مساع لتحديث دلائل منظمة الصحة العالمية لجودة الهواء
2015/11/02 | 17:23:47
عمان 2 تشرين الثاني(بترا)- أمل التميمي- يسعى اجتماع دولي على مستوى الخبراء لدراسة تأثير تلوث الهواء بالغبار على الصحة في الشرق الاوسط وشمال إفريقيا التأم في عمان اليوم الاثنين الى الخروج بتوصيات لتحديث دلائل منظمة الصحة العالمية لجودة الهواء.
ويشارك في الاجتماع الذي نظمه المركز الإقليمي لصحة البيئة التابع لمنظمة الصحة العالمية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة/ المكتب الإقليمي لغرب أسيا، والمنظمات العالمية للأرصاد الجوية ، والاوروبية للأقمار الصناعية المستخدمة في الأرصاد الجوية، ومركز رصد الغبار الاسباني أكثر من ستين خبيرة وخبيرا من دول الإقليم وأوروبا وأمريكا، والمنظمات الدولية والمراكز البحثية ذات الصلة.
واكد وزير البيئة الدكتور طاهر الشخشير خلال افتتاحه الاجتماع ضرورة التشارك والتعاون في معالجة المشكلات البيئية واهمية التوصيات التي من المتوقع ان يخرج بها هذا الاجتماع لصناع القرار لمواجهة الاثار الصحية و البيئية والاقتصادية للعواصف الرملية وتلوث الهواء وايجاد حلول عملية تحد من تأثيراتها.
وقال ان الاهتمام اليوم بمعالجة المشكلات البيئية واستدامة عناصرها ينبع من الاخطار التي تواجه كوكبنا الارضي نتيجة للاستخدام الجائر وغير الرشيد لموارده الطبيعية والاثار الاجتماعية والثقافية والاقتصادية المسببة للتلوث البيئي التي تجعل من معالجته والتصدي لأخطاره اولوية تتقدم على غيرها من الاولويات على الصعد الوطنية والاقليمية والدولية".
وعرض ابرز الانجازات التي حققها الاردن في مختلف القطاعات البيئية من حيث سن التشريعات ووضع الاستراتيجيات والسياسات والاجراءات الفعالة للحد من تلوث الهواء وتنفيذ الخطط والبرامج والمشاريع الريادية وتطوير البنية التحتية للمرافق الخاصة والصديقة للبيئة وغيرها.
تشير الارقام العالمية الى انه في كل عام يسجل حوالي 3ر4 مليون وفاة نتيجة للتعرض لتلوث الهواء في الأماكن الداخلية و 7ر3 مليون وفاة نتيجة للتعرض لتلوث الهواء الخارجي، يقع منها أكثر من 400 الف وفاة سنويا في إقليمنا.
من جهته شدد مدير المركز الإقليمي لأنشطة صحة البيئة في عمان الدكتور باسل اليوسفي على اهمية الحاجة الى قرائن علمية مادية تفرق بين الاثار الصحية الناجمة عن العواصف الرميلية الطبيعية والملوثات الصناعية الناتجة عن الانسان (مصانع، الكربون الاسود، المعلقات الجزيئية وغيرها) والتي قد تكون اثارها الصحية اسوء بكثير على الصحة والبيئة.
وعد هذا الاجتماع دعوة لمنظمة الصحة العالمية لتعكس خصوصية المنطقة في مبادئها التوجيهية الخاصة بجودة الهواء في العالم عبر مراجعة التوجيهات الصحية الجسيمية والتي تحدث التلوث سواء بشكل طبيعي عن طريق الرمل والغبار او صناعي وتقييم الأثر الصحي لها واقتراح ان تكون المعلقات الجزئية المتناهية الصغر مؤشرا للتلوث وتحديد سميتها ووضع حلول للتقليل من اثارها السلبية على الصحة.
واوضح من مركز انشطة صحة البيئة في عمان المهندس مازن الملكاوي الاهداف والمخرجات المتوقعة للاجتماع على مدى اربعة ايام ومنها بناء شراكات بين قطاعات الارصاد الجوية والبيئية والصحية من اجل التقليل من الآثار السيئة للغبار على الصحة والبيئة، ومراجعة الاثار الصحية للغبار الملوث للهواء على الصحة في دول الاقليم المختلفة.
من جهته اعرب من برنامج الامم المتحدة للبيئة الدكتور عبد المجيد حداد عن امله ان يسهم الاجتماع في ادارك حقيقة الاثار المترتبة على الغبار والعواصف الرملية على الصحة والبيئة والاقتصاد والتوصل الى حجة مقنعة لصناع القرار بإظهار الارقام الحقيقية لأثارها واعتماد اجراءات موحدة بين الدول والمنظمات المعنية للتعاون في الاستعداد ومواجهة ومعالجة اثارها وزيادة التشبيك والبحث العلمي بينها.
بدوره اكد من مركز رصد الغبار الاسباني الدكتور انريك تراديلز اهمية الربط بين العواصف الرملية ومشكلة التصحر في منطقة الشرق الاوسط وخاصة انها ناجمة عن عدة عوامل منها التعامل غير الملائم مع تلك الاراضي في الزراعة وتربية المواشي وانظمة المياه والري .
واكد من المنظمة الاوروبية للأقمار الاصطناعية الدكتور خوسيه بريتو اهمية الحصول على تطبيقات للبيانات البارزة التي تجمع من الفضاء الخارجي واستثمار المبالغ التي التصرف على الاقمار الصناعية في الوصول الى معلومات في التنبؤ الدقيق للرمال والغبار والملوثات المختلفة للهواء.
واشار ممثل عن منظمة الارصاد الجوية العالمية البروفيسور اليكساندر باكلنوف الى دور المنظمة المتخصصة في توفير التنبؤات الجوية على مستوى العالم ورصد حركة العواصف والاغبرة الناجمة عن الكوارث الطبيعية بغية تقليل اثارها المختلفة.
ويركز الاجتماع على عدة محاور للنقاش هي مراقبة العواصف الرملية ورصدها وتطوير أنظمة الإنذار المبكر التي تتوقع حدوثها، وبحث التأثيرات الصحية لتلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة المعلقة بشكل عام، وتلك المكونة من الرمال الطبيعية بشكل خاص، وكيفية التصدي للأبعاد البيئية للعواصف الرملية والغبار ويعالج كيفية الحد منها وتقليل تأثيراتها المضرة على البيئة والانسان.
--(بترا)
أ ت/م ع /حج
2/11/2015 - 03:22 م
2/11/2015 - 03:22 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56