مجلس النواب يستمع إلى خطاب الموازنة العامة للعام 2017 ...... اضافة 1
2016/11/30 | 14:39:47
حضرات النواب المحترميـن ..
وحيث إن الحكومة اعتمدت نهج المكاشفة والمصارحة كأساس لا رجعة عنه في تنفيذ برامجها وسياساتها لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، فلا بد من التأكيد على ضرورة المبادرة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات إن لم تكن استباقية فلا ينبغي ان تكون متأخرة لمواجهة التحدي الاقتصادي الذي يعد اكثر التحديات تعقيدا نظرا لتأثره بدرجة كبيرة بظروف خارجة عن السيطرة، مما يؤدي إلى جعل الاقتصاد الوطني عرضة للتأثر بالصدمات الخارجية، الأمر الذي يستدعي العمل الجاد على معالجة التحديات والتصدي الفعال للمشاكل والعقبات المالية وبما يمكن الاقتصاد الوطني من التعامل بكفاءة ومرونة مع الصدمات الخارجية.
سعادة الرئيس . . حضرات النواب المحترميـن.
لقد قامت الحكومة بتبني برنامج جديد للإصلاح المالي والهيكلي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي يتضمن مجموعة من السياسات والإجراءات التي تساعد الاقتصاد الوطني في التغلب على التحديات الكبيرة التي تواجهه، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وإيجاد البيئة الملائمة لتحقيق نمو اقتصادي حقيقي ومستدام وبمعدلات تفوق نسب الزيادة في السكان والذي شهد خلال السنوات الأخيرة ارتفاعا كبيرا لا تقوى على تحمله اقتصاديات الدول الكبرى، إضافة إلى تعزيز الاستقرار المالي ورفع مستويات التشغيل وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتعزيز المساواة والحاكمية الرشيدة، مع التأكيد على حماية ذوي الدخل المحدود.
وضمن هذا الإطار، أود التأكيد على أن السياسات والإجراءات التي سيتم اتخاذها لا تقتصر على تعزيز الإيرادات وضبط وترشيد الإنفاق العام وتحسين كفاءته، وإنما تشمل عددا من الإجراءات الإصلاحية في محاور مختلفة، لعل من أبرزها انجاز مشاريع قوانين تهدف إلى تعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي للقطاع المصرفي وتعزيز بيئة الأعمال وتسهيل الحصول على التمويل وتوسيع نطاق الخدمات المالية وتطوير القطاع المالي غير المصرفي. وكذلك معالجة قصور إجراءات النافذة الاستثمارية من خلال أتمتة خدماتها، واستكمال متطلبات المرحلة الثانية من خارطة الطريق لتطبيق المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام للحسابات المالية لعام 2015. إضافة إلى إعداد خطة تشمل الإجراءات المقترحة والآليات اللازمة لتخفيض خسائر قطاع المياه، إلى جانب التزام الحكومة بالمحافظة على التوازن المالي لشركة الكهرباء الوطنية وعدم تحقيق أي خسائر إضافية.
سعادة الرئيس.. حضرات النواب المحترميـن.
وفيما يتعلق بالتطورات الاقتصادية والمالية التي شهدتها المملكة خلال عام 2016 فكانت على النحو التالي:
- تباطؤ أداء الاقتصاد الأردني متأثرا بتداعيات الظروف الإقليمية الصعبة، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة خلال النصف الأول من عام 2016 بما نسبته 1ر2 بالمئة مقارنة مع 2ر2 بالمئة لنفس الفترة من عام 2015، ويتوقع إن يبلغ 4ر2 بالمئة لعام 2016. وقد رافق ذلك ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى 1ر15 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2016 مقابل 9ر12 بالمئة خلال نفس الفترة من عام 2015.
- تراجع معدل التضخم مقاساً بالتغير النسبي في الرقم القياسي لأسعار المستهلك بنحو1ر1 بالمئة خلال الشهور العشرة الأولى لعام 2016 مقارنة بتراجع نسبته 7ر0 بالمئة لنفس الفترة من عام 2015، في ضوء استمرار تراجع أسعار الغذاء والنفط في الأسواق العالمية وانعكاسها على الأسعار المحلية، حيث تراجعت أسعار مجموعة النقل بنحو 6ر5 بالمئة وأسعار بند الوقود والإنارة بنحو 5ر5 بالمئة، إضافة إلى تراجع أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنحو 9ر9 بالمئة.
ـ وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية، فقد سجلت الصادرات الوطنية خلال الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام انخفاضا بلغت نسبته 8ر8 بالمئة مقارنة بنحو
3ر7 بالمئة خلال نفس الفترة من العام 2015. ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى استمرار تراجع حجم التجارة مع دول المنطقة.
وعلى نحو مماثل، انخفضت المستوردات بما نسبته 1ر8 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الأولى لعام 2016 مقابل تراجعها بنحو 2ر10 بالمئة خلال نفس الفترة من العام السابق نتيجة لانخفاض فاتورة المستوردات من النفط الخام والمشتقات النفطية بنسبة 48 بالمئة.
وتبعاً لذلك انخفض العجز في الميزان التجاري بنسبة 7ر10 بالمئة خلال الأرباع الثلاثة الأولى من هذا العام مقابل تراجعه بنحو 9ر11 بالمئة خلال الفترة المماثلة من عام 2015. أما عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات فقد بلغت نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من عام 2016 نحو 7ر12 بالمئة مقارنة مع 5ر9 بالمئة لنفس الفترة من العام 2015.
- أما بالنسبــة لاحتياطيات البنك المركزي الأردني من العملات الأجنبية، فقد بلغت نحــو 1ر12 مليــار دولار في نهايـــــــة تشرين الأول لهذا العام وتكفــــي لتغطيـــة نحـــــو 7 شهور من مستوردات المملكة من السلع والخدمات.
- وعلى صعيد المالية العامة، ووفقا لأرقام إعادة التقدير، فقد سجلت الإيرادات العامة في عام 2016 ارتفاعا بنسبة 4ر6 بالمئة عن مستواها في عام 2015، ويعود هذا الارتفاع بشكل رئيسي لارتفاع إيرادات ضريبة الدخل بنسبة 11 بالمئة، وزيادة حصيلة ضريبة المبيعات بنسبة 4ر5 بالمئة، وارتفاع الإيرادات غير الضريبية بنسبة 10 بالمئة.
وفي المقابل، سجلت النفقات العامة ارتفاعا بنسبة 8ر7 بالمئة عن مستواها في عام 2015 نتيجة ارتفاع النفقات الجارية بنسبة 8 بالمئة وارتفاع النفقات الرأسمالية بنسبة 3ر6 بالمئة.
وكمحصلة لذلك، فقد بلغ العجز بعد المنح في عام 2016 ما مقداره 1097 مليون دينار أو ما نسبته 4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة مع 5ر3 بالمئة في عام 2015.
وفيما يتعلق بالمديونية، فقد بلغ إجمالي الدين العام في نهاية شهر تشرين الأول 2016 نحو 26 مليار دينار أو ما نسبته 94 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4ر93 بالمئة في نهاية عام 2015. علما بأن مديونية شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه قد بلغت نحو 6ر6 مليار دينار.
..يتبع..يتبع..
--(بترا)
ف ح/ ض ز/
30/11/2016 - 12:30 م
30/11/2016 - 12:30 م