مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة... اضافة 27
2014/01/14 | 23:13:48
النائب رولا الحروب قالت: لقد اجريت حسبة رياضية بسيطة كتلك التي تجريها امهاتنا في اعداد موازنة البيت كل شهر وادرجت في الحسبة نسب التضخم التي اعترفت بها الحكومة في بعض القطاعات والتي وردت في تقرير اللجنة المالية.
وتوصلت الى ان الاسرة المكونة من ستة افراد والتي كانت تنفق 800 دينار في عام 2012 اي انها مستحقة للمعونة قد ارتفعت نفقاتها الاساسية في عام 2013 بمقدار 200 دينار، فهل زادت الرواتب بهذا المقدار؟ وهل يكفي بدل المحروقات لسد تلك الفجوة؟.
اما ان اخذنا بالاعتبار الزيادات التراكمية الناشئة عن نسب التضخم خلال العقد الماضي فاننا نصل الى نتيجة مفادها: ان الاسرة التي كانت تنفق 800 دينار بحاجة الى 320 دينارا اضافية فوق الـ 200 اي 520 دينارا اي انها تحتاج ان يكون دخلها 1320 دينارا كي تعيش في نفس المستوى.
واضافت: النتيجة البديهية هي ان غالبية الطبقة الوسطى قد انزلقت لتصبح معوزة بعد ان استنفدت كل الحيل بدءا من بيع كل ممتلكاتها ووصولا الى استنفاد كل اشكال القروض والسلف وانها اكثر المتضررين من سياسات الحكومات المتعاقبة بدلالة ارتفاع اعداد المطلوبين للتنفيذ القضائي على خلفية قضايا مالية الى رقم فلكي يتجاوز 100 الف مواطن استنادا الى افادة مدير سابق للتنفيذ القضائي.
وقالت: الحسبة السابقة لم تشمل رسوم التعليم العالي او المدارس الخاصة لان هذه بحاجة الى اينشتاين ليحلها ويفك رموزها فكيف يمكن لتلك الاسرة ذات الـ 800 دينار ان تعالج تلكما المعضلتين علما بأن ثلث الطلبة يرتادون مدارس خاصة واقل من 20 بالمئة يتلقون دعما في التعليم العالي.
وبينت ان مفاد ما تقدم ان الشعب الاردني بمعظم افراده بات عاجزا عن تلبية احتياجاته في المأكل والملبس والمشرب والتعليم والتدفئة والتنقل والسكن اي انه سلب حقوقه الاساسية في البقاء والنمو. فعن اي موازنات نتحدث في هذه الدقائق العشر التي لم يتبق منها الان شيء اشير الى انني اؤيد معظم ما ذهبت اليه اللجنة المالية في تقريرها التحليلي وفي التوصيات واثمن جهدها النوعي والكمي وسأكتفي هنا بالاشارة الى الفوارق بين الوعود التي تضمنها بيان الثقة الوزاري والنواتج كما تعكسها موازنة 2013 الفعلية.
وقالت من تلك الوعود التي لم تتحقق 8 اجملها في:
ارتفع الدين العام في موازنة 2013 بمقدار 6ر2 مليار دينار وها هو يرتفع مجددا في موازنة 2014 الى 3ر21 مليار دينار اي انه قفز في عامين فقط بمقدار 7ر4 مليار دينار فهل هذا هو تخفيض الدين العام الذي وعدت به الحكومة؟.
وارتفعت نسبة الدين العام الى اجمالي الناتج المحلي من 75 بالمئة الى 3ر82 بالمئة والحكومة تتوقع تخفيضه في 2014 الى 80 بالمئة ولكنها في كل الاحوال لم تف بوعودها باعادته الى الحدود الامنة امتثالا لقانون الدين العام.
وزاد الاقتراض بما يقرب من ملياري دينار وزادت خدمة الدين 300 مليون دينار. فلماذا اذا كل هذه الاجراءات القاسية التي افقرت الشعب واضرت بالتجارة والصناعة والزراعة والسوق المالي؟.
ووعدت الحكومة بزيادة نسب النمو العام ولكنها انخفضت الى 8ر2 بالمئة وهو من ادنى المستويات منذ عقد من الزمن.
ووعدت بخفض عجز الموازنة الى 3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي ولكنها وصلت الى 3ر4 بالمئة في عام 2013، وتعد بايصاله الى 4 بالمئة في 2014. صحيح ان اداءها هنا افضل من ثلاث حكومات سبقتها الا انها وعدت، ومن فمها ادينها.
ووعدت بزيادة الانتاجية ولكن قطاعات الانتاج السلعي والخدمي في القطاع الخاص نمت بنسب خجولة في مجملها في حين ان انتاجية القطاع العام بذراعيه عبر عنها عجز الموازنة البالغ 233ر2 مليار دينار.
وتراجعت الصادرات الوطنية بنسبة 1 بالمئة وارتفعت المستوردات بنسبة 9ر5 بالمئة، بعكس ما وعدت به الحكومة.
وارتفع عجز الميزان التجاري بنسبة 11 بالمئة وانخفض صافي مقبوضات الخدمات الحكومية بنسبة 32 بالمئة بعكس وعود الحكومة.
وقالت ثم اتوقف مجددا امام الفوارق بين ارقام التقدير واعادة التقدير في موازنة 2013 لاخلص منها الى ان الكثير من تقديرات موازنة 2014 في الايرادات ستواجه بالاخفاق ذاته غالبا في ظل استمرار الانكماش وفشل الحكومة في دفع دورة الاقتصاد الى الاعلى الا إن خرجت علينا بمزيد من الضرائب والرسوم لسد فجوة توقعاتها وهو ما نرفضه بالمطلق.
يتبع....يتبع
--(بترا)
ج ر/ح ش/ابوعلبة
14/1/2014 - 08:56 م
14/1/2014 - 08:56 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57