مجلس الاعيان يناقش الموازنة العامة .. إضافة 1
2017/01/24 | 13:35:47
نص تقرير اللجنة المالية والاقتصادية بالأعيان
يعتبر مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2017، منضبطا وتنمويا وجاء في ظل ظروف وتحديات اقتصادية جسيمة، وجاء خطاب وزير المالية حول ذلك المشروع، بتوضيح أرقام موازنة 2017 ومبررات الانخفاض أو الزيادة في بنودها، وتحديد بعض التوجهات التي تسعى الموازنة لتحقيقها.
واستمد خطاب الموازنة العامة خطوطه العريضة من خطاب العرش السامي الذي ركز على ضرورة رفع سوية الاقتصاد من خلال سياسات اقتصادية وبرامج تهدف الى تحقيق النمو المستدام وتحقيق الاصلاح الشامل والتحديث والتطوير للاقتصاد الوطني.
كما استند خطاب الموازنة على ضرورة الالتزام بتطبيق برنامج الاصلاح المالي والهيكلي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
من خلال مناقشات اللجنة المالية لمجلسكم الكريم، مع الوزراء وممثلي الحكومة والقطاعات المختلفة، تبين للجنة أن الأهداف العامة المرجو تحقيقها في العام 2017 هي الآتية:-
زيادة معدل النمو في الناتج المحلي الاجمالي، بحيث يصل الى 3ر3 بالمئة بالأسعار الثابتة، مقارنة مع 4ر2 بالمئة في العام 2016 وبما يفوق معدل النمو السكاني.
بلوغ معدل التضخم حوالي 9ر1 بالمئة في العام 2017 قياسا مع تضخم سالب لعام 2016.
نمو الصادرات السلعية بنسبة 5ر6 بالمئة مقابل نمو المستوردات السلعية بنسبة 4ر3 بالمئة لعام 2017.
تسجيل عجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي بنحو7ر8 بالمئة لعام 2017.
تخفيض نسبة عجز الموازنة بعد المنح الى 827 مليون دينار، أي ما نسبته8ر2 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
المحافظة على مستوى مريح من الاحتياطيات الاجنبية بحيث لا يقل مستواها عن ما يكفي لتغطية مستوردات المملكة لمدة ستة أشهر.
تحسين ادارة الدين العام لتخفيضه تدريجيا في السنوات الخمس القادمة ليصل الى 77 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2021.
إزالة التشوهات والهدر في الدعم بحيث يصل الدعم الى مستحقيه أي دعم المواطن بدلاً من دعم السلعة.
ترى اللجنة، بأن مرتكزات مشروع الموازنة العامة لعام 2017 تبنت منهج معالجة الاختلالات والتشوهات في الاقتصاد الوطني والتي نتجت عن تداعيات الأزمة المالية العالمية وما يسمى بالربيع العربي على الاقتصاد الوطني بشكل عام، وعلى المالية العامة بشكل خاص.
وهذه المرتكزات هي:-
مواصلة تطبيق برنامج الإصلاح المالي والهيكلي الجديد 2017 - 2019، الذي تم التوافق عليه مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات والدول المانحة.
الاستمرار في سياسة ترشيد النفقات والضبط المالي وترشيد الجهاز الحكومي ورفع كفاءته وإجازة المناقلة بين الموظفين من المؤسسات ذات الفائض الوظيفي الى المؤسسات التي تعاني من عجز في الموارد البشرية.
التركيز على مبدأ الاعتماد على الذات أي تغطية النفقات الحكومية الجارية من الايرادات المحلية لتصل في السنوات المقبلة الى 100 بالمئة وما يزيد عن ذلك يغطي جانب من النفقات الرأسمالية.
تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لمقابلة أو تحقيق التوازن مع الاجراءات الاصلاحية المنوي اتخاذها على ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
ترسيخ وتعزيز مفهوم النزاهة الوطنية من خلال تطبيق الخطة التنفيذية لمنظومة النزاهة الوطنية وتطبيق مبادئ المساءلة والحوكمة الرشيدة.
تحسين بيئة الاعمال وسوق العمل بما يفضي الى زيادة النمو الاقتصادي عن طريق استقطاب الاستثمارات الاجنبية والاستثمارات المحلية.
تحسين كفاءة التحصيل الضريبي بما يقلص من التهرب والتجنب الضريبي.
تفعيل صندوق الاستثمار الاردني ورفع كفاءة صندوق تنمية المحافظات.
تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يؤدي الى شراكة فعلية وغير شكلية وبما يعزز من مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات العامة، وخاصة مشاريع البنية التحتية.
التركيز على جدوى المشاريع الرأسمالية وأثرها وأولوياتها وزيادة كفاءتها واستكمال انجاز المشاريع الممولة من المنح الخليجية.
ولعل أبرز عناصر مشروع قانون الموازنة للعام 2017 ما يلي:-
تقدير الإيرادات المحلية للعام 2017 بمبلغ 342ر7 مليون دينار، بنمو قدره 16 بالمئة عن المبلغ المعاد تقديره للعام 2016.
تقدير المنح الخارجية للعام 2017 بنحو 777 مليون دينار، منها 392 مليون دينار من المنحة الخليجية.
تقدير الإيرادات العامة لعام 2017، بمبلغ 119ر 8 مليون دينار.
تقدير النفقات الجارية لعام 2017 بمبلغ 7629 مليون دينار بنمو نسبته 6ر6 بالمئة عن المبلغ المعاد تقديره لعام 2016، منها 654 مليون دينار لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي.
تقدير النفقات الرأسمالية لعام 2017 بنحو 1317 مليون دينار بنمو عن المبلغ المعاد تقديره لعام 2016 بنسبة
7ر12 بالمئة ، منها 392 مليون دينار من المنحة الخليجية.
وبذلك تكون مجموع النفقات الجارية والرأسمالية في موازنة العام 2017 حوالي 8946 مليون دينار.
وسيكون عجز هذه الموازنة، بعد المنح بالتالي، 827 مليون دينار، أي ما نسبته8ر2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 4 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2016، وسيتم تمويل هذا العجز من قروض خارجية لتمويل المشاريع الرأسمالية ومن قروض ومؤسسات دولية لدعم الموازنة بالإضافة الى القروض الداخلية.
أما أبرز عناصر مالية المؤسسات الحكومية المستقلة للعام 2017، فهي كما يلي:-
تقدير الإيرادات بمبلغ 1666 مليون دينار
تقدير النفقات بمبلغ 1782 مليون دينار
وبذلك، يكون صافي العجز قبل التمويل للوحدات الحكومية المستقلة حوالي 116 مليون دينار مقابل 30 مليون دينار معاد تقديره لعام 2016.
وتشير هذه الأرقام الى الحقائق التالية:-
أولاً:- يتوقع ان ينخفض العجز المجمع للحكومة المركزية والوحدات الحكومية من3ر1 مليار دينار او ما نسبته8ر4 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2016 الى 1ر1 مليار دينار او ما نسبته 6ر3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2017.
ثانياً:- يبلغ اجمالي الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي 1ر95 بالمئة عام 2017 ، اي اعلى من الرقم المستهدف في برنامج الاصلاح المالي والهيكلي واستراتيجية الدين العام البالغ نحو 94 بالمئة .
ثالثاً:- إن قيمة هذا العجز ( 1ر1 مليار دينار) سيزيد، بالقدر نفسه، حجم الدين العام في نهاية العام 2017 قياساً مع عام 2016.
نلاحظ بان التخفيض الواجب انجازه في المديونية سيكون كنسبة من الناتج المحلي الاجمالي محسوبا بالأسعار الجارية، وليس بالأرقام المطلقة، وهذا يعني ان لا تنمو المديونية بوتيرة اسرع من نمو الناتج المحلي الاجمالي، أي ان ترتفع المديونية بالأرقام المطلقة ولكنها تنخفض كنسبة من اجمالي الناتج المحلي، وهذا يتطلب إدارة الدين العام من خلال تنويع خيارات التمويل وتخفيض كلف الاقتراض وعدم مزاحمة القطاع الخاص في الاقتراض من البنوك المحلية.
من الواضح أن مخرجات موازنة 2017 هي نتيجة لإفتراضات معينة أهمها ما يتعلق بنسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي وبالتالي نسبة نمو الإيرادات ويقابلها نسبة نمو الإنفاق الجاري والرأسمالي، وقد تختلف الآراء حول هذه النسب وإمكانية تحقيقها وهذا هو الحال في إعداد الموازنات لفترات مستقبلية.
وقد يكون الأهم من دقة هذه التوقعات الحوار الإقتصادي حول عوامل النمو في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص عمل تساهم في التخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة، وعند إستعراض هذا الموضوع تشير التجارب الدولية أن معظم الدول الأوروبية وبعض دول جنوب شرق آسيا ودول أخرى مثل الصين والهند تعاني بنسب متفاوتة من تباطؤ نمو الإقتصاد كما أنه ومنذ عام 2008 ولتاريخه تميز الإقتصاد العالمي بمستويات منخفضة من اسعار الفائدة ومستويات التضخم ومستويات النمو الإقتصادي .
وكما تعلمون فقد تم معالجة الأزمة المصرفية العالمية في حينه بضخ الآف المليارات من الدولارات من قبل البنوك المركزية الرئيسية واتباع سياسات نقدية سهلة وسياسات مالية تحفيزية وبطبيعة الحال ارتفع مستوى السيولة العالمية إلى مستويات تاريخية. إلا الملاحظ أن هذه السيولة الفائضة لم تترجم إلى إنفاق إستثماري نظراً للمستويات المتدنية لأسعار الفائدة وبالتالي المستويات المتدنية في العائد على الإستثمار، كما ساهمت المستويات المتدنية لأسعار الفائدة في إرتفاع أسعار الموجودات المالية والحقيقية والدليل على ذلك ارتفاع معظم بورصات الأسهم الرئيسية وأسواق العقار في معظم الاقتصادات.
كما من الملاحظ أن إرتفاع أسعار الموجودات المالية والحقيقية تسببت في زيادة أحجام المديونية الحكومية والخاصة إلى مستويات تاريخية ، وبالنسبة لإقتصاد الولايات المتحدة حيث بدأت الأزمة المالية فقد نجحت السياسات المالية السهلة والسياسات المالية التحفيزية في إسترجاع الإقتصاد الأمريكي لعافيته حيث يبلغ النمو الحقيقي للناتج المحلي أكثر من 3 بالمئة ومعدل البطالة أقل من 5 بالمئة والمقصود من هذا السرد المختصر للإقتصاد العالمي وتقييم أداء الإقتصاد الأردني الحر والمنفتح على الإقتصاد العالمي ومنذ عام 2008 :-
يتبع ... يتبع
-- (بترا)
و ه/س ط
24/1/2017 - 11:33 ص
24/1/2017 - 11:33 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29