مجلس النواب يواصل مناقشة الموازنة العامة للدولة... اضافة 3
2014/01/15 | 15:35:47
كتلة الوسط الاسلامي
والقى النائب سليمان حويله الزبن كلمة باسم كتلة حزب الوسط الاسلامي النيابية قال فيها، "لقد واجه الاقتصاد الاردني خلال الاعوام الماضية مجموعة من الصدمات والتحديات المحلية والاقليمية والدولية نتج عنها تعميق التحديات الاقتصادية المحلية وتباطؤ وتيرة النشاط الاقتصادي وتأثير ذلك بشكل ملموس على اداء مؤشرات الاقتصاد الكلي".
واكد ان المديونية والعجز المزمن ما هما الا نتاج موازنات فضفاضة ذهبت جلها مخصصات للفساد والرفاهية، وكان للتوسع في الإنفاق فريق من المشجعين من اصحاب الاجندات التي جعلت خزينة الاردن اهم روافد مشاريعهم لبناء قصورهم وتضخيم ارصدتهم داخل الاردن وخارجه، فتجاوزوا بذلك كل الاسس التي تبني عليها الموازنات في العالم وابتعدوا تماما عن الطريق المحاسبي القويم خدمة لبرامجهم واجنداتهم فظهر التجاوز على مبدأ وحدة الموازنة والذي يمنع تخصيص اي ايرادات بعينها لنفقات معينة (مثلا تخصيص ايرادات الجمارك لدعم سعر الخبر)، اضافة الى استحداث صناديق خاصة تحت مسميات مختلفة تم نسيانها بما فيها من ارصدة ولم يعد لها ذكر مثل صناديق التحوط.
واضاف حويلة ، وفي اطار هذه التجاوزات تم اختراع الكثير من المشاريع والبرامج التي امتدت لسنوات ثم اختفت مخلفة وراءها عجزا قاتلا في الموازنة العامة وديونا متراكمة، وهو ما يفسر قفز المديونية العامة الى اكثر من 19 مليار دينار رغم سداد 2ر2 مليار دولار تمثل حصيلة بيع اصول الوطن (او ما سمي بالتخاصية)، وحصيلة بيع ميناء الاردن الوحيد، ورغم انتهاء اخر عملية للتخاصية عام 2005 الا ان المؤسسات التي انشئت بغرض اجراء اصلاحات بقيت قائمة لتستنزف ضعف ما حققته لنا التخاصية من اموال، وما يزال الاستنزاف في حياتنا ومواردنا قائما وما زلنا نعقد القروض لسداد الامتيازات التي تم منحها لهؤلاء ومؤسساتهم ومكاتبهم الفخمة وسياراتهم الفارهة متجاوزين الاسس العادلة لبقاء ونماء الدول.
وقال:" ان هذه الموازنة التي تبقي على مؤسسات مستقلة وغير مستقلة قائمة دون اهداف، وتبقي معها التجاوز على الدستور بالتمييز بين الاردنيين في الراتب والامتيازات لحملة نفس المؤهلات، وتبقي على استقلالية مؤسسات وهيئات وصلت مصاريفها المتراكمة الى اكثر من 15 مليار دينار كلها من موازنة الدولة، يظهر مدى الاستخفاف بالوطن وحقوق المواطنين حتى وصلت المديونية الى هذا المستوى واصبح دين المواطن اكثر من 3000 دينار مرشحة للزيادة ضمن توجه الحكومة لإعداد موازنات متوازنة بعجز سنوي يفوق 3 مليارات دينار قبل المساعدات".
وبين حويلة :"انه من المؤلم حقا ان يشعر المواطنون ان هذا المستوى من العجز والمديونية اصبح قدرا عليهم وعلى وطنهم بالرغم من ان هناك العديد من الامكانات والموارد غير مستغلة في كثير من مؤسسات الدولة واجهزتها ودوائرها ووزاراتها كما ان من الممكن شطب كثير من النفقات والغائها او تخفيضها، وهذا يتطلب وضع خطة وطنية تهدف الى خفض النفقات ووقف الهدر في امكانات الوطن، وهنا يلاحظ انه بالرغم من قيام الحكومات بوقف الدعم ورفع الاسعار وفرض الضرائب، الا ان العجز تضاعف 5 مرات وزادت المديونية لتصل الى الضعف ما يدلل على عقم اجراءات الحكومات المتعاقبة وعدم قدرتها وفريقها الاقتصادي على اقتراح الحلول لقضايا الوطن والمواطنين صغيرها وكبيرها".
وقال ان الحكومة الحالية ما زالت تتعامل مع الموازنة ومفرداتها بنفس الاستهتار وبنفس الاشخاص والمعطيات والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على عدم رغبة هذه الحكومة في معالجة هذه الاخطاء القاتلة، فما زال النموذج المرسل للوزارات لتقدير احتياجاتها المالية للعام المقبل هو نفس النموذج الذي اصدرته وزارة المالية عام 1952 حيث ان الموازنة تعد بلا دراسة حقيقية للاحتياجات لتبقى تقديرية دوما.
وقال :" في ظل هذه الاوضاع الخطيرة التي تواجهها المالية العامة فإنه بات من الضروري ان تبادر الحكومة الى وضع خطة وطنية تمكنها من العودة بنسب الدين العام الداخلي والخارجي ضمن حدود نسبة 60 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وذلك من خلال العمل على توفير موارد مالية اضافة للخزينة تساعدها في الوصول الى هذه النسبة القانونية على طريق زيادة فرص سداد رصيد الدين القائم والحد من عمليات الاقتراض الا في الحدود الدنيا وللحالات الطارئة جدا".
ولتحقيق هذه الغاية فإن امام الحكومة بدائل وادوات كثيرة منها تحصيل الايرادات الحكومية المستحقة على الافراد والمؤسسات، والالتزام بتصاعدية الضريبة وفقا لما نص عليه الدستور، والتوسع في فرض بعض الرسوم على السلع الفارهة والكمالية، وايجاد السبل الكفيلة بمعالجة التهرب الضريبي وتوسيع القاعدة وتبسيط اجراءات احتسابها وتحصيلها.
يتبع... يتبع
--(بترا)
ح ش /اح/م ب
15/1/2014 - 01:17 م
15/1/2014 - 01:17 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57