمون اعتبروا ان هناك العديد من النقاط بحاجة الى تحديد واضح واخرى بحاجة الى اجابات محددة من قبل الهيئة خاصة تلك المتعلقة بحساب المقاعد لكل قائمة ومصير القائمة التي يجري عليها انسحابات قبل موعد الاقتراع.
وفي التفاصيل فان التعليمات بينت ان مفوض القائمة هو الذي يقدم اسماء مرشحي القائمة واسمها للهيئة المستقلة للانتخابات وعملية انسحاب اي مرشح من القائمة تتم بواسطة المرشح نفسه او بواسطة طلب من مفوض القائمة، وهنا يبرز تساؤل حول ماهية الحل اذا قام مفوض القائمة بسحب اي من الاسماء الواردة في القائمة دون علم صاحب الاسم او قام اي من مرشحي القائمة بسحب اسمه في اخر لحظة من القائمة المترشح فيها دون ان يعلم مفوض القائمة بذلك.
وقد نصت التعليمات المتعلقة بانسحاب اي من المترشحين وفق القوائم انه يشترط تقديم طلب الانسحاب في الدائرة الانتخابية العامة قبل عشرة ايام من الموعد المحدد للاقتراع واذا انسحب اي من المرشحين المذكورين في القائمة المرفقة بطلب الترشيح بناء على طلب من المرشح نفسه او من مفوض القائمة، فلا يجوز لمفوض القائمة ان يقدم للهيئة الاسم البديل للمرشح المنسحب، اما اذا كان ھذا الانسحاب يؤدي الى ان يقل عدد مرشحي القائمة عن الحد الادنى المنصوص عليه في الفقرة (ب) من المادة ( 6) من ھذه التعليمات، فيعتبر قرار الموافقة على طلب ترشح القائمة لاغيا، ما لم يتم ملئ الشاغر خلال اربع وعشرين ساعة من تاريخ تقديم طلب الانسحاب.
واعتبر المواطنون ان هذا الامر من شانه ان يفتح المجال امام المتنافسين لإقناع مترشحين في قوائم للانسحاب منها في اللحظات الاخيرة حيث يكون من الصعب حينها تمكين القائمين على القائمة من ضم اشخاص للقائمة بدلا من المنسحبين وبالتالي تلغى القائمة كلها وفق ما تقضي مسودة التعليمات الاولية باعتبار ان عددها اصبح اقل من تسعة كما ان مدة 24 ساعة لتقديم البديل غير كافية من وجهة نظر المراقبين.
الامر الاخر الذي اثارته التعليمات ولم تكن هناك اجابات واضحة عليه هي تلك المتعلقة بحسبة عدد المقاعد التي تفوز فيها كل قائمة، ففي حال كانت حسبة المقاعد مثلا انه يمنح لكل خمسين الف صوت تحصل عليه القائمة مقعدا واحدا فاذا حصلت قائمة على عدد اصوات يقدر بــ 120 الف صوت فإنها تحصل بداية على مقعدين ويحسب لها باقي عشرين الف صوت والسؤال هنا ماذا سيحصل لقائمة لم تحصل الا على 49 الف صوت ولم تنجح بالحصول على مقعد واحد باعتبار ان المقعد الواحد قوته الصوتية 50 الفا وهل يعقل لقائمة حصلت على عدد من المقاعد وفق المثال الذي طرحناه ان تحصل على مقعد اخر عند حساب الاصوات المتبقية لها بينما القائمة التي حصلت على 49 الف صوت لم تحصل على اي مقعد.
وتنص التعليمات ايضا على انه اذا زاد عدد المقاعد التي فازت فيها قائمة او اكثر، على عدد مرشحيها، فيخصم عندھا عدد الاصوات التي حصلت عليها ھذه القائمة، من العدد الكلي لأصوات المقترعين، ويعتمد العدد المتبقي من الاصوات، والمقاعد المتبقية لاحتساب المقاعد التي تفوز بها كل قائمة.
ويرى المراقبون في الامر انه ليس من العدالة خصم هذه الاصوات بل انه يجب ان يكون لكل قائمة عدد من الاشخاص الاحتياط شريطة ان لا يزيد عدد اعضاء القائمة مع الاحتياط عن العدد الكلي للمقاعد المخصصة للقائمة العامة وبالتالي تمنح الاصوات الزائدة الى الاشخاص الاحتياط .
وفيما يتعلق بطلب الترشح للقائمة نصت مسودة العليمات التنفيذية الأولية على ضرورة ان يتضمن طلب الترشح للقائمة على اسم القائمة، ويرى المراقبون ان هذا الامر غير كاف اذ لابد ان تتضمن التعليمات بالإضافة الى اسم القائمة رمزا للقائمة وذلك لمعالجة وتسهيل عملية الانتخاب امام الذين لا يعرفون القراءة والكتابة ولرفع مستوى نزاهة وشفافية الانتخاب من خلال تفويت الفرصة على الذين يصوتون بشكل امي وهم يعرفون القراءة والكتابة كجزء من اللعبة الانتخابية والتحايل على نص القانون الذي اكد ان الاقتراع سري .
ومن الملاحظات على التعليمات انها لم تعالج وفاة اي من المرشحين على القوائم قبل اجراء الانتخابات وبعد اكتساب القوائم الدرجة القطعية .
وفيما يتعلق بضرورة ان يقدم مرشح القائمة ما يثبت انه تقدم باستقالته من عمله بالنسبة للموظف العام، طالب المراقبون ان يتضمن الطلب ايضا موافقة جهة العمل على الاستقالة .
يتبع .... يتبع
-- (بترا)
ح ش/ب ط/حج
6/11/2012 - 09:57 ص
6/11/2012 - 09:57 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57