محاضرة للعين الرفاعي عن الواقع الاقتصادي بين التحديات والفرص
2015/12/22 | 19:23:47
عمان 22 كانون الاول (بترا)- قال العين سمير الرفاعي إن الإصلاح الاقتصادي، هو ركن أساسي في مسيرة الإصلاح الشامل، فعندما نبني اقتصاداً قوياً تنموياً يقوم على مبدأ الاعتماد على الذات، فإن ذلك يعني دعم القرار السياسي الأردني واستقلاليته، ما يترتب على ذلك بناء جبهة داخلية متماسكة تكون سنداً ورديفاً لقواتنا المسلحة الباسلة ولأجهزتنا الأمنية، في مجابهة الاستهدافات وحماية أمن الأردن واستقراره.
واضاف خلال المحاضرة التي نظمتها كلية الامير حسين بن عبدالله للدراسات الدولية بالجامعة الاردنية، اليوم الثلاثاء، بعنوان "قراءة في الواقع الاقتصادي بين التحديات والفرص" ان القطاع الاقتصادي يعتبر من أهم المجالات الحيوية التي يرتبط بها مستقبل الأردن، واستطاع أن يصمد برغم التحديات الكبيرة التي واجهتها منطقتنا وألقت بظلالها على بلدنا، ولكنني أعتقد أن التحديات هي التي تخلق الفرص، كما قال جلالة الملك في أكثر من مناسبة.
وقال "لقد تعلمنا من جلالة سيدنا ان التحديات مهما كانت كبيرة؛ فأنها تحمل في رحمها فرصا سانحة لا يجوز هدرها خصوصا عندما يتعلق الامر بمستوى حياة الاردنيين ومجابهة المعضلات، ومن هنا، فإن النقاش وطرح الافكار وتبادل الآراء يصبح في غاية الاهمية اليوم لتحسين الاداء واستثمار الفرص".
واضاف "في الحالة الاردنية وعلى الدوام يرتبط البعد الاقتصادي بالأبعاد الاخرى الاجتماعية والسياسية والثقافية، وعندما نتحدث عن تقوية الاقتصاد؛ فإن ذلك ينعكس مباشرة على الطبقة الوسطى وعلى دورها الريادي وعلى مشاركتها السياسية كما يترتب على ذلك مجابهة آفة خطيرة تتمثل في البطالة وتحصين المجتمع من الافكار الظلامية والتطرف وبث الروح الايجابية الضرورية لدى فئة الشباب وتعزيز ثقتهم بالمستقبل".
واشار الى انه وفي ضوء الاضطرابات الاقليمية والتي قد تطول، علينا البدء بدراسة اتخاذ قرارات غير تقليدية وان نمسك زمام المبادرة، للاستفادة من ميزة ان الاردن اليوم يتمتع بالاستقرار في محيط ملتهب؛ فالاستثمار هنا، والسياحة هنا، والمشاريع الكبرى هنا، والتكنولوجيا المعرفية هنا، ولكن علينا ان نعمل بجهد اكبر لاستقطاب الاستثمار النوعي والمطلوب تحفيزه.
وقال" علينا البدء بتبني استراتيجية وطنية شاملة ومتكاملة مدعومة بخطة تنفيذية ذات اطار زمني محدد وتحديد مسؤوليات تنفيذها ومتابعتها لجعل الاردن الحاضنة الرئيسة في المنطقة للاستثمار، وليس اي استثمار، وانا اتحدث دائما عن استثمارات نوعية، خارج اطار العقارات والمضاربة في السوق المالي...اتحدث عن استثمارات تأتي معها بالعلم والمعرفة والتدريب وفرص العمل، في مجال قطاع تكنولوجيا المعلومات بشكل خاص وقطاع الخدمات والقطاعات ذات التقنية العالية مثل الصناعات الدوائية والسياحية والبيئية والصناعية والزراعية والهندسية والخدمات الطبية المتخصصة بشكل عام والصناعات الانتاجية الاخرى.
واضاف: علينا اعتماد خطة تنفيذية واضحة المعالم للشراكة بين القطاعين العام والخاص تفضي الى ايجاد اطار مؤسسي فعال فيما بينهما يعزز التواصل الدائم والحوار المنتظم بين الحكومة والقطاع الخاص للوصول الى ادارة افضل لدفة النشاط الاقتصادي في البلاد، ويستوجب هذا الامر اجراء تعديلات جوهرية على قانون الشراكة الحالي او اصدار قانون جديد بالكامل يسهم بإحداث تحسن فعلي في بيئة الاعمال باعتبارها المحرك الرئيس لعجلة النشاط الاقتصادي.
وتابع: بات واضحا ان عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية تعتمد بشكل كبير على الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص في عملية البناء والتنمية وعلى حشد وتعبئة امكانات المجتمع كافة للتشارك في اشكال مؤسسية تتولى انشاء المشاريع وتمويلها وتشغيلها بمختلف اشكالها.
وقال ان الاداء في قطاع الطاقة جيد ولكن من الممكن ان نحدث نقلة نوعية ودونما اهمال قطاع آخر وهو قطاع النقل، فعلى سبيل المثال لو كان لدينا شبكة قطارات للركاب او حافلات تربط محافظات المملكة لكان بإمكان الاردنيين في المحافظات العمل في عمان او اماكن اخرى دون ان يغيروا مكان اقامتهم والذي سيبقي الناس في محافظاتهم وسيؤدي الى خدمة جهود تنمية المحافظات.
وأردف: من الممكن ايضا ان يقوم الطلاب بالدراسة في جامعات خارج محافظاتهم بسهولة مع توفر مواصلات موثوقة بما في ذلك شبكة القطارات، ويجب توفير دعم لكبار السن والمتقاعدين والطلاب الذين يستخدمون النقل العام خصوصا بين المحافظات، ولهذا فوائد ايجابية اهمها اعادة الاعتبار لدور الجامعات، في عملية الدمج الاجتماعي واختلاط الطلاب من مختلف المحافظات بدلا من ان يكون اغلب طلاب الجامعة من نفس المحافظة.
ودعا لاعفاء الشاب او الشابة عند بلوغها سن 22 من رسوم البيع لمرة واحدة وذلك عند شراء اول شقة واعفاء الاثاث والمتاع من ضرائب المبيعات لمرة واحدة كذلك نرى عزوف الشباب عن الزواج نظرا للتكلفة المرتفعة والذي يشكل آفة اجتماعية.
وقال "عندما ندعم القطاع الخاص؛ فأننا ندعم الطبقة المتوسطة، فهذا القطاع هو الاقدر اليوم عل توفير فرص العمل الكريمة والدائمة للاردنيين والمشروطة بالتسجيل في الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي وهو القادر على بناء شراكة ايجابية مع القطاع العام.
وبين ان المشاريع الصغيرة والمتوسطة بغاية الاهمية لتوفير فرص العمل والابداع للشابات والشباب الاردنيين مع وجود الاشراف وتوفير الاستشارات والمتابعة ولكن يجب ان لا ننسى دور واهمية المشاريع الكبرى في التقدم الاقتصادي وفتح الافاق الواعدة امام الاقتصاد الاردني باتجاه العالم وما يترتب عل ذلك من فرص ومستقبل مشرف.
وجدد الرفاعي الدعوة لاعادة نظام خدمة العلم باسلوب جديد وشكل جديد؛ فالمؤسسة العسكرية هي عنوان الإباء والشرف والانتاج بالتنسيق مع القطاعين العام والخاص باشراف القوات المسلحة من خلال توفير فرص عمل للشباب بعد اتمام فترة التدريب الميداني ومدتها ثلاثة شهور ليكتسبوا خبرة عملية بروح انضباطية عسكرية.
--(بترا)
م ب/ف ق/ف ج
22/12/2015 - 05:18 م
22/12/2015 - 05:18 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29