مختصون يدعون لتوعية المواطنين بالقضايا التي تنتهك خصوصيتهم وتعزيز سيادة القانون
2017/01/18 | 15:19:48
عمان 18 كانون الثاني (بترا) حازم عكروش- أكد مختصون أهمية توعية المواطنين بحقوقهم والقضايا التي تنتهك خصوصيتهم وتمس حياتهم من قبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وبما يضمن تعزيز سيادة القانون.
وقال مدير هيئة الإعلام المحامي محمد قطيشات إن النسيج الإجتماعي الذي قوامه المواطنة هو الضمانة الأساسية لحماية الوطن والمواطن، ويمكن ان يكون أقوى الاسلحة التي نواجه من خلالها أي تهديد خارجي أو داخلي تتعرض له أي دولة.
واضاف إذا أردنا المحافظة على هذا النسيج الذي قوامه المواطنة والعادات والتقاليد والرأي والرأي الآخر، يجب ان لا يكون هنالك انتهاك لحقوق الإنسان من قبل بعض المستخدمين لوسائل التواصل الإجتماعي، خاصة وأن البعض يعتقد أن الإنتهاكات لحقوق الإنسان تأتي فقط من الحكومات، وليس من مستخدمي بعض وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الذين ينتهكون هذه الحقوق من خلال بث خطاب الكراهية والتحريض والإرهاب الفكري والثقافي.
وبين أن التوجه الحكومي لتنظيم وسائل التواصل الإجتماعي من خلال وضع قانون خاص ضروري، دون أن يمس ذلك حرية التعبير التي نص عليها الدستور الاردني وضمن حدود القانون الذي ينظم هذا الحق دون إفراغه من مضمونه، لتنظيم وضبط خطاب الكراهية وليس التواصل الاجتماعي.
وأكد أن الضوابط والنصوص القانونية التي تجرم وتضبط سلوك المخالفين متطورة وهي كافية لتلاحق الأفعال الجرمية المرتكبة، متسائلا فيما إذا كنا بحاجة لتشريع خاص لملاحقة من يسئ للوحدة الوطنية ويبث خطاب الكراهية والتفرقة بين المواطنين؟.
وقال لا بد من دراسة الموضوع من قبل خبراء في عالم الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعي وقانونين لتنظيم استخدام هذه الوسائل وليس بهدف التجريم مبينا ان مواقع التواصل الاجتماعي، لا تعامل ضمن قوانين المطبوعات التي تختص فقط بالصحف الورقية والمواقع الالكترونية ووسائل الاعلام المرئي والمسموع ، التي تنظم الاعلام المهني والحرفي وليس الإعلام الفردي الذي لا يخضع لأي من القانونين، لافتا الى أن منصات التواصل الاجتماعي تصنف ضمن وسائل الاتصالات التي قد تكون بالهاتف أو الإنترنت، وهي مشمولة في المادة الثانية من قانون الاتصالات،إذ أنه في حال وجود جهة مسؤولة عن ذلك فهى هيئة الاتصالات.
واعتبر قطيشات أن وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن تكون منصات للتراحم والتعاطف وتبادل الأخبار الإجتماعية، أما اذا رغب مستخدموها أن تكون وسائل للتواصل السياسي وتناقل الاخبار فعليهم أن يلتزموا بحدود المادة (15 ) فقرة (أ) من الدستور التي تنص على ان لكل اردني الحق في حرية التعبير ضمن حدود القانون الذي يرتكز على فكرتين اساسيتين هما حماية الوطن والمواطن .
ويؤيد المحامي خالد خليفات وجود قانون ينظم ويضبط حالة الإنفلات والفوضى التي يمارسها المواطنون على مواقع التواصل الإجتماعي، شريطة أن لا تحد من حرية التعبير والرأي خاصة وأنه لا يوجد في التشريعات الاردنية نص واضح وصريح؛ يجرم الأفعال الناتجة عن خطاب الكراهية تحديدا، وبالتالي لابد من ضبط هذه الأفعال بنصوص قانونية واضحة .
ودعا الى تعريف هذه الجرائم قدر الإمكان بما يتماشى مع معايير خطاب الكراهية الواردة في المادة 20 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، التي تضمن حرية التعبير خاصة في ظل الظروف الحالية التي تواجهها المنطقة، والتي ساهمت في انتشار هذا الخطاب الذي يمكن ان يسهم في بث الحقد والكراهية بين المواطنين ما يؤدي الى تدمير المجتمعات .
الاعلامية والناشطة على وسائل التواصل الإجتماعي روان الجيوسي قالت لسنا بحاجة لقوانين جديدة لضبط مواقع التواصل الإجتماعي ، والموجود منها يمكن المتضرر من اللجوء للقضاء فحماية الحقوق الشخصية والكرامة الانسانية والخصوصية كلها يمكن حمايتها بالتشريعات والقوانين المعمول بها مثل قوانين : ( منع الجرائم الالكترونية ، ومنع الإرهاب ، المطبوعات والنشر والعقوبات، والمواقع الكترونية)، مشيرة الى أن ما يحدث عبر مواقع التواصل الاجتماعي هو إنعكاس لغياب ثقة المواطن بالاخبار التي تقدم له من مصادرها .
ولفتت الى ضرورة أن يقوم الاعلام بدوره بتوفير المعلومات التي تهم الناس وتوفير المنابر الحقيقية التي تساعد وتسهل الحصول عليها من مصادرها بالسرعة الممكنة.
وتضيف لا ننكر وجود حالة عميقة من انتشار خطاب الكراهية والعنف والتطرف ومحاربة الاخر، كما لا ننكر أن وسائل التواصل الاجتماعي، قد ساهمت بسرعة وصول الاخبار وانتشارها وإنشاء منابر لحملات التضامن والتوعية، بالاضافة الى كونها مساحة للتنفيس والتعبير عن الراي.
وقالت ما أراه عبر مواقع التواصل الاجتماعي ليس نوعا من التمادي ولكنه انعكاس واضح لغياب المعلومة الصحيحة والثقة بمصادرها، اضافة الى انه مؤشر على غياب خطاب العقل في حالات الاختلاف والنقد ، وقد يكون مؤشرا لبشاعة المشهد الثقافي والاجتماعي والانساني في ظل غياب الكثير من قيم التسامح والحوار والتعايش.
واكدت ضرورة تعزيز سيادة القانون وتوعية المواطنيين بحقوقهم، التي تتيح لهم اللجوء للقضاء ومحاسبة المسيئين كما يجب تثقيف الجمهور وتوعيته ثقافيا واجتماعيا وسياسيا، بدل فرض المزيد من القوانين الفضفاضة التي يمكن إساءة استخدامها مما يتسبب في تقييد حرية التعبير وأن الرد على خطاب الكراهية هو بالمزيد من الإنفتاح وتطوير الإعلام المهني لجعلة يواكب التطور السريع الذي حدث في مجال الاعلام بشكل عام .
--(بترا)
ح ع / ح خ/هـ
18/1/2017 - 01:17 م
18/1/2017 - 01:17 م