مجلس النواب يناقش الموازنة العامة .... اضافة 24
2015/02/22 | 23:51:47
وألقى النائب حازم قشوع كلمة باسم كتلة الاصلاح، طالب فيها بزيادة رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين العاملين والمتقاعدين.
وقال ان الاصلاح الذي نرنوا اليه في هذه الكتلة هو ذاك الاصلاح الذي تحدث عنه جلالة الملك في خطاب العرش السامي لهذه الدورة العادية والذي لا يقوم على ردة فعل لهذا الواقع الصعب وانما يرتكزعلى خيار وطني نابع من الداخل.
ومن منطلق ما تقدم، وفي اطار الحق الدستوري في مناقشة الموازنة العامة للدولة، اود ان اعبر هنا عن الملاحظات التالية التي استخلصتها كتلة الاصلاح بعد عمل وتحليل مطول واجتماعات متعددة واستشارات متخصصة للوقوف على قانوني الموازنة العامة للحكومة وللوحدات الحكومية:
اولاً: استندت تقديرات الموازنة الى مرتكزات اساسية على رأسها الالتزام بتطبيق "البرنامج الوطني للاصلاح المالي والاقتصادي" وهو برنامج تم التوافق علية بين الحكومة وصندوق النقد الدولي في شهر تموز من العام 2012 ، بهدف ضبط الاختلالات الهيكلية في مجال المالية العامة من عجز مالي ومديونية عامة، ولعلنا اليوم نأمل ان يحقق ذلك البرنامج للدولة والمواطن عوائد مادية ملموسة يؤدي الى تحسين معيشة المواطن ويرفع من مستوى دخلة بشكل ملموس، وضمن هذا المرتكز وذلك البرنامج جاءت ارقام الموازنة لتعكس زيادة اعباء اضافية على المواطنين في مجال تخفيض الدعم وزيادة الضرائب وتعديل تعرفة الكهرباء.
ثانياً: اذا ما انتقلنا الى جانب النفقات في موازنة الحكومة فاننا اذ نعزز توجهات الحكومة نحو ضبط النفقات ومكافحة الاسراف في المال العام، بيد ما يؤرقنا اليوم اننا نجد ان الظاهر امامنا موازنة تقشفية لم ترتفع فيها النفقات العامة للحكومة باكثر من 2.9 بالمئة عن العام 2014 وهو اجراء نثني عليه، بيد ان ما يقلقنا في ذلك، ان التوفير الاساسي الحقيقي الوحيد الذي نجده في النفقات الجارية جاء بالضغظ على الخدمات التي يتلقاها المواطن في القطاعات المختلفة ولعل الدليل على ذلك الشكوى الدائمة للمواطنين من نوعية التعليم والصحة والخدمات العامة وهي قضية واضحة عند النظر على مؤشرات الاداء الموجودة في مشروع الموازنة العامة للدولة. بل ان التخفيض في النفقات العامة جاء في بنود تعويضات دعم الحروقات بنحو 30 مليون دينار وتثبيت دعم المواد التموينية والمحروقات وكلاهما من المتوقع ان ينخفض بشكل كبير في ظل تراجع اسعار النفط عن 100 دولار ، اي ان الحكومة اليوم خفضت النفقات التي تتحملها عن المواطن في ذات الوقت الذي زادت فيه النفقات التي تنفقها على نفسها.
ثالثاُ: يصدم المرء كلما تداول موضوع الوحدات الحكومية والعبء الذي تلقيه على عاتق مواطننا البسيط، هذه المؤسسات التي بات الكثير منها عبء على جيب المواطن ومقدرات يومه ومستوى معيشته، كيف لا وعلية ان يتحمل قروضا لا داعي لها جراء عمل تلك المؤسسات، والمصيبة الكبرى هذا العام ان الموازنة المعروضة علينا تطالب بزيادة نفقاتها الاجمالية بنسبة 6 بالمئة عن العام الماضي، اي زيادة في الاسراف لتلك المؤسسات بمبلغ يصل الى نحو 96 مليون دينار، في الوقت الذي تلاحق الحكومة المواطنين على 130 مليون يطلبها صندوق النقد لتحقيق التزاماتها امامه في اتفاقية القرض المشار اليها سابقا، هل من المعقول ان تخفض الحكومة نفقات المواطنين عليها، وتعرض علينا زيادة نفقات هذه المؤسسات بما يزيد عن ثلاثة اضعاف ذلك المبلغ؟، اليس من المفروض اننا امام موازنة تقشفية تسعى لضبط النفقات؟.
رابعا: وفي سياق الحديث عن الوحدات المستقلة، ما زال السؤال مطروحا حول ضرورة استمرار وجود وحدات حكومية مستقلة جنبا الى جنب مع وزارات تخدم كلاهما نفس الغايات، فليس من المعقول بقاء الاثنين معا في اي قطاع سواء من الناحية الفنية العملية او من الناحية المالية الترشيدية، وينطبق ذلك على قطاع النقل والطاقة والاتصالات.
ومن هنا فلا بد من اتخاذ قرار واضح حول ضرورة هيكلة بعض القطاعات بالاستغناء عن وزارات قي بعض الاحيان او الغاء بعض المؤسسات في احيان اخرى.
وفي سياق الحديث عن الوحدات الحكومية يأتي ايضا الحديث عن شركة الكهرباء الوطنية والتي لا يسمح المجال هنا سوى للحديث عن ما يخصها في موازنة الدولة، ولعله يأتي يوم نفتح فيه ملف قطاع الكهرباء في الاردن ونتحدث فيه بشكل واضح وصريح وشفاف، بيد ان كتلة الاصلاح تؤكد ان على الحكومة في ابسط الظروف، الابقاء على اسعار الكهرباء على ما هي عليه، وهو امر سيخفض عجز شركة الكهرباء الاردنية في ظل اسعار النفط السائدة والمتوقعة.
خامساً: بقي الحديث عن المحصلة النهائية لمشروعي قانوني الموازنة المعروضين علينا اليوم، وهو العجز وتمويل العجز، وهنا نقول صراحة انه يجب الحديث عن مفهوم موازنة الدولة المتكاملة وليس الموازنة المجزأة التي تفصل بين موازنة الحكومة وموازنة الوحدات السكنية.
يتبع ..............يتبع
--(بترا)
/أ ذ/ح ش/هـ ك/ مع
22/2/2015 - 09:22 م
22/2/2015 - 09:22 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00