مجلس النواب يستمع إلى خطاب الموازنة العامة للعام 2017.... اضافة 3
2016/11/30 | 15:21:47
سعادة الرئيس .. حضرات النواب المحترمين.
لقد بُنيت تقديرات مشروع قانون موازنة عام 2017 استناداً إلى عدد من المؤشرات الاقتصادية الرئيسية التالية:
1. تحسن النمو الاقتصادي مقرونا بعدم حدوث مزيد من التدهور في الوضع الإقليمي، وتنفيذ مخرجات مؤتمر لندن وأبرزها الاتفاق الذي تم مع الاتحاد الأوروبي بشأن تخفيف قواعد المنشأ بالنسبة للصادرات الأردنية، حيث يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بنسبة 3ر3 بالمئة لعام 2017 و3.8% لعام 2018 و4 بالمئة لعام 2019. كما يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الإسمي بنسبة 7ر5 بالمئة لعام 2017 و3ر6 بالمئة لعام 2018 و 6ر6 بالمئة لعام 2019.
2. بلوغ معدل التضخم مُقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك نحو 9ر1 بالمئة في عام 2017 ونحو 5ر2 بالمئة لكل من عامي 2018 و2019.
3. نمو الصادرات السلعية بنسبة 5ر6 بالمئة لعام 2017 ونحو 5ر7 بالمئة لعام 2018 و3ر7 بالمئة لعام 2019 على التوالي.
4. نمو المستوردات السلعية بنسبة 4ر3 بالمئة لعام 2017 ونحو 2ر3 بالمئة لعام 2018 و 3ر4 بالمئة لعام 2019 تباعاً.
5. بلوغ عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2017 نحو 7ر8 بالمئة لتنخفض هذه النسبة إلى 7 بالمئة في عام 2018 ثم إلى 1ر6 بالمئة في عام 2019.
6. استمرار البنك المركزي الأردني في المحافظة على مستوى مناسب من الاحتياطيات الأجنبية خلال السنوات الثلاث المقبلة وبحيث تكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات لمدة لا تقل عن ستة شهور.
وبناء على ما سبق، أرجو أن أقدم للمجلس الموقر خلاصة موجزة لتقديرات موازنة عام 2017:
1- يتوقع أن تبلغ الإيرادات المحلية في عام 2017 حوالي 7342 مليـون دينار مسجلة نموا عن مستواها المعاد تقديره لعام 2016 بنحو مليار دينار أو ما نسبته 16 بالمئة، وقد جاء هذا النمو نتيجة لنمو الإيرادات الضريبية بنسبة 9ر19 بالمئة ونمو الإيرادات غير الضريبية بنسبة 3ر7 بالمئة. ويعود السبب الرئيسي في نمو الإيرادات الضريبية بأكثر من نسبة النمو الاقتصادي المتوقع بالأسعار الجارية خلال العام القادم والبالغة 7ر5 بالمئة إلى ارتفاع حصيلة ضريبة المبيعات بنحو 265 مليون دينار أو ما نسبته 9 بالمئة وكذلك الضرائب الأخرى بقيمة 450 مليون دينار والتي تمثل حصيلة إجراءات ضريبية وجمركية إصلاحية سيتم اتخاذها وفقا لبرنامج الإصلاح المالي والهيكلي.
2- المنح الخارجية: قُدرت المنح الخارجية لعام 2017 بنحو 777 مليون دينار موزعة بواقـع 392 مليون دينار من المنحة الخليجية و385 مليون دينار من الدول المانحة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي. وأود الإشارة هنا إلى إن تقديرات المنح الخارجية للعامين التأشير بين 2018 و2019 تتضمن منحا إضافية متوقعة مرتبطة بتطبيق الإصلاحات المالية ومقدرة الاقتصاد الوطني على معالجة الاختلالات الهيكلية وبمبلغ 450 مليون دينار لعام 2018 و500 مليون دينار لعام 2019.
وانتهز هذه المناسبة لأتقدم بعميق الشكر والامتنان إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت على استمرار دعمهم الكريم للأردن، كما أشكر مختلف الدول الصديقة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي على دعمهما المستمر للأردن.
وفي ضوء ما سبق، قُدرت الإيرادات العامـة لعام 2017 بمبلغ 8119 مليون دينار مقــارنة مــع 7228 مليون دينار معاد تقديرها لعام 2016 بزيادة مقدارها 891 مليون دينار أو ما نسبته 3ر12 بالمئة.
3- النفقات الجارية: قدرت النفقات الجارية لعام 2017 بنحو 7629 مليون دينار مسجلة ارتفاعا بنحو 472 مليون دينار أو ما نسبته 6ر6 بالمئة عن مستواها المعاد تقديره لعام 2016. وأريد هنا أن أوضح للسادة النواب المحترمين بأنه بالرغم من تخفيض نفقات السفر بنسبة 50 بالمئة والامتناع عن شراء الأثاث والسيارات في عام 2017، فلازال هناك ضرورة ملحة لسداد جزء مهم من الالتزامات والمتأخرات المالية التراكمية عن السنوات السابقة حيث رصد لها نحو 360 مليون دينار، منها 185 مليون دينار للمتأخرات الناجمة عن المعالجات الطبية. وتجدر الإشارة هنا إلى أن تسديد المبالغ سيساهم في تحفيز القطاعات المستحق لها هذه المتأخرات. وفي حال تم استثناء المخصصات المرصودة للالتزامات والمتأخرات السابقة فإن النفقات الجارية لعام 2017 ترتفع بمقدار 112 مليون دينار أو ما نسبته 6ر1 بالمئة فقط الأمر الذي يشير بوضوح إلى مدى ضبط وترشيد الإنفاق الجاري في موازنة عام 2017. وضمن هذا السياق، تجدر الإشارة إلى انخفاض النفقات التشغيلية بنحو 50 مليون دينار أو ما نسبته 3ر11 بالمئة.
وقد راعت الحكومة في موازنة عام 2017 البعد الاجتماعي من خلال الاستمرار في اتخاذ التدابير المناسبة لحماية ذوي الدخل المتدني والمحدود، حيث قُدرت المخصصات المالية المرصودة لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي بنحو 654 مليون دينار في عام 2017، ولعل من أبرزها دعم المواد التموينية والمعونة النقدية للأسر الفقيرة والمعالجات الطبية وصندوق الطالب المحتاج وإنشاء وصيانة مساكن الأسر الفقيرة وصندوق دعم الجمعيات.
4- النفقات الرأسمالية: قُدرت النفقات الرأسمالية لعام 2017 بنحو 1317 مليون دينار وهي اعلى من مستواها المعاد تقديره لعام 2016 بنحو 149 مليون دينار أو ما نسبته 7ر12 بالمئة، لتبلغ بذلك حصتها من النفقات العامة نحو 7ر14 بالمئة مقابل 14 بالمئة في عام 2016. وتجدر الإشارة بأنه لم يتم تضمين هذه النفقات أي مخصصات لشراء الأثاث والسيارات.
وقد حرصت الحكومة على توفير التمويل للمشاريع ذات الأولوية في المحافظات تعزيزا لدورها في تحقيق التنمية وبما يساعدها على بناء قدراتها في مجال إعداد الموازنات عند البدء بتطبيق نهج اللامركزية. وقد اظهر التوزيع الجغرافي للنفقات الرأسمالية في عام 2017 بان حصة المحافظات بلغت 852 مليون دينار أو ما نسبته 65 بالمئة من أجمالي النفقات الرأسمالية، في حين بلغت قيمة المشاريع الرأسمالية التي ستنفذ على المستوى الوطني نحو 465 مليون دينار أو ما نسبته 35 بالمئة.
وأما بخصوص التوزيع القطاعي للنفقات الرأسمالية في عام 2017 فقد تركزت في مشاريع التنمية المحلية 6ر24 بالمئة والطرق 10 بالمئة والتعليم 8ر9 بالمئة والصحة 9 بالمئة والطاقة 4ر8 بالمئة والمياه 1ر6 بالمئة والنقل 7ر4 بالمئة. وقد شكلت المشروعات الممولة من المنحة الخليجية ما مقداره 392 مليون دينار أو ما نسبته 30 بالمئة من إجمالي النفقات الرأسمالية. كما يجدر التنويه بأنه من الممكن تنفيذ عدد من المشروعات الرأسمالية الواردة في مشروع موازنة عام 2017 من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك لتعزيز دوره في عملية التنمية.
5- عجز الموازنة العامة: يتوقع إن ينخفض عجز الموازنة بعد المنح الخارجية في عام 2017 بنحو 270 مليون دينار ليبلغ 827 مليون دينار أو ما نسبته 8ر2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4 بالمئة من الناتج فـي عـام 2016. ويتوقع أن يـواصل هذا العجز انخفاضه كنسبة من الناتج ليصل إلى نحو 81 مليون دينار أو ما نسبته 3ر0 بالمئة في عام 2018، وصولاً إلى تحقيق وفر في الموازنة بقيمة 257 مليون دينار أو ما نسبته 8ر0 بالمئة في عام 2019. أما العجز قبل المنح، فيتوقع أن ينخفض إلى ما نسبته 5ر5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع ما نسبته 2ر7 بالمئة من الناتج في عام 2016. ويُتوقع أن يواصل هذا العجز انخفاضه لتصل نسبته للناتج إلى 4 بالمئة في عام 2018 و 2 بالمئة في عام 2019.
..يتبع..يتبع..
--(بترا)
ف ح/ض ز/خ
30/11/2016 - 01:13 م
30/11/2016 - 01:13 م