محافظ المركزي: الاقتصاد الوطني يواجه تحديات على الجميع التكاتف لمواجهتها.. اضافة اولى
2012/06/19 | 16:17:47
وبين محافظ البنك المركزي ان أهم معايير التقييم تتمثل في مدى تغطية الاحتياطيات للمستوردات بالأشهر والتي تبلغ حاليا خمسة شهور، مشيرا أنه ليس هناك في الأدبيات الاقتصادية حد أدنى لمدى التغطية الأمثل.
وأشار الى ان التقييم الموضوعي للبنك المركزي والذي يتطابق بشكل تام مع تقييم المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، يؤكد أن سياسة ربط سعر صرف الدينار الأردني بالدولار الأميركي ما يزال الخيار الأمثل والأكثر ملاءمة لخصائص الاقتصاد الأردني.
وقال إن نظام إدارة الدينار اثبت جدواه وفاعليته وملاءمته للمتغيرات الأساسية الكلية للاقتصاد الوطني بما يضمن تنافسية الدينار الأردني، منوها الى ان اتباع هذه السياسة يشكل الركيزة المناسبة لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز مقومات الاستقرار المالي والنقدي.
وأكد فريز وجود متغيرات ومؤشرات تؤكد إمكانية تجاوز تلك التحديات على الرغم من الصعوبات التي أفرزتها الظروف الإقليمية والدولية والمحلية، والمتعلقة بفاتورة مستوردات المملكة للطاقة، ترجع بشكل كبير لانقطاع الغاز المصري الذي تزامن مع ارتفاع أسعار النفط عالميا ما ادى الى ضغوط أرهقت كاهل المالية العامة.
وقال "إنها ضغوط مؤقتة من المتوقع في حال زوالها من خلال إنشاء رصيف لاستقبال الغاز أو عودة تدفق الغاز المصري، أن تخفض فاتورة مستوردات المملكة من الطاقة، والتي وصلت إلى نحو 6ر2 مليار دولار خلال الثلث الأول من العام الحالي، هذا إلى جانب انخفاض أسعار النفط العالمية خلال الفترة القليلة الماضية بحوالي 20 بالمائة وهو انخفاض من المتوقع له أن يستمر في الأجلين القصير والمتوسط وفقا للتوقعات الدولية ما سيؤدي الى انخفاض فاتورة المستوردات وفاتورة دعم الطاقة بشكل ملموس خصوصا بعد تعديل أسعار بعض المشتقات النفطية الذي تم أخيرا".
وأشار الى أنه رغم تراجع الطلب المحلي، فقد عاد الطلب الخارجي ليشهد نموا قويا "وهذا واضح من دخل قطاع السياحة الذي نما بنسب متسارعة خلال الشهور الخمسة الأولى من هذا العام وصلت إلى 6ر15 بالمائة ومن ارتفاع حوالات الأردنيين العاملين في الخارج للشهر الثالث على التوالي، حيث ارتفعت بنسبة 9ر1 بالمئة في شهر أيار الماضي".
وقال نأمل أن تستمر وتيرة التحسن في هذين المجالين نظرا لأهمية الدخل السياحي وحوالات العاملين في دعم وضع ميزان المدفوعات ورفد المملكة بالعملات الأجنبية، حيث بلغت ايراداتهما حوالي 3 مليارات دولار خلال الشهور الخمسة الأولى هذا العام، علاوة على دورهما في زيادة فرص العمل وتعزيز الاستثمار والمساهمة في مسيرة البناء والنمو الاقتصادي.
وأضاف "إن هذا يتطلب الاعتناء بأبنائنا العاملين في الخارج من خلال إيجاد إطار مؤسسي يعنى بهم ويستقطب المزيد من استثماراتهم وتحويلاتهم خصوصا في مجال زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي يشكل الاردنيون في الخارج مصدرا أساسيا فيه".
وبين أن الاستثمار الأجنبي المباشر، يعد من أهم قنوات التمويل التي تسهم في سد فجوة العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات، حيث شكل نحو 13 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط خلال السنوات الماضية.
وتوقع محافظ البنك المركزي بناء على التطورات الأخيرة، أن تصل نسبة الحساب الجاري إلى الناتج المحلي الإجمالي حوالي 8 بالمائة هذا العام مقابل 10 بالمائة خلال العام الماضي.
كما توقع أن تؤدي المستجدات الإقليمية والاقتصادية الحالية إلى تعزيز نمو قطاع السياحة وإعطاء السوق الأردنية ميزة تفضيلية على الأسواق الأخرى في مجال الاستثمار الأجنبي والعمالة بسبب الاستقرار الذي تتمتع به المملكة.
ونوه الى ان استئناف حصول المملكة على المساعدات المتوقعة وعلى المبالغ التي رصدتها دول الخليج العربي لدعم المشروعات الاستثمارية في المملكة والبالغة 5 مليارات دولار، سيؤدي إلى تعزيز احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية، ما من شأنه أن ينعكس بصورة إيجابية على وضع ميزان المدفوعات ومعدل النمو الاقتصادي.
يتبع.. يتبع..
--(بترا)
ف ح/اح/ ف ج
19/6/2012 - 01:10 م
19/6/2012 - 01:10 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28