مجلس النواب يستمع إلى خطاب الموازنة العامة والوحدات للعام 2015
2014/11/23 | 20:03:47
107/
لم تقتصر الإصلاحات المالية على الموازنة العامة للحكومة المركزية وإنما شملت موازنات الوحدات الحكومية التي راعت أن تكون النفقات الجارية بالحد الأدنى الممكن بالإضافة إلى انخفاض الخسارة المتوقعة لشركة الكهرباء الوطنية نتيجة للإجراءات الجاري تنفيذها والمتعلقة بتعرفة الكهرباء وبدء تشغيل ميناء الغاز المسال ويتوقع أن تنخفض خسائر شركة الكهرباء الوطنية لعام 2015 من 4ر1 مليار دينار إلى 780 مليون دينار.
أما فيما يتعلق بتقديرات قانون موازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2015 فكانت على النحو التالي:
1. إجمالي الإيـرادات: قدر مجموع الإيرادات للوحدات الحكومية لعام 2015 بنحو 814 مليون دينار مقابل 430 مليون دينار معاد تقديره في عام 2014، وشكل الدعم الحكومي في عام 2015 من هذه الايرادات حوالي 175 مليون دينار والمنح الخارجية 59 مليون دينار مقابل 258 مليون دينار و57 مليون دينار في عام 2014 لكل منهما على الترتيب.
ويعود انخفاض الدعم الحكومي في عام 2015 بصورة رئيسية الى اعادة تصنيف المعونة النقدية المتكررة من بند دعم الوحدات الحكومية الى بند مساعدات اجتماعية ضمن موازنة وزارة التنمية الاجتماعية.
2. إجمالــــي النفقــات: قـــدر اجمالي النفقات للوحدات الحكومية في عـــــام 2015 بنحو 1812 مليون دينار موزعاً بواقع 1104 ملايين دينار للنفقات الجارية و707 ملايين دينار للنفقات الرأسمالية وذلك مقارنة مع اجمالي نفقات بلغ 1716 مليون دينار معاد تقديره لعام 2014.
وبذلك يبلغ الارتفاع المسجل في اجمالي النفقات لعام 2015 حوالي 96 مليون دينار او ما نسبته 6ر5 بالمئة عن مستواه المعاد تقديره في عام 2014. وقد جاء هذا الارتفاع نتيجة لزيادة النفقات الجارية بمقدار مليوني دينار او ما نسبته 2ر0 بالمئة وارتفاع النفقات الرأسمالية بمقدار 94 مليون دينار او ما نسبته 4ر15 بالمئة.
في ضوء ما تقدم، قدر صافي العجز قبل التمويل لجميع الوحدات الحكومية في عام 2015 بحوالي 998 مليون دينار مقابل 1286 مليون دينار معاد تقديره في عام 2014. واذا ما تم استبعاد عجز كل من شركة الكهرباء الوطنية البالغ 780 مليون دينار وسلطة المياه البالغ 233 مليون دينار فإن صافي العجز يتحول الى فائض مقداره 15 مليون دينار.
عند الحديث عن العجز المالي للموازنة العامة لا بد من الإشارة إلى أن التغير في رصيد المديونية العامة لا ينحصر في عجز الموازنة العامة للحكومة المركزية فقط بل يشمل موازنات الوحدات الحكومية لذلك وبهدف إضفاء مزيداً من الشفافية على البيانات المالية الحكومية فقد باشرت وزارة المالية اعتباراً من هذا العام بالبدء باحتساب بيانات إحصائية مجمعة بحيث يظهر العجز الإجمالي للدولة، وفي هذا السياق فان العجز المجمع للحكومة المركزية والوحدات الحكومية سيشهد تراجعاً نتيجة للإصلاحات المالية الجاري تنفيذها سواء بالأرقام المطلقة أو كنسبة من إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية.
ومن المتوقع أن ينخفض هذا العجز المُجمع من 2ر2 مليار دينار عام 2014 أو ما نسبته 5ر8 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي إلى حوالي 7ر1 مليار دينار عام 2015 أو ما نسبته 6 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي أي بانخفاض 500 مليون دينار بما يعادل حوالي 5ر2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.
وقبل أن اختتم خطابي هذا ، اود أن أُشير الى أن الارقام آنفة الذكر لمشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية لعام 2015 تكشف عن عدد من المؤشرات الايجابية التي تعزز تحقيق الاستقرار المالي والنقدي وتجسد مبدأ الاعتماد على الذات، ولعل أبرزها بلوغ نسبة تغطية الايرادات المحلية للنفقات الجارية نحو 7ر90 بالمئة مقارنة بنحو 7ر85 بالمئة في عام 2014 لتواصل هذه النسبة ارتفاعها التدريجي خلال السنوات اللاحقة لتبلغ 3ر95 بالمئة و7ر98 بالمئة في عامي 2016 و2017 على التوالي.
إن الحكم على مدى نجاعة الإصلاحات المالية والاقتصادية يعتمد على أثر هذه الإصلاحات على أداء الاقتصاد الوطني والتي تعكسها المؤشرات الاقتصادية الرئيسية وقد يكون أبرز هذه المؤشرات حجم المديونية والتي تشكل هاجساً لنا جميعاً.
ومن حق المواطن الأردني أن يتوقع بعد هذا الكم من الإصلاحات أن يتحسن وضع المديونية ولو تدريجياً وبالفعل تظهر الأرقام وابتداء من عام 2015 بأن اتجاه المديونية يُظهر تغيّراً ملموساً ابتداء من عام 2015 مقارنة بالأعوام السابقة وانخفاضاً في حجم التغير في المديونية بالأرقام المطلقة وكنسبة من الناتج المحلي الإجمالي؛ حيث تشير الأرقام إلى أن الزيادة في حجم المديونية ابتداءً من عام 2015 وللأعوام 2016 و2017 ستكون أقل من نمو إجمالي الناتج للأعوام لنفس الفترة. وتشير الأرقام إلى أن الزيادة السنوية في المديونية كنسبة مئوية للأعوام 2015، 2016، 2017 تبلغ 4ر7 بالمئة، 8ر5 بالمئة، 7ر3 بالمئة بينما تشير النسب المئوية لنمو الناتج المحلي الإجمالي لنفس الأعوام 7ر7 بالمئة، 8ر7 بالمئة، 5ر7 بالمئة على التوالي وبالتالي فمن الطبيعي أن يتحسن وضع المديونية طالما أن الناتج المحلي الإجمالي ينمو بنسب أكبر من نمو المديونية وبالمعدل ضعف النمو السنوي في المديونية للأعوام الثلاثة المقبلة.
وفي الختام تتطلع الحكومة للعمل مع مجلسكم الموقر والاستماع لمداخلات السادة النواب المحترمين بحيث نتمكن بإذن الله من إقرار مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية ومشروع قانون ضريبة الدخل قبل نهاية هذا العام.
وفقنا الله جميعاً لخدمة هذا الوطن العزيز وقائده الغالي جلالة الملك عبد الله الثاني .
--(بترا)
ف ح/ اع/م ب
23/11/2014 - 05:37 م
23/11/2014 - 05:37 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28