مدير حريات التعبير في اليونسكو يشيد بالاجواء الايجابية لحريات الاعلام بالاردن
2017/10/26 | 21:03:48
اربد 26 تشرين الاول (بترا)- اعتبر مدير حريات التعبير وتنمية الاعلام وحماية الصحفيين والتعددية الاعلامية في منظمة اليونسكو الدكتور غاي بيرغر اجواء الحريات الإعلامية في الأردن ايجابية في ظل حالة الاستقرار التي يتمتع بها الاردن باقليم ملتهب من نواحي الصراعات السياسية .
وقال في محاضرة القاها في كلية الاعلام بجامعة اليرموك بعنوان 'الاتجاهات العالمية في حرية التعبير وتنمية وسائل الإعلام " ان الاستقرار ميزة ومدعاة فخر للمجتمعات الحرة ما يستدعي حمايتها كمنجز وان يتم السعي الى تطويرها والحفاظ عليها لضمان استمرار البيئة الاعلامية منفتحة ومتوازنة .
ولفت الى ان المشهد الإعلامي العالمي ينطوي على تحديات تمس صميم حرية التعبير وتنمية وسائل الإعلام وهو ما يلزم الاستمرار في الرصد لصياغة استراتيجيات فعالة ومستنيرة تسهم في حماية حرية الصحافة وسلامة الصحفيين.
واوضح إن التحولات السريعة السياسية والتكنولوجية والاقتصادية الأخيرة، فرضت ضغوطا جديدة على حرية وسائل الإعلام، ودفعت حكومات الى تبرير رصدها المتزايد للمعلومات عبر الانترنت بدواعي عديدة من بينها الأمن الوطني، وحالات لها علاقة بخطاب الكراهية، ومضامين أخرى تشجع على التطرف او الترويج للإرهاب، وانتهاك خصوصية الأفراد.
واوضح بيرغر ان استطلاعات الرأي الحديثة، ومنها التي أجرتها منظمة غالوب للخدمات الإدارية في 131 بلداً في جميع مناطق العالم، اشارت الى وجود إدراك عام لانخفاض حريات وسائل الإعلام في كثير من البلدان لكن بالمقابل، تبقى حرية وسائل الإعلام معترفاً بها وتحظى بالتقدير في مختلف أنحاء العالم.
وأكد بيرغر ان عالم اليوم بحاجة إلى صحافة مستقلة ومهنية، قادرة على تقديم معلومات ممكن التحقق منها، صالحة لأن تخدم مناقشات عامة فعّالة ومفتوحة.
ونوه الى ان استقلال وسائل الإعلام يخضع لمزيد من الضغط، وذلك بسبب ترابطات معقّدة بين السلطة السياسية والسلطات التنظيمية، ومحاولات التأثير في وسائل الإعلام وفي الصحفيين، ونزع الطابع الشرعي عنهما، وكذلك تقليص الميزانيات اللازمة لهما.
ولفت الى ان تردي حالة استقلال وسائل الإعلام في بعض دول العالم يتجلى في عدد من المؤشرات تعكس تراجعا عاما في ثقة الجمهور بوسائل الإعلام .
وفي سياق الضغط المتنامي للرد على ما يشيع في وسائل التواصل الاجتماعي من مضامين تحرض على العنف أو الكراهية، اوضح ان شركات الانترنت سعت الى مبادرات تنظيم ذاتي يكافح خطاب الكراهية والتطرف العنيف، والكره للنساء، والعنصرية، والاخبار الملفقة معتمدة في ذلك على ادوات تشيع التوعية الاعلامية والمعلوماتية وشراكات مع منظمات تُعنى بتدقيق الوقائع وإجراء البحوث وتقديم الدعم للصحفيين وإزالة الإعلانات من المواقع التي تولّد تلك المضامين.
وقال ان وسائل اعلام بدات تغتنم الفرصة لاظهار ما تتميز به من قيمة مضافة ونوعية تجعلها مصدرا موثوقا للمعلومات والتعليقات من خلال تصديها بتقارير توضح حقيقة الاخبار الملفقة او المزورة .
وتطرق بيرغر الى قضايا سلامة وحماية الصحفيين حيث قتل ما بين 2012 و 2016 ( 530 ) صحفيا أي بمعدل وفاتين أسبوعياً لافتا الى ان القتل في المناطق العربية يبقى عالي النسبة .
واشار الى ان منطقة افريقيا شهدت انخفاضا في القتل بعد بلوغ ذروته عام 2012 فيما ازداد قتل الصحفيات بحيث ارتفع الى 10 صحفيات عام 2016 مقابل خمس صحفيات عام 2012 .
وبين انه حصل ازدياد كبير في أشكال العنف التي مورست بحق الصحفيين، بما فيها الخطف والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي والتعذيب وشهدت المنطقة العربية ارتفاعاً حاداً في عدد الصحفيين المأخوذين رهائن على أيدي مجموعات التطرف العنيف.
واشار بيرغر الى ان السلامة الرقمية مثار قلق متزايد بالنسبة إلى الصحفيين في جميع المناطق، إذ تُرسَل التهديدات بالتخويف والمضايقة، وحملات التضليل وتشويه السمعة، وتغيير مظهر مواقع الويب، والاعتداءات التقنية، والمراقبة التعسفية أيضاً .
واعقب المحاضرة التي ادارها نائب عميد الكلية الدكتور خلف الطاهات حوار مفتوح اجاب خلاله المحاضر على اسئلة واستفسارات الطلبة التي تمحورت على اجواء الحريات الاعلامية والمسؤوليات الاجتماعية والاخلاقية ومفاهيم النزاهة وغيرها .
--(بترا)
ن ح/رع/أس
26/10/2017 - 06:00 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/03/30 | 17:43:56