مسؤولون: الزيارة الملكية للصين فتحت آفاقا اقتصادية وتنموية جديدة.. اضافة ثانية واخيرة
2015/09/13 | 15:03:47
وقال الحلايقة ان عقدة الاقتصاد الأردني هي في الطاقة نتيجة استيراده معظم احتياجاته منها من الخارج، مشيرا الى ان الاردن اصبح في وضع مريح نسبيا، نتيجة انخفاض أسعار النفط، ولكن يسجل لهذه الحكومة اجتهادها في تنويع مصادر الطاقة.
وقال ان الغاز المسال يصل الى العقبة بعد توقف الغاز المصري ومشاريع الطاقة المتجددة بدأت، وهناك مشاريع أخرى على الطريق، لافتا الى ان الصين تعد المصنع رقم واحد في الألواح الفولتية في العالم، فالألواح الشمسية المجمعة للطاقة التي تصنعها الشركات العالمية موجودة في الصين.
واضاف ان قدوم شركة صينية كبرى في مجال الطاقة الشمسية للاستثمار في الأردن قضية مهمة جدا، لأن المشروع يوفر من الطاقة التقليدية لصالح الطاقة المتجددة ويساعد في تخفيف الفاتورة النفطية وعجز الموازنة ومن الضروري التنويع في مصادر الطاقة، لا سيما وان مشروع استغلال الصخر الزيتي في منطقة اللجون من خلال الشركة الإستونية قد تأخر بسبب قضايا فنية تمويلية.
واضاف انه ومن خلال الزيارة فقد أبدى الجانب الصيني استعداده لأخذ مكان الشركة الإستونية واستعداده لتمويل المشروع، مثلما ان المؤشرات الأولية تفيد بوجود 40-50 مليار طن من الصخر الزيتي، وهذا اذا ما تم استغلاله بتقنية غير مكلفة سينقل الأردن نقلة نوعية في مجال الطاقة.
وقال ان مستقبل الطاقة سيكون مريحا مع المفاعل النووي ومشروع الغاز المسال، والطاقة شمسية والصخر الزيتي، وبالتالي تحسن تنافسية الاقتصاد وتخفيف الكلف على الصناعة.
وبالرغم من ان الاردن مستقر وآمن لكن هناك صعوبة في تدفق الاستثمارات كما يقول الحلايقة، لافتا الى ان لدينا مشكلة في البطالة ونقل التكنولوجيا، ما يجعل لهذا العدد من الاتفاقيات وبهذا الزخم اثرا كبيرا على الاقتصاد الاردني والاستثمار والشراكات التكنولوجية وتوظيف العمالة.
ولفت الحلايقة الى اهمية قيام جامعة اردنية صينية، بالاضافة الى مركز ابحاث لشركة هواوي، والمدينة الاقتصادية في العقبة لغايات التصدير للمنطقة، بما تمثله هذه الشركات العملاقة من اتخاذ الاردن مركزا ومنطلقا لها في المنطقة، لا سيما وان الاردن يستورد من الصين حوالي 4ر1 مليار سنويا.
ولفت الى التقدير والاحترام الذي يكنه المسؤولون الصينيون لجلالة الملك وعلى رأسهم القيادة الصينية، الذين لا يخفون اعجابهم بقضية التوازن التي يجيدها الاردن وتعامله مع ملفات المنطقة والتحالفات، وهذا ما اظهره المبعوث الصيني للشرق الأوسط من اعجابه في الاردن كبلد صغير محدود الموارد استطاع تحمل العبء البشري الكبير فيما يتعلق باللجوء السوري، مشيرا الى ان القيادة الصينية تقدر هذا الدور وتدرك العبء الملقى على كاهل الأردن.
وقال الحلايقة ان هناك مساعدات صينية، تزامنت مع الحديث عن موضوع التدريب والتأهيل والتعليم، لا سيما وان الجهات الصينية مهتمة بمساعدة الأردن والتخفيف من أعباء اللاجئين، موضحا ان اي جهد دولي يأتي في هذا السياق، هو جهد مهم ليس في بعده الاقتصادي ولكن أيضا من جهة الاعتراف السياسي بأهمية الأردن كدولة مجاورة لكل هذه النزاعات ومضيفة للاجئين.
وقال ان الصين دولة مؤثرة في العالم ونرجو ان تحذو حذوها دول أخرى، لا سيما وان المساعدات الدولية لم تغط أكثر من 35 بالمئة من عبء اللجوء السوري، فهناك اكتظاظ في المدارس وضغط على البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية.
وحول مشاركة الاردن في المعرض العربي الصيني قال العين الحلايقة ان المعرض الاردني كان انيقا بجناح تجاري واستثماري بمشاركة 50 شركة اردنية و17 مؤسسة حكومية وعامة.
وبخصوص شراكة القطاع العام مع القطاع الخاص قال الدكتور الحلايقة، ان جلالة الملك الذي يحمل لواء الاستثمار وهو المروج له، ونحن نحاول أن نتبعه بالسرعة التي يسير فيها، لا سيما وان هناك جهودا ملكية سابقة لم تستجب لها ماكينات الحكومات بالسرعة الكافية.
واضاف، ان النتائج المتحققة من الزيارة بحاجة الى تشكيل خلية من الحكومة والقطاع الخاص لمتابعتها لكل مشروع على حدة، الى جانب تقديم الحوافز والمزايا من قبل وزارة الصناعة والتجارة، لتشكل احدى نقاط القوة التي تجعل المستثمر الصيني يُقبل عليها.
واوضح ان المدينة الاقتصادية في العقبة مهمة كون المفوضية انشئت بتشريع خاص يعطي حوافز وبيئة استثمارية جاذبة، ولدى مجلس الوزراء صلاحية لإنشاء منطقة تنموية في أي بقعة من خلال قانون الاستثمار الجديد الذي يعطي حوافز واسعة، مشيرا الى الحاجة لاجتياز ما يمكن أن تعطله البيروقراطية الحكومية، من خلال تشكيل خلية عمل من القطاعين العام والخاص لمتابعة هذه الاتفاقيات مع الجانب الصيني.
ولم يخف العين الحلايقة أن لدى الاردن مشكلة بمخرجات التعليم العالي، فهناك عدد كبير من الجامعات والخريجين ونسبة الأمية لدينا لا تتجاوز 7 بالمئة، معتبرا ان هذا الامر ايجابي لكن العالم يتغير ويتجه نحو اقتصاد المعرفة الذي له مقومات أخرى في سياق التعليم العالي.
ولفت الى الاثر الطيب الذي نتج عن انشاء الجامعة الأردنية الألمانية، الامر الذي جعلها تسد جزءا من الفراغ، مشيرا الى ان التعليم التقني في الأردن متواضع ويجب ان ينهض ويتغير، خصوصا في مجال التدريب الأساسي والتعليم الثانوي.
وفيما يتعلق بقضايا المنطقة اوضح ان الصين لها موقف عقلاني يدعو الى التفاوض والحوار ونبذ العنف ووقف اطلاق النار وجمع الفرقاء، وهذا ليس بعيدا عن الموقف الاردني، مؤكدا ان اي جهد فيما يتعلق بالملف السوري لا نستطيع استثناء الصين منه.
وفي الجانب السياسي قال الحلايقة ان باستطاعتنا التعويل على الصين بتفهم موقف الاردن والمنطقة والمساعدة في ايجاد حلول سياسية.
وعن حجم التجارة العربية مع الصين قال الحلايقة انه ارتفع من 40 مليار عام 2004 الى 250 مليارا عام 2014، معتبرا ذلك دليلا على اهتمام الصين بالمنطقة العربية واختيار الاردن ضيف شرف هذا العام هو تقدير للقيادة الاردنية.
وقال ان العلاقات الاردنية الصينية الاردنية اليوم، تكاد تكون من اكثر العلاقات تميزا مع دولة عربية كالأردن ودولة كبيرة كالصين.
--(بترا)
ي خ/ ب ع/اح
13/9/2015 - 12:16 م
13/9/2015 - 12:16 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56