مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة... اضافه 22
2014/01/14 | 22:21:47
وطالب النائب عويس في كلمته باسم كتلة التجمع الديمقراطي للاصلاح، اصحاب القرار في مختلف مراكز القوى في الدولة الاردنية ان يدركوا وقبل فوات الاوان، ان الضمان الحقيقي لعبورنا الى بر الامان في هذه المرحلة التاريخية الصعبة التي نمر بها في الاردن يكمن في اعادة الاعتبار للانسان الاردني في مجمل سياساتنا، وليكون مستوى معيشته بمختلف المؤشرات المتعارف عليها هو الهدف الاسمى، واعادة ترتيب اولوياتنا حسب حاجات مواطنينا،، فنحن نعيش في بيئة اقليمية هي الاشد اضطرابا منذ تاسيس دولتنا (حيث الاحتلال الصهيوني لفلسطين منذ ما يقارب 65 عاما، وما زال يحمل بداخله كل مقومات التوسع على حساب شعوب المنطقة، وما زال يزرع القتل والدمار والتخريب كل يوم، بالاضافة الى ما يحدث في سوريا من قتل ودمار وتدمير للدولة السورية، وها هي المناطق المجاورة لنا في العراق تعيش بدايات حرب اطرافها ايضا ادوات اقليمية ومرشحة للاستمرار، ولبنان كعادته منذ عقود ساحة مفتوحة لصراع العديد من القوى الدولية والاقليمية)، والخلاصة نحن نعيش في بيئة سياسية وامنية خطيرة جدا ومفتوحة على كل الاحتمالات، وللاسف المؤشرات المتاحة لا تبشر بخير.
وبين ان المطلوب ايضا اعادة النظر وبشكل جذري في طريقة ادارة الدولة، وطريقة اختيار كبار موظفيها بدءا من رئيس الوزراء وانتهاء بمدراء الدوائر مرورا بالوزراء والامناء العامين، لنصبح دولة ديمقراطية بكل ما في الكلمة من معنى ، لان هذه الطريقة الوحيدة التي نعيد فيها ثقة الاردنيين للدولة ومؤسساتها واجهزتها المختلفة.
فالحال لا يخفى على احد، وازمة العاصفة الثلجية الاخيرة كشفت عمق الخلل في مستوى اداء مؤسساتنا، وقد لخصه رئيس الوزراء قبل ايام بكلمة واحدة (مترهل)، وكيف لا يكون مترهلا وما زال غالبية العاملين في الادارة العليا الحكومية يعينون بطرق غير عادلة وبطرق اصبحت لا تنطلي على الشعب الاردني، ونحن نعرفها جميعا، فكيف للعاملين ان يجتهدوا او يثابروا وان يبدعوا، طالما الترقيات والمكافأات لا تتطلب الاجتهاد والمثابرة.
وقال علينا ان نراجع اولويات الانفاق العام لدينا لنعيد توجيهها الى الحقوق الاساسية التي يجب ان يتمتع بها مواطنونا، فالانفاق على التعليم يتراجع كنسبة مئوية من الناتج المحلي الاجمالي وكنسبة من الانفاق العام، والنتيجة تراجع جودة التعليم التي عبر عنها بشكل مباشر وزير التربية والتعليم قبل اسابيع، من ان 22 بالمئة من طلبة الصفوف الاساسية الاولى لا يقرأون ولا يكتبون وغير قادرين على اجراء العمليات الحسابية الاساسية، ومعلومات المختصين من رسميين وغير رسميين يشيرون الى ان المشكلة اعمق من ذلك بكثير، وان الامية تصل الى صفوف المرحلة الاساسية العليا.
والتعليم المهني والفني لا يغني ولا يسمن من جوع، وخريجو المعاهد المهنية والفنية غير قادرين على الالتحاق بسوق العمل، والصناعييون يشتكون من ضعف المستوى المهني والفني لخريجي معاهدنا. والجامعات ليست باحسن حال، فنوعية خريجي الجامعات العامة والخاصة في تراجع مستمر، ونتائج امتحانات الجدارة التي تعقدها وزارة التعليم العالي تشير ان امتلاك خريجي الجامعات الاردنية للمهارات الاساسية التي يجب ان يكتسبوها يقارب 40 بالمئة. (هذه هي اولى اولوياتنا وهذا هو مازقنا الذي علينا ان نقف عنده ونبحث عن طرق جديدة للخروج منه، والا فالقادم اصعب ومخيف).
واضاف علينا ان نراجع نوعية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وعلينا ان نحسن توزيع مخصصات الصحة باتجاه الاستفادة منها بشكل فعال وكفء، جميل ان تنتشر المراكز الصحية والمستشفيات في مختلف المحافظات والبلديات، ولكن علينا ان ننتبه اكثر لمستوى هذه الخدمات، وتوفير الادوية في وقتها للمرضى، واجراء الجراحات للمرضى في اوقات معقولة وليس كما عليه الحال الان، فأينما ولينا وجوهنا في الاردن نجد الشكوى من عدم القدرة على تلقي العلاج. وعلى الحكومة كذلك ان تضع ضوابط لتكاليف المعالجات الطبية في القطاع الخاص التي وصلت الى مستويات عالية جدا وغير محتملة من الغالبية الكبيرة من المواطنين.
وطالب باسم الكتلة زيادة المخصصات المالية لبرامج التشغيل، التي تجسر الفجوة وتربط بين الخريجين الجدد من المعاهد المهنية والفنية والجامعات وبين مؤسساتنا، فمن غير المنطقي ان تقارب معدلات البطالة بين الشباب 32 بالمئة، وسوق العمل مشبع بالعمالة الوافدة التي لا تحمل تصاريح للعمل، والمشكلة الاكبر ان قطاعات التشغيل في الاردن تتطور باتجاه، والبرامج الفنية والمهنية لمعاهدنا وجامعاتنا تسير باتجاه اخر.
ومن غير المنطقي ان نطلب من كوادر وزارة العمل ضبط سوق العمل وتنظيمه، ومخصصاتها لا تكفي لتوظيف وتأهيل اكثر من 140 مفتش عمل، هنا اولوية الانفاق.
يتبع .... يتبع
--(بترا)
ع ش/ح ش/ابوعلبة
14/1/2014 - 08:04 م
14/1/2014 - 08:04 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57