مراد: اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا قصة نجاح حقيقية
2015/02/25 | 17:17:48
عمان25 شباط(بترا)-وصف رئيس غرفة تجارة عمان عيسى حيدر مراد اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الاميركية بانها قصة "نجاح حقيقية " اكسبت البلدين الصديقين العديد من المنافع.
وقال مراد خلال ورشة عمل نظمتها الغرفة اليوم الاربعاء بمقرها حول الاتفاقية ان القطاع الخاص الاردني يتطلع الى استفادة عالية من مزايا الاتفاقية وبناء نجاحات جديدة والتركيز على قطاع الخدمات التجارية، مؤكدا ان الغرفة على استعداد لتوفير اي معلومات تتعلق بالاتفاقية وتقديمها لقطاع الاعمال التجارية.
ولفت مراد الى ان الولايات المتحدة الأميركية تعد من اهم الشركاء التجاريين للأردن حيث زادت التجارة البينية بين الأردن وأميركا بنسبة 600 بالمائة في السنوات الاخيرة كما ويعد الميزان التجاري بين الصادرات والمستوردات مقبول نسبياً, موضحا ان القطاع الصناعي هو القطاع الرئيسي في زيادة حجم الصادرات.
وذكر ان الحجم التراكمي للاستثمارات الأميركية في الأردن يبلغ حالياً حوالي2ر2 مليار دولار، تشكل ما نسبته 8 بالمئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية التراكمية في المملكة والتي تبلغ ما يقارب 28 مليار دولار في العام الماضي 2014 .
وقال مراد " نتطلع كقطاع خاص إلى دور اكبر لسفيرة الولايات المتحدة للعمل على جذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق شراكات جديدة أردنية- أميركية بمختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والسياحية والخدمية.
وقال ان الاردن كان سباقا بين دول المنطقة في توقيع اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة عام 1997، والتي بموجبها استطاعت المنتجات الاردنية المصنعة في هذه المناطق (وغالبيتها من الالبسة والمنسوجات) من الوصول إلى الاسواق الأميركية معفاة من الرسوم الجمركية والقيود الكمية وبعد عام 2010 أصبحت معظم السلع الأردنية معفاة من الرسوم الجمركية والقيود الكمية بموجب اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية التي وقعت بين الجانبين عام 2000.
واشار مراد الى ان الاتفاقية اعتبرت الأردنيين مؤهلين للحصول على تأشيرات الدخــول إلى الولايات المتحدة الأميركية خاصة بالمستثمرين في مجالات الصناعة والخدمات واخرى خاصة بالتجار الى جانب الامتيازات الممنوحة للاستثمارات من الجانبين بموجب اتفاقية الاستثمار الثنائية الموقعة بين الجانبين.
وبين ان حركة الصادرات الاردنية غير التقليدية مثل الالبسة والمنسوجات والمجوهرات والمستحضرات الصيدلانية شهدت توسعا ملحوظا حيث كان للمناطق الصناعية المؤهلة واتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الدور الابرز في تحقيق هذا النمو المتسارع بالحركة التصديرية الاردنية وتوسع مداها وافاقها السوقية.
واشار مراد الى ان الاردن يحتضن حوالي4ر1 مليون لاجئ سوري على اراضيه يشكل استنزافا لموارده المحدودة وضغطاً هائلاً على البنية التحتية والاقتصاد الوطني ما الذي أدّى إلى تنامي العجز في الموازنة العامة وزيادة المديونية خلال السنوات الماضية داعيا المجتمع الدولي لمساعدة المملكة لتجاوز هذه التبعات.
وعبر عن شكره للدعم الأميريكي المتواصل للأردن بمختلف المجالات وبخاصة الاقتصادية لتسريع التنمية الاقتصادية الشاملة بمختلف انحاء المملكة ومشاريع دعم المؤسسات المحلية في الزرقاء وعمان وتحفيز النمو الاقتصادي في المناطق الاقل حظا.
من جانبها قالت امين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة مها علي ان اتفاقية التجارة الحرة بين الاردن والولايات المتحدة الأمريكية تعتبر من انجح الاتفاقيات التي تم توقيعها واسهمت بشكل كبير في زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وبينت المهندسة علي ان العلاقات التجارية بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية شهدت تطورات ايجابية خلال السنوات الماضية إذ وصلت الصادرات الوطنية إلى أميركا خلال العام الماضي إلى 3ر1 مليار دولار.
واكدت اهمية عقد مثل هذا الورشات كونها تشكل فرص لتعريف القطاع الخاص الاردني كيفية الاستفادة من المزايا التي تقدمها الاتفاقية داعية القطاع الخاص الى ضرورة تعظيم الاستفادة من الاتفاقية من اجل تنويع الصادرات الوطنية الى السوق الأميركية.
وقالت المهندسة علي ان الحكومة ماضية في نهجها نحو ترسيخ اندماج الاقتصاد الأردني في الاقتصاد العالمي من خلال سياسة الانفتاح وتعظيم الاستفادة من الفرص التجارية المبرمة مع أكبر التكتلات التجارية من اجل فتح اسواق جديدة امام المنتجات الاردنية.
بدورها، اكدت السفيرة الاميركية لدى الاردن اليس ويلز ضرورة هزيمة التطرف من خلال تنمية التجارة وتوفير الفرص الاقتصادية التي تخلق الوظائف للشباب.
وقالت ان معركة التحالف الدولي ضد عصابة داعش الارهابية وهزيمتها ستكون طويلة ولكن بفضل الشراكة بين دول التحالف وبخاصة الاردن تم وقف المد العسكري للتنظيم الارهابي في سوريا والعراق،مشيرة ويلز ان التحالف استطاع ايضا قتل الآلاف من تلك العصابة وتعطيل مصادر تمويلها.
واكدت ان المعركة مع العصابة لا يمكن كسبها بالقوة العسكرية وحدها وهناك عنصر مهم من المعركة يكمن في خلق رؤية اقتصادية بديلة بالمنطقة وتوفير فرص العمل للشباب ليكونوا اعضاء فاعلين ومثمرين بالمجتمع.
وفي هذا الصدد دعت القطاع الخاص الاردني للعمل مع الحكومة لتوفير فرص العمل للشباب الأردني في ظل عدم قدرة الحكومة على توفير الوظائف لآلاف الباحثين عن العمل "لذا يجب على مجتمع الاعمال لعب دور حيوي في توفير فرص لجيل جديد من الأردنيين".
واكدت ان تشجيع العلاقات التجارية مع الاردن من اهم الاولويات بالنسبة لبلادها بهدف مساعدة المملكة اقتصاديا في ظل الظروف الضاغطة حاليا بفعل حالة عدم الاستقرار في سوريا والعراق وتدفق اللاجئين السوريين وضغطهم على الموارد والعديد من القطاعات الحيوية.
واكدت ان الولايات المتحدة تسعى لمساعدة الشركات الاردنية للتكيف مع الواقع التجاري الحالي بعد تقلص حجم التبادل التجاري مع سوريا بنسبة 71 بالمئة خلال السنوات الخمس الاخيرة وبنسبة 51 بالمئة مع العراق.
وحول العلاقات التجارية والاقتصادية بين الاردن والولايات المتحدة اشارت السفيرة ويلز، الى ان حجم التجارة البينية بين البلدين بلغت خلال العام الماضي 2ر3 مليار دولار بزيادة عن عام 2013.
وشددت على ضرورة التفكير بفرص جديدة للتصدير الى السوق الأميركية بخاصة ان صناعة الغزل والنسيج تهيمن حاليا على الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة، تليها بحجم متواضع صناعة الأدوية وقطاع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة.
واشارت السفيرة ويلز للنظر الى النجاحات التي حققتها شركتي بترا للصناعات الهندسية وشركة ادوية الحكمة حيث تمكنت من ابتكار فرص تنافسية وتطوير الانتاج والمنافسة في السوق الأمريكية والاستفادة من المزايا التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.
كما اشارت الى ان صادرات قطاع تكنولوجيا المعلومات الاردني الى الولايات المتحدة وصل الى 70 مليون دولار تشكل 20 بالمئة من انتاج المملكة من هذا القطاع ويعود ذلك لاستقطاب شركات عالمية للتواجد في المملكة من خلال مقار اقليمية واقامة شراكات استثمارية.
واشارت الى ان الاردن يمكنه من توسيع قاعدة سوق التصدير من خلال مراجعة انضمامه إلى اتفاقية المشتريات الحكومية لمنظمة التجارة العالمية حيث ستفتح امام الشركات الاردنية سوق العطاءات الحكومية الاميركي البالغ حجمه 350 مليار دولار.
واكدت ان الولايات المتحدة وبالرغم من التوترات السياسية التي تشهدها المنطقة حريصة على حالة الاستقرار السياسي التي يعشها الاردن والتي تشكل حافزا قويا لتطوير الفرص والاعمال وجذب المستثمرين حتي يبقي الاردن شريك تجاري مهم ورئيسي لبلادها.
وتم خلال الورشة التي حضرها حشد من ممثلي القطاع التجاري والخدمي بالعاصمة ومختلف الغرف التجارية بالملمكة تقديم عرض حول الخدمات التجارية والزراعية التي توفرها الاتفاقية.
--(بترا)
س ص/ف ق/ حج