مرصد للأسعار وقانون المنافسة وتخفيض الكلف بدائل للسقوف السعرية ...إضافة 1 وأخيرة
2021/05/29 | 12:16:27
وعزا المحامي العرموطي عدم نجاعة هذه الوسيلة، إلى عدم وجود قدرة لمراقبة تطبيق السّقوف السعريّة للسلع في الأسواق كافّة، في كلّ المحافظات.
وتتراوح العقوبة بحسب القانون بين 1000 إلى 3000 دينار لكل من يخالف تطبيق السقوف السعرية، أو الحبس من 3 إلى 6 شهور، وهي ما عدّها العرموطي غير واقعية، إذ يتمّ تخفيضها في المحاكم استنادا لقانون العقوبات بمعدل يتراوح بين 30 إلى 100 دينار.
وحول البدائل، اكد العرموطي أنّها موجودةٌ في قانون المنافسة، المخصص لحماية المستهلك من ارتفاع الأسعار، حيث أنّ الزيادة في الأسعار العالميّة، لا تشكّل نسبة كبيرة من الزيادات الموجودة بالأسواق، عازياً إياها إلى ما وصفه بالانفلات، وانعدام وجود الضّوابط الحقيقية للأسعار.
وأوضح أن المادة 5 من قانون المنافسة، تمنع أيّ اتفاقات أو ممارسات أو تحالفات ضمنيّة أو صريحة، بين مزودي السلع، بهدف تحديد أسعارها وغيرها من الأمور، داعيا إلى تطبيق القانون على من يشكّل اتفاقات لتوحيد أو تحديد الأسعار، بما يمنع المنافسة، ولا يضع خيارات أمام المستهلك.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي المهندس موسى السّاكت، أن تحديد السّقوف السعرية آليةٌ مهمة لضبط الأسعار، ولكنّه يحتاجُ إلى متخصصين، وتعاون ما بين وزارة الصناعة والتجارة والتموين وغرف الصناعة والتجارة، ولاسيما عند ارتفاع أسعار بعض السّلع بنحوٍ طارئ، كما حدث لأسعار الزّيوت النباتيّة في الآونة الأخيرة، وعامةً لبعض السّلع التي من الممكن أن يحتكرها التجار. وأشار الساكت إلى ضرورة وجود آلية لتحديد السّلع التي تحتاج لسقوف سعرية، مع مراقبة هذه السّقوف من قبل كوادر وفرق وزارة الصناعة والتجارة، وفرض عقوبات رادعة، ومحاسبة كل من يُخالف.
وبيّن أن فلسفة السّوق الحرة التي تعتمدُ على العرض والطّلب، هي الأفضل، ولكن لا بد من وجود استثناءات لبعض السلع في حالات معينة بالحدّ الأدنى منها، ووضع سقوف سعرية لها، لافتاً إلى أن الإقبال على شراء السّلع المحلية، يعود بالفائدة على الصناعة، وبالتالي الاقتصاد ككل.
بدوره، قال عميد البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة اليرموك الدكتور قاسم الحموري إن وضع سقوف سعريّة للسلع، يحدث أضراراً كثيرة، إذ إنّ الحكومة لا يمكن أن تعرف سعر التوازن الواجب فرضُه، فتظهرُ ما تُعرف بالسوق السوداء، حيث يعرض التجار السّلع ذات الجودة المنخفضة للبيع، ويبيعون السلع الجيدة بأسعار أعلى من السعر المفروض رسمياً.
وأوضح الحموري أن هذه الآلية، من الصعب أن تعطي نتائج إيجابية، ويعد التحكّم بعرض السّلع هو البديل الأنسب لفرض سقوف سعرية عليها، مبينا أنه يمكن للحكومة مثلاً، أن تستورد الدّواجن بسعر التّكلفة، وتبيعها من خلال المؤسسات العسكرية والمدنية، ما يخفّض الأسعار، ويسيطر على السوق بفعالية أكبر.
إلى ذلك، قال أستاذ التسويق في جامعة اليرموك الدكتور محمود الكيلاني، في السّوق الرأسمالية المفتوحة، لا يُحبّذ أن تتدخّل الحكومة في الأسواق، بما يخص تحديد الأسعار، ويجب أن يتركّ هذا الأمر إلى آلية العرض والطلب، وديناميكيّة السّوق، لافتاً إلى أنّ وجهة النظر التسويقيّة والاستثماريّة، لا تحبّذ كذلك الدخولَ في أيّ استثمار يكون للدولة يدٌ في تحديدِ سعره.
وبين الكيلاني أنه "كلّما زاد الطّلب على سلعة أو خدمة معينة، تحرّك السعر إلى الارتفاع، وعند تحديد السّعر من قبل الحكومة ووضع سقف له، فإنه في كثير من الأحيان، يكون هذا السعر أعلى من سعر التكلفة"، مبينا أن تحديد السّقوف السعرية، لا يراعي التكلفة، ولا ديناميكيّة السوق.
-- (بترا)
ع ن/س ص/اص/ب ط29/05/2021 09:16:27
وتتراوح العقوبة بحسب القانون بين 1000 إلى 3000 دينار لكل من يخالف تطبيق السقوف السعرية، أو الحبس من 3 إلى 6 شهور، وهي ما عدّها العرموطي غير واقعية، إذ يتمّ تخفيضها في المحاكم استنادا لقانون العقوبات بمعدل يتراوح بين 30 إلى 100 دينار.
وحول البدائل، اكد العرموطي أنّها موجودةٌ في قانون المنافسة، المخصص لحماية المستهلك من ارتفاع الأسعار، حيث أنّ الزيادة في الأسعار العالميّة، لا تشكّل نسبة كبيرة من الزيادات الموجودة بالأسواق، عازياً إياها إلى ما وصفه بالانفلات، وانعدام وجود الضّوابط الحقيقية للأسعار.
وأوضح أن المادة 5 من قانون المنافسة، تمنع أيّ اتفاقات أو ممارسات أو تحالفات ضمنيّة أو صريحة، بين مزودي السلع، بهدف تحديد أسعارها وغيرها من الأمور، داعيا إلى تطبيق القانون على من يشكّل اتفاقات لتوحيد أو تحديد الأسعار، بما يمنع المنافسة، ولا يضع خيارات أمام المستهلك.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي المهندس موسى السّاكت، أن تحديد السّقوف السعرية آليةٌ مهمة لضبط الأسعار، ولكنّه يحتاجُ إلى متخصصين، وتعاون ما بين وزارة الصناعة والتجارة والتموين وغرف الصناعة والتجارة، ولاسيما عند ارتفاع أسعار بعض السّلع بنحوٍ طارئ، كما حدث لأسعار الزّيوت النباتيّة في الآونة الأخيرة، وعامةً لبعض السّلع التي من الممكن أن يحتكرها التجار. وأشار الساكت إلى ضرورة وجود آلية لتحديد السّلع التي تحتاج لسقوف سعرية، مع مراقبة هذه السّقوف من قبل كوادر وفرق وزارة الصناعة والتجارة، وفرض عقوبات رادعة، ومحاسبة كل من يُخالف.
وبيّن أن فلسفة السّوق الحرة التي تعتمدُ على العرض والطّلب، هي الأفضل، ولكن لا بد من وجود استثناءات لبعض السلع في حالات معينة بالحدّ الأدنى منها، ووضع سقوف سعرية لها، لافتاً إلى أن الإقبال على شراء السّلع المحلية، يعود بالفائدة على الصناعة، وبالتالي الاقتصاد ككل.
بدوره، قال عميد البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة اليرموك الدكتور قاسم الحموري إن وضع سقوف سعريّة للسلع، يحدث أضراراً كثيرة، إذ إنّ الحكومة لا يمكن أن تعرف سعر التوازن الواجب فرضُه، فتظهرُ ما تُعرف بالسوق السوداء، حيث يعرض التجار السّلع ذات الجودة المنخفضة للبيع، ويبيعون السلع الجيدة بأسعار أعلى من السعر المفروض رسمياً.
وأوضح الحموري أن هذه الآلية، من الصعب أن تعطي نتائج إيجابية، ويعد التحكّم بعرض السّلع هو البديل الأنسب لفرض سقوف سعرية عليها، مبينا أنه يمكن للحكومة مثلاً، أن تستورد الدّواجن بسعر التّكلفة، وتبيعها من خلال المؤسسات العسكرية والمدنية، ما يخفّض الأسعار، ويسيطر على السوق بفعالية أكبر.
إلى ذلك، قال أستاذ التسويق في جامعة اليرموك الدكتور محمود الكيلاني، في السّوق الرأسمالية المفتوحة، لا يُحبّذ أن تتدخّل الحكومة في الأسواق، بما يخص تحديد الأسعار، ويجب أن يتركّ هذا الأمر إلى آلية العرض والطلب، وديناميكيّة السّوق، لافتاً إلى أنّ وجهة النظر التسويقيّة والاستثماريّة، لا تحبّذ كذلك الدخولَ في أيّ استثمار يكون للدولة يدٌ في تحديدِ سعره.
وبين الكيلاني أنه "كلّما زاد الطّلب على سلعة أو خدمة معينة، تحرّك السعر إلى الارتفاع، وعند تحديد السّعر من قبل الحكومة ووضع سقف له، فإنه في كثير من الأحيان، يكون هذا السعر أعلى من سعر التكلفة"، مبينا أن تحديد السّقوف السعرية، لا يراعي التكلفة، ولا ديناميكيّة السوق.
-- (بترا)
ع ن/س ص/اص/ب ط29/05/2021 09:16:27