محطة (ايه بي سي) التلفزيونية الاسترالية تجري مقابلة مع جلالة الملك...إضافة 1
2016/11/23 | 15:49:48
محطة ايه بي سي: إذن، هل تعتقد بأن شكلا ما من الاتفاق بين ترمب وبوتين سيخلق فرصة فيما يخص سوريا، وهل ستكون على استعداد، وهل سيكون التحالف بإطاره الأوسع على استعداد لرؤية الأسد مستمراً في منصبه، إذا ما مثل ذلك رغبة الروس؟
جلالة الملك عبدالله الثاني: نحن بحاجة بكل تأكيد إلى فرصة في سوريا، لأن الأمور لا تجري بشكل جيد من منظور سياسي منذ الأشهر الستة الماضية وإن لم يكن أكثر. وما لم يكن هناك تفاهم بين أمريكا وروسيا، بصفتهما القوتين الرئيسيتين، ومن ثم الأطراف الأخرى، فإننا بعد سنة من اليوم، سنبقى نتحدث عن المآسي التي ترتكب على الأرض. ويجب أن أذكر هنا بأنه حتى مع وجود مسار سياسي للأزمة، وبغض النظر عن الموقف من الأسد، فإن الأطراف تعتقد بأنه بمجرد وجود هذا المسار السياسي فإنه لا داع للقلق إزاء أية أمور أخرى، لكن الشق الثاني للموضوع هو أن هناك حربا قائمة ضد الإرهاب داخل سوريا، وهذا أمر سيستغرق وقتاً. لذا، فالسياسيون يعتقدون أن الأمور ستحل سريعاً لكن الواقع على الأرض أكثر تعقيداً وسيستمر لفترات أطول، وليس فقط في سوريا.
محطة ايه بي سي: حول هذا الموضوع تحديداً، تحدثت عن التناغم، وقد كان هناك حديث سابق من الأمريكان والروس عن وضع عمليات مشتركة ورئاسة موحدة لتنسيق الضربات الجوية. هل تعتقد أن ذلك ممكناً، وهل هو عرضة للانتكاسة إذا ما قام الروس بتهديم شرق حلب بالطائرات بحلول كانون الثاني؟
جلالة الملك عبدالله الثاني: في العادة، ما يحدث في منطقتنا هو أن الأطراف تبادر إلى فرض حقائق على الأرض قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات. فإذا ما كان علينا الانتظار حتى شباط أو آذار القادمين، فإنني أعتقد أن الكثير من الأبرياء سيعانون بسبب ذلك. ولكن فيما يخص التنسيق، فإنني أعلم، وبحكم الاطلاع المباشر، بوجود تنسيق على المستوى العسكري وبشكل ناجح بين الروس والولايات المتحدة فيما يخص سوريا والعمليات القائمة هناك. وهذا التنسيق كان يتأرجح بحسب التحسن أو التراجع في مستوى العلاقة السياسية، آمل أن يكون هناك تركيز جديد، وأعتقد أن الجلوس إلى الطاولة والاتفاق ما زال ممكناً، وهو أمر شاهدناه على المستوى العسكري في عدة مناطق من سوريا.
محطة ايه بي سي: ترمب أوضح بشكل جلي أن أولويته ستكون تدمير داعش، وإذا لزم ذلك حصوله على مساعدة روسيا، فإنه سيسعى للحصول على أي دعم ممكن، هل من الممكن فعلاً القيام بذلك؟
جلالة الملك عبدالله الثاني: أعتقد أن تدمير داعش يجب أن يكون أولوية الجميع، وإنني مستمر بالتذكير بأن هذا الهدف هو صميم الحرب الدولية على الإرهاب. فمن جهتنا ننظر إليها كحرب داخل الإسلام، ولا يمكننا الانتصار فيها بدون دعم باقي الأديان والدول الأخرى، فهذا الخطر ليس محصوراً بالعراق وسوريا فقط، بل إننا نواجهه في ليبيا، وفي خطر بوكو حرام والشباب، وطالبان، وحتى في هذا الجزء من العالم (أستراليا) تواجهون تحديات شبيهة، وما لم نتعامل مع هذا التحدي بمنظور شمولي وعالمي فإننا لن ننتصر. ولا بد من أن نكون قادرين على مواجهة هذا التحدي في أكثر من ميدان، وهذا شكل مصدر إحباط في الماضي، حيث كان يتم التعامل مع التحديات كلا على حدة، حيث يتم التعامل مع سوريا الآن وتأجيل العراق لما بعد. وعندما تنظر إلى الحملة الحالية في العراق وسوريا ضد داعش، فإنه يلاحظ، خلال العام الماضي، بأن قادة الإرهابيين بدأوا بالتحرك إلى ليبيا. فهل سننتظر عاما أو عامين حتى نتعامل مع الخطر في ليبيا؟ وإن نجحنا في ذلك هل نبدأ بعدها بعامين بالحديث مع الدول الإفريقية للضغط على بوكوحرام والشباب في شرق وغرب إفريقيا؟ فعلى هذا المنوال لن ننجح أبدا.
يتبع.....يتبع.....
--(بترا)
ف ج
23/11/2016 - 01:40 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29