محاضرة ترجع ظاهرة الارهاب الى ضعف المناحي التربوية والمشكلات المنهجية
2015/12/30 | 17:09:47
عمان 30 كانون الاول(بترا)-ارجعت محاضرة بعنوان "النظام التربوي في مواجهة الارهاب"، اشكالية ظاهرة الارهاب، الى حالة الضعف في المناحي التربوية والمشكلات المنهجية في تعليم المناهج الفكرية التي من شأنها اعادة بناء واستنهاض العقل بصورته الانسانية بعيدا عن التحيزات العرقية او الدينية او العقائدية وغيرها من سبل التمييز.
وأكدت استاذة التربية في جامعة البترا الدكتورة اماني غازي جرار، في محاضرة لها ضمن فعاليات ملتقى الثلاثاء الذي تنظمه الجمعية الفلسفية بمقر منتدى الفكر الاشتراكي، على ضرورة بناء استراتيجية تربوية قيمية انسانية لمكافحة الفكر-التفكير الارهابي المتطرف، وان على السياسيين الى جانب التربويين التكاتف معا لاتخاذ قرارات لوضع "خطة شاملة" لمواجهة الإرهاب الفكري لعل أبرز محاورها "ضمان الحرية الفكرية" ونشر الفكر المعتدل في مناهجنا التربوية والردع القانوني.
وبحثت الدكتورة جرار، في المحاضرة التي أدارها الدكتور هشام غصيب مساء امس الثلاثاء، في خصائص واسباب ومناحي ظاهرة الارهاب على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاعلامية والثقافية الفكرية والتربوية.
وتحدثت عن مفهوم النظام التربوي ومفهوم الارهاب الفكري كشكل خطير من اشكال الارهاب من حيث المضمون الفلسفي والسياسي والثقافي والاعلامي والتربوي.
وعرضت تاريخ الارهاب الفكري واشكاله والوسائل والصور والاثار المترتبة عليه، وعقدت مقارنة بين نماذج فكرية من الشرق واخرى من الغرب.
وتناولت أبعاد الارهاب الفكري في الفكر السياسي والبعد القانوني للإرهاب واهم الاتفاقيات الصادرة لمكافحة الارهاب الفكري وحظره دوليا .
وتطرقت لأهم الحالات التي عانى فيها الفلاسفة قديما وحديثا من الارهاب الفكري والترويع لسلب حرياتهم الفكرية.
وتطرقت لعدد من التيارات في الفكر العربي والاسلامي في مقابل التيارات التحررية، اضافة الى استعراض اراء جملة من الفلاسفة والمفكرين في هذا الصدد ودورهم في مكافحة الارهاب الفكري وسعيهم نحو تأكيد الحق الانساني في حرية الفكر والتعبير .
وتناولت ابعاد الفكر التوتاليتاري، ومحاربة ظاهرة الارهاب الدولي كما وردت في الفقه الغربي والعربي والاسلامي والقانوني كما في المواثيق الاقليمية والدولية.
وعرضت مفهوم النظام التربوي وضرورة التربية واهدافها واهميتها، مستعرضة مضامين التربية الفكرية عبر العصور من منظور الفلاسفة.
وأشارت الى مفاهيم المنظومة التربوية، والمنهاج التربوي والمنهاج الخفي، ومحاولة لفهم جذور التعصب في الخطابات المختلفة .
وحللت واقع النظام التربوي العربي والاردني، مؤكدة اهمية عودة إدخال الفلسفة في المنهاج التربوي.
ولفتت إلى أثر اصلاح الخطاب الديني الى جانب الاصلاح التربوي في ارساء قيم التعايش والتسامح، لافتة إلى اهمية التربية الاخلاقية والانسانية مقابل الدينية،
ودور المناهج والعملية التربوية في مقاومة التطرف والإرهاب.
وأكدت أن الدور الاساسي في مواجهة التطرف والعنف والإرهاب لا بد ان يأخذ مساره من خلال تفعيل وتعديل دور المؤسسات التربوية في نشر الاعتدال الفكري.
وخلصت المحاضرة الى أن الإرهاب الفكري يثير العديد من الاشكاليات في علاقته بمنظومة النظام التربوي بصفة عامة والمنظومة الاخلاقية القيمية خاصة، وان الانفتاح على الفكر الآخر، والتسامح تجاه الأفراد على اختلاف معتقداتهم، يقلل من وجود أرضية لنمو فكر الإرهاب في المجتمعات الانسانية.
وفي ختام المحاضرة جرى حوار موسع مع نخبة من الاساتذة المختصين والمثقفين حول الدوافع الثقافية الفكرية لتفشي ظاهرة الارهاب الفكري عالميا واشكالية الارهاب الفكري وانعكاساتها على تقدم الحضارات الانسانية.
--(بترا)
م ت/ف ق/س ق
30/12/2015 - 03:05 م
30/12/2015 - 03:05 م