محاضرة تناقش صورة العرب وفلسطين في المناهج الإسرائيلية
2014/04/28 | 18:13:47
عمّان 28 نيسان ( بترا) - قال الباحث والأكاديمي الفلسطيني الدكتور جوني منصور، إن الكتب المدرسية في إسرائيل تهدف إلى أكثر من مجرد التعليم ونقل المعرفة، إذ ترمي إلى غرس الذاكرة الجمعية التي وضعت أسسَها الحركةُ الصهيونية، والتي تُشكل ذاكرة جمعية جديدة.
وأضاف في محاضرة نظمها مركز الرأي للدراسات بعنوان (صورة العرب وفلسطين في المناهج وكتب التدريس في إسرائيل)، مساء امس الاحد وأدارها الكاتب والاعلامي جعفر العقيلي، ان الكتب المدرسية في إسرائيل تنطلق من مفاهيم وتصورات ومزاعم منها "العصر الذهبي الذي عاشه اليهود قبل آلاف السنين، والمنفى، ثم ذروة الضحية في المحرقة، ثم العودة إلى أرض إسرائيل وتحقيق الخلاص"، لافتاً إلى أن هذه الكتب تنكر في الوقت ذاته تاريخ سكان هذه الأرض على مدى ألفي عام.
وقال منصور إن هذه الكتب تركز على تكريس ما يسمى (الحقوق التاريخية لليهود في أرض إسرائيل)، وفي أطروحات تلك الكتب أن المواطنين الفلسطينيين يشكلون مشكلة ديموغرافية يمكن أن تتوسع وتتطور إلى "تهديد ديموغرافي" ما لم يتم التحكم بها، وأن الفلسطينيين القاطنين في الأراضي المحتلة يمثلون تهديداً دائماً ينبغي السيطرة عليه.
وقدم منصور أمثلة على "تلاعب" الكتب المدرسية الإسرائيلية بحيث تقدم صوراً نمطية، وتعتمد التحيز والتحامل في وصف الفلسطيني, وهو ما يساهم في ترسيخ التحيز ونزع الصفة الشرعية وتصنيف الجماعات إلى فئات اجتماعية سلبية تتسم بالتطرف، بحيث يتم إقصاؤها من الجماعات الإنسانية التي يُنظر إليها على أنها تتصرف ضمن حدود القواعد والقيم المقبولة.
وكشف أن الكتب المدرسية الإسرائيلية (حتى بعد "أوسلو") لا تشتمل على أي جانب ثقافي أو اجتماعي إيجابي من حياة الفلسطينيين أو عالمهم، سواء كان ذلك بالنص أو بالصورة، وأنها لا تتضمن أي صورة فوتوغرافية للإنسان الفلسطيني، بل تمثله في أيقونات عنصرية أو صور تصنيفية تحطّ من شأنه وقدره وتسمه بسمات الإرهابي واللاجئ والمزارع البدائي .
وتناول منصور عدداً من المحاور في محاضرته التي حضرها العديد من السياسيين والخبراء والأكاديميين والمثقفين والمهتمين منها: الخلفيات الأيديولوجية الصهيونية كما تتجلى في مناهج وكتب تدريس التاريخ، الصور النمطية والموجّهية في النصوص المدرسية، العرب في نصوص الكتب التعليمية (كتب التاريخ نموذجاً)، الطرد والنكبة والإقصاء والتهميش للفلسطينيين في كتب تدريس التاريخ، كتب الجغرافيا والعلاقة مع كتب التاريخ، بناء صورة متكاملة لرفض الآخر وتغييبه، تغييب الإنسان والمكان والزمان من المشهد العربي-الفلسطيني، وإحلال إنسان ومكان وزمان آخرين.
يُذكر أن منصور من مواليد حيفا سنة 1960، حصل على شهادة الدكتوراه في التاريخ من جامعة "سانت بطرسبورغ" في عام 1988، وهو يعمل في التربية والتعليم منذ ثلاثة عقود ونصف العقد, تولى منصب مدير بنك المعلومات في "مدار" في رام الله، ومن بين مؤلفاته: "الكنعانيون أجداد الفلسطينيين"، "تاريخ مسيرة الشعوب العربية"، "مسارات حيفا العربية"، و"الخط الحديدي الحجازي.. تاريخ وتطور قطار درعا".
-- ( بترا)
ن ح/ ات
28/4/2014 - 02:55 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07