مرصد مصداقية الإعلام: نشر وسائل اعلام صور وفيديوهات اغتيال الشهيد الكساسبة تجاوزات أخلاقية وانسانية..اضافة 2
2015/02/05 | 17:21:47
ولاحظ "أكيد" ان محطتي (البي بي سي) البريطانية و(السي إن إن) الأمريكية التزمتا بعدم بث أي مادة منسوبة للتنظيم، وقامت بنشر صور الطيار البطل وهو في حالاته الطبيعية قبل الاختطاف، وهي بذلك فوتت الفرصة على التنظيم لنشر دعايته مثلما عملت التقليل من الصدمة والالم التي يخلفها مثل هكذا مشاهد.
ويؤكد مدير محطة (السي إن إن) توني مادوكس في مقابلة بثتها المحطة أمس الاربعاء تعليقا على عدم بث المحطة لفيديو اغتيال الشهيد معاذ "أنه في بعض الأحيان يكون من الضروري إظهار صور أو مقطع من الفيديو ليخدم غرض القصة أو المقال، ولكن في هذه الحالة (الطيار الاردني) لم نجد ضرورة تحريرية، مشيرا الى أنّ هدف تنظيم داعش هو الدعاية".
وقال يجب أن تكون لدينا مبادئ توجيهية رئيسة لاعتمادها في مثل هذه الظروف، وينبغي أن تكون مرنة بحسب الموضوع، مؤكدا أن " أول واجب يحكم علاقتنا بجمهورنا هو عرض القصة وطريقة تفسيرنا لها، وثانياً اننا لا نريد أن نكون جزءاً من أي تنظيم وفي هذه الحالة تنظيم داعش".
وشدد مادوكس " أننا في (السي ان ان) لا نريدهم أن يقودوا أجندتنا التحريرية ويجب علينا السيطرة عليه بقدر ما استطعنا".
وطرحت صحيفة النيويورك تايمز في تقرير لها تساؤلات حول نشر وسائل الإعلام للصور البشعة لاغتيال الكساسبة.
وأشارت الى طريقة تعاطي بعض وسائل الإعلام العالمية مع الخبر، وقالت إن بعضها نشر صوراً لألسنة اللهب وهي تحيط بمعاذ، وفيما التزم البعض الآخر بنشر صورة وهو يقف أمام مجموعة من المسلحين الملثمين، عملت وسائل اعلام امريكية على نشر صورة لمعاذ وهو داخل القفص، بينما التزمت وسائل إعلام أخرى بنشر صور عائلة واصدقاء الشهيد وهم يحملون صور معاذ ويطالبون بإطلاق سراحه قبل تنفيذ الاغتيال.
ونقلت الصحيفة رأياً للمدير التنفيذي لمركز "دارت للصحافة والصدمات في جامعة كولومبيا الامريكية" بروس شابيرو قوله" ان نشر الصور والفيديوهات التي تتضمن لقطات بشعة ينشرها التنظيم لا تقدم قيمة إخبارية كبيرة".
ويضيف شابيرو " نشر الصور يتسبب بالأسى لكل من يعرف الكساسبة، مثلما أنه يحقق رغابة التنظيم الارهابي في تحقيق غايته من النشر".
اما صحيفة "الغاردين" البريطانية فعملت على نشر صورة الملازم الاول معاذ الكساسبة باللباس العسكري على صفحتها الاولى، وعرضت رويترز في تغطيتها للحدث صورة من مظاهرة أفراد عائلة الكساسبة وهم يحملون صورته ويطالبون بالإفراج عنه، واستخدمت وكالة الاسوشيتد برس صورة مماثلة مرافقة للموضوع الذي نشرته.
اما صحيفة " الديلي نيوز" بالرغم من تحذيرها للقراء بمضمون الصور فقد قامت بنشر صور عملية الحرق كما هي بدون تغطية أو حجب.
التغطية العربية : تفاوت وارباك
أما قناة العربية فقد نشرت أجزاءً من الفيديو الذي نشره التنظيم ومدته 22 دقيقة تقريباً، خصوصاً حين كان يقف الشهيد مرتديا الزي البرتقالي في ساحة، وخلفه مجموعة من المسلحين، وصورته وهو ينظر في أرجاء المكان وآثار الكدمات ظاهرة في وجهه، وبعض المقاطع الصوتية له والتي جرى كتمها من قبل المحطة.
الجزيرة بدورها نشرت صورًا تم تداولها سابقاً للشهيد الكساسبة، وقت أسره، وكذلك الصورة التي نشرها التنظيم وهو مرتدياً البدلة البرتقالية، ثم عادت لنشر مقاطع من الفيديو الذي نشره التنظيم تظهر الكساسبة في لحظاته الأخيرة ولحظة إشعال النار من قبل أحد أفراد التنظيم، بينما موقع الجزيرة نت نشر صوراً للكساسبة وهو في القفص قبل اشتعاله.
أما محطة سكاي نيوز فنشرت أجزاءً من الفيديو حين كان الكساسبة في القفص بينما ألسنة اللهب تقترب منه.
لكن قناة "اليوم" المصرية وضمن برنامج المذيع عمرو أديب "القاهرة اليوم" بثت مقاطع من الفيديو، أظهرت فيه لحظة احتراق الشهيد الكساسبة، مع صوت عمرو أديب يتحدث عن الجماعات الإسلامية والإخوان المسلمين ربطا بين الفيديو وبين ما يحدث في مصر حالياً بقوله "لازم تشوفوا وتعرفوا الجماعات الإسلامية دي عامله إزاي "، وكذلك " إن شهداءنا الذين ماتوا في سيناء على يد فرع داعش في مصر" المهم ان القناة بثت معظم الفيديو وفي بث الاعادة قامت بالتغطية على مشاهد عملية الحرق.
وبما أن التنظيمات الإرهابية لا تراعي الجوانب الأخلاقية والإنسانية في التعامل مع الرهائن، فإن الإعلام في مثل هذه الحالات، يجب أن يكون صارما في تطبيق المعايير المهنية والأخلاقية أكثر من أي وقت آخر، للتخفيف من الأذى قدر المستطاع.
يتبع ........ يتبع
--(بترا)
ص ع/ف ق/ف ج
5/2/2015 - 02:54 م
5/2/2015 - 02:54 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00