مجلس الأعيان يناقش "الموازنة العامة".. إضافة 3
2018/01/15 | 13:51:47
وفي ضوء ما قرأته اللجنة المالية والاقتصادية في مشروع قانون الموازنة العام، فقد أقرت التوصيات التالية:
التوصية الأولى:
توصي اللجنة بأن تقوم الحكومة بوضع منظومة متكاملة لمفهوم مبدأ الاعتماد على الذات وبالتشارك مع مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، على أن تعمل على تشجيع تطبيقها في كل مناحي الحياة.
وتؤكد اللجنة على أهمية ما تم إنجازه من دراسات حول تطوير أساليب وضع الموازنة العامة وبخاصة تطوير الوحدة الخاصة بإدارة الاستثمارات العامة، وتتطلع الى انجاز العمل في هذه الوحدة في العام 2019 ليتم بعد ذلك تحديد أولويات الإنفاق الرأسمالي على المستوى الوطني الشامل بدلا من أولويات كل وزارة على حدة وترى أن من أهم متطلبات المرحلة هو تطوير أنظمة مراقبة وإدارة المال العام.
التوصية الثانية:
توصي اللجنة بأن تقوم الحكومة بدراسة اعادة هيكلة دائرة الموازنة العامة ويكون من مهامها إدارة المال العام، ومتابعة إنفاقه والتأكد من عدم قيام الأجهزة الحكومية المختلفة بتجاوز المبالغ المخصصة لها في بنود الموازنة، وتقوم على وضع السياسة المالية العامة وإجراء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتحديد أولوية المشاريع الرأسمالية قبل إدراجها في الموازنة.
ولدى اللجنة المالية والاقتصادية قناعة بأن اعادة الهيكلة هذه ستتمكن من تخفيض الهدر في المال العام والحد من بنود المستحقات غير المدفوعة التي تتراكم عاماً بعد عام.
وترى اللجنة أن التزام الحكومة بعدم إصدار ملاحق موازنة خلال السنوات الماضية أدى إلى صرف مبالغ تفوق المخصصات المرصودة لها في العديد من بنود الموازنة خاصة في مجال المعالجات الطبية ومستحقات مستودعات الأدوية والمستشفيات وبعض قضايا الاستملاك ومستحقات شركات المحروقات ومصفاة البترول وشركات الكهرباء وغيرها، إن مثل هذا الإنفاق يشكل مخالفة صريحة للدستور والقوانين ذات العلاقة وعليه توصي اللجنة الأخذ بما جاء بالتوصية الثالثة.
التوصية الثالثة:
أ- أن تلتزم الحكومة برصد المخصصات الكافية للنفقات الجارية وخاصة النفقات التشغيلية للأجهزة الأمنية حتى تتمكن من القيام بواجباتها في المحافظة على أمن الأردن واستقراره.
ب- أن تلتزم الحكومة بعدم تجاوز الإنفاق من أي بند من بنود الموازنة للمخصص المرصود له. وفي حال توقع عدم كفاية المخصصات لمتطلبات الإنفاق توصي اللجنة الحكومة بضرورة إصدار ملحق موازنة قبل البدء بالإنفاق.
ج- تقدر اللجنة قيام الحكومة باتخاذ الإجراءات الكفيلة بتخفيض الإنفاق، إلا أن اللجنة ترى أن هناك هدرا للمال العام ناجما عن التالي:
1. البدء بتنفيذ مشاريع رأسمالية قبل دراسة جدواها الاقتصادية والاجتماعية، ويشمل ذلك البدء بتنفيذ مشاريع قبل انتهاء دراساتها الفنية وتحديد موقعها بدقة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى الكثرة في الأوامر التغييرية.
2. عدم القيــام بالمراجعات الدوريـــة لإجراءات العمــــل وأساليبــه في الوزارات والمؤسسات الحكومية والعامــة، ما يعيق العمل ويقلل العائــــد من الأمـــوال المرصودة لهــــذه المؤسسات.
3. عدم المراجعة الدقيقة لاستهلاك المؤسسات الرسمية من القرطاسية والمحروقات والمصاريف التشغيلية الأخرى.
4. تعدد الجهات المعنية بالقضية الواحدة، ما يبعثر الجهود ويقلل من فرص تحقيق الجدوى من هذه القضايا.
5. الإعفاءات الضريبية غير المبررة والتي لم تثبت جدواها أو آثارها الإيجابية على الاقتصاد الوطني.
6. المشاريع التي يتم تمويلها بقروض ميسرة من بعض الدول الصديقة والتي تلتزم الحكومة بالتعاقد مع شركات محددة لتنفيذها وعادة بأسعار مبالغ فيها.
7. تكلفة استملاكات العقارات.
التوصية الرابعة:
توصي اللجنة بقيام الحكومة بوضع خطة شاملة لوقف الهدر في المال العام وذلك بإجراء دراسة لأوجه الهدر المذكورة أعلاه والعمل على معالجتها ووضع التشريعات اللازمة لذلك.
وفي مجال النفقات الرأسمالية، خصص مشروع قانون الموازنة مبلغ 1153 مليون دينار أي ما نسبته 8ر3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وقد أظهرت دراسة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني أن هذه النسبة هي الأقل منذ عام 2010 وهي أقل بكثير من نسب الإنفاق الرأسمالي في العشرين سنة الماضية والتي كانت تصل الى ضعف هذا الرقم، وتبين الدراسة أيضاً أن هناك علاقة واضحة بين نسبة الإنفاق الرأسمالي هذه وبين معدلات النمو.
وتدرك اللجنة أن الموارد المالية المتاحة للإنفاق الرأسمالي محدودة، ما يستدعي تشجيع القطاع الخاص المحلي والعربي والأجنبي للاستثمار في مشاريع إنتاجية وخدمية وعليه فإن اللجنة توصي:
التوصية الخامسة:
وتوصي اللجنة بضرورة تفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إذ اقتصر تطبيقه حتى الآن على مشاريع تم تمويلها من صندوق الضمان للاستثمار. فهناك ضرورة لتوسيع المشاركة في هذه المشاريع باستقطاب استثمارات القطاع الخاص ما يستدعي إعداد دراسات للجدوى الاقتصادية للمشاريع ووضع شروط واضحة وشفافة لمساهمة الحكومة في هذه المشاريع.
وفي مجال الإيرادات تبين للجنة أن تقديرات مشروع الموازنة للعام 2018 يفترض نسبة 1ر5 بالمئة نمواً إسمياً في الناتج المحلي الإجمالي. وقد لاحظت اللجنة ان تقديرات نسبة النمو الإسمي في الأعوام الماضية لم تتحقق وتأمل أن تتحقق هذه النسبة هذا العام في ظل إنجاز مشاريع خطة تحفيز الاقتصاد الوطنــي ومبادراتها وإجراءاتها المتوقـع إنجازها هذا العام.
لقد تبين للجنة أن نسبة تحصيل الضرائب الى الناتج المحلي وصلت الى 18 بالمئة في الأردن، مقابل نسب أعلى بكثير في الدول التي يشبه اقتصادها الاقتصاد الأردني (25 - 30 بالمئة). كما ان تعدد الضرائب والرسوم يُعقَد النظام الضريبي الأردني ويجعل التحليل العلمي الدقيق صعباً. وقد بحثت اللجنة مع الحكومة هذا الموضوع ولاحظت أن هناك فرصا لإعادة النظر بالنظام الضريبي وتشريعاته ما يسهل الإجراءات ويحد من التجنب الضريبي أو التهرب الضريبي. كما أن العمل على تطوير ضريبة المبيعات الى ضريبة القيمة المضافة يساعد على زيادة الالتزام بالضريبة، ويقدم في ذات الوقت معلومات قيمة للحد من التهرب من ضريبة الدخل من قبل المكلفين، أفراداً وشركات.
يتبع.. يتبع
-- (بترا)
و هـ/ اح/ب ط
15/1/2018 - 11:49 ص
15/1/2018 - 11:49 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56