مسؤول اممي يحذر : "اونروا" تمر بأصعب وأخطر ازمة منذ نشأتها (مصور)
2015/06/15 | 21:33:47
عمان 15 حزيران (بترا) -نضال الزبيدي- حذرالمفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرينبول من أن الوكالة تمر بأصعب وأخطر أزمة منذ نشأتها والمتمثلة بعجز مالي مركب يبلغ 101 مليون دولار في الميزانية العادية، والتي يتم من خلالها ادارة خدماتها
الاساسية من تربية وتعليم وصحة اضافة الى الخدمات الاخرى.
واضاف كرينبول خلال مؤتمر صحفي عقده على هامش اجتماعات اللجنة الاستشارية للوكالة المنعقدة في عمان اليوم الاثنين، ان الازمة المالية للوكالة لا تتمثل فقط في العجز المالي في الميزانية العادية ولكن هنالك ايضا عجزا ماليا صعبا فيما يتعلق برفد الميزانية الطارئة في سوريا، مبينا "اننا اتممنا النصف الاول من السنة ولم نحصل الى الان على 27 بالمئة من تعهدات الدول المانحة".
وتابع "عندما نواجه وضعا ماليا صعبا، فاننا لدينا كوكالة ثلاثة خيارات: اولها التوجه الى الدول المتبرعة ومطالبتها بالابقاء على مستوى تبرعاتها، الخيار الثاني ان تطرق ابواب دول اخرى لم تتبرع في السابق للوكالة، اما الخيار الثالث فهو النظر في اتخاذ خطوات صعبة في جسم الوكالة للتعامل مع هذه الازمة المالية".
وزاد كرينبول "احيانا ينظر الى مثل تلك الاجراءات على انه نوع من تقليص الخدمات وهو تعبير خاطىء، اذ اننا نقلل من التكلفة لكي نبقي على مستوى الخدمات الاساسية المقدمة للاجئين الفلسطينين"، مشيرا الى ان البعض يتداول اخبار حول نية الوكالة انهاء خدمات بعض موظفيها، مبينا في هذا الصدد ان احدى الاجراءات الداخلية التي تقوم بها اعطاء الخيار للموظفين لطلب تقاعد مبكر، حيث ان ذلك يتم بناء على اجراءات استثنائية طارئة وهو في الوقت نفسه اجراء لتلبية طلب عدد لا بأس به من الموظفين.
واوضح ان اجتماع اليوم اعطى رسائل واضحة للحاضرين وللدول المضيفة : "ان الوكالة لن تنهي ولن تسلم ولايتها مطلقا، حيث ان لاصحة للاقوال التي تتحدث ان الوكالة ستقوم طوعا بانهاء خدماتها"، مشيرا الى ان الوكالة ما زالت تقدم خدمات منذ 65 عاما ولن تتخلى عن "انشا واحدا" من تلك الخدمات حتى تحل قضية اللاجئين الفلسطينيين.
ووجه المسؤول الاممي مناشدة للدول المضيفة ان تشارك الوكالة في توسيع رقعة عدد الدول المتبرعة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للاجئين، لافتا الى انه قدم الشكر للدول المانحة على تبرعاتهم التي قدموها على مدار تلك العقود، متسائلا في الوقت نفسه، هل هذا الوقت المناسب لكي تحرم الوكالة من المصادر المالية التي تمكنها من تقديم خدماتها في ظل الاضطرابات التي تعصف بالمنطقة.
ونبه كرينبول الى ان اللاجئين الفلسطينيين يواجهون اليوم ازمة عميقة تعد من اسوأ واصعب المراحل والازمات التي مرت عليهم منذ التشرد في 1948 و1967 حيث يعيشون في سوريا وغزة حالة من اليأس والاحباط، مشددا على ضرورة ان يتعامل العالم مع هذه الازمة بكل جدية وواقعية.
واضاف ان "حرمان اللاجىء الفلسطيني من حقوقه وكرامته الانسانية وازياد الاحتياجات الاساسية بسبب التحديات اليومية وانتشار اليأس بات يشكل قنبلة موقوتة في منطقة تشهد عدم استقرار وتغيرات جوهرية يومية في سوريا"، مشيرا الى ان ما يزيد عن 560 الف لاجىء فلسطيني كان يعيش هناك قبل الحرب، بات اكثر من نصفهم مشرد الآن.
ولفت كرينبول "اما في غزة والتي يعيش فيها مليون800 الف نسمة، حيث عاشوا ثلاثة نزاعات صعبة وعنيفة خلال الخمس سنوات الاخيرة، حيث معدلات البطالة العالية وحيث الالاف بدون بيوت، وحيث يمثل الشباب 65 بالمئة من سكان القطاع، محرومين من حرية الحركة والتنقل وليس لديهم مستقبل".
--(بترا)
ن ز/س أ/حج
15/6/2015 - 06:09 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56