مثقفون يشيدون بالاصلاحات السياسية الاخيرة ومشروع قانون الانتخابات الجديد
2015/09/08 | 15:05:47
عمان 8 أيلول(بترا)-مجدي التل-قال مثقفون، إن مشروع قانون الانتخابات الجديد، خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية السياسية المنشودة وتطوير الحياة السياسية التي ستنعكس على مختلف قطاعات المجتمع ايجابا، وتسهم في تحقيق الاصلاحات السياسية.
وقال الوزير والسفير والنائب الأسبق رئيس "مجموعة الحوار الوطني" الكاتب محمد داودية لوكالة الانباء الاردنية (بترا) "إننا تفاعلنا بكل مسؤولية
وموضوعية وإيجابية مع مسودة مشروع قانون الانتخاب لمجلس النواب لأن قانون الانتخاب هو القاعدة الصلبة لبناء الإصلاحات السياسية
في أي بلد وان مشروع القانون خطوة تقدمية مهمة وايجابية ضمن خطوات الإصلاح المتواصلة المتراكمة التي يقودها بكل ثقة جلالة الملك عبد الله الثاني،
وبخاصة انه يؤدي الى التخلص من قانون الصوت الواحد ويسهم في إعادة اللحمة إلى مجتمعنا الأردني الذي أضرت به المنافسات الانتخابية".
واضاف داوودية ان توسيع الدائرة الانتخابية يعطي فرصة اكبر للتحالفات السياسية ويقلل الى حد كبير من فرص استخدام المال السياسي،
كما ان اعتماد مبدأ التمثيل النسبي يعد طريقا متقدما يبنى عليه مستقبلا لتجذير الحياة الحزبية، وان اعتماد قائمة المحافظة خطوة متقدمة
للبناء عليها مستقبلا على مستوى الوطن ، معتبرا تغليظ العقوبات على الجرائم الانتخابية يسهم في كبحها وتخفيف أثارها الضارة ويحد من تشويه
التمثيل السياسي الحقيقي ومن ظهور نواب المال السياسي.
ودعا الى شطب الفقرة ب من المادة 11 التي تحرم أبناءنا المغتربين من الترشح، وتعديل الفقرة ج من المادة 11 ليصبح سن الترشح 22 سنة
بدلا من 30 سنة (بعد إجراء تعديل دستوري).
وطالب بخفض عدد النواب من 150 إلى 100 عضو وليس إلى 130 عضوا وذلك توفيرا على الخزينة العامة وتوفيرا في الوقت والجهد تحت القبة.
وبين ان إنتاج مثل هذا القانون التقدمي الإصلاحي الجسور في هذه الظروف الصعبة امنيا واقتصاديا وسياسيا هو تعبير عن الثقة الكبيرة بالنفس وبالشعب وبالعزم
على المضي قدما في برنامج جلالة الملك الإصلاحي الشامل.
واكد داودية ان مشروع القانون امتاز بالتقدم والتطور داعيا منظمات المجتمع المدني وقواه الحية إلى مراقبة مناقشات مشروع القانون ومتابعته والضغط
من اجل عدم إفراغه من مضمونه خلال مناقشته تحت القبة.
من جهته قال وزير الثقافة الاسبق الدكتور صبري اربيحات ان الاصلاحات السياسية ملف متشابك ومعقد ولا ينتهي بالتشريعات ولا بد من تحديد هوية الدولة
والمجتمع الحالية والمستقبلية، وتحديد الاجراءات والخطوات الكفيلة باحداث التغيير من الواقع الى المأمول، مشيرا الى انه حتى يومنا هذا كان هناك قوانين انتخابات
لكل مجلس ولا اساس فلسفي لها غير اعاقة التغيير والحفاظ على الوضع الراهن.
وبين اربيحات ان المشكلة الرئيسة في الاردن ان كثيرا من القضايا معلقة ولا يمكن ان يتم اصلاح حقيقي منطقي واضح دون التعامل مع هذه القضايا كالقضية الفلسطينية، وقضية اللاجئين، وقضية الوضع النهائي، وحق العودة والتركيب الديموغرافي للمجتمع الاردني، والعلاقة التاريخية بين القبائل والنظام السياسي، وغيرها من الملفات المتعلقة بالتمثيل والانتخاب، علاوة على وجود طبقة من السياسيين والتجار والقيادات التقليدية ممن يتمتعون بامتيازات لا يودون التنازل عنها لذا فان الكثير منهم يستخدم خطاب اصلاحي ويتبنى مواقف محافظة.
ولفت الى ضعف قوى التغيير في الاردن ولا يوجد لها اجندة موحدة بل ان بعضها يرى الاصلاح في العودة الى الوراء واخرون يتبنون قضايا ايدلوجية اصبحت ضربا
من الماضي والبعض الاخر يتسم بانتهازية عالية رغم استخدامهم لخطاب حداثي متقدم.
واكد اهمية الوعي المجتمعي بادوار النائب والنماذج التي يجري تمكينها للفوز في مقاعد برلمانية لا تعزز ايمان الناس بجدية الدولة في الاصلاح رغم الدفع بالتشريعات
للمجالس التشريعية واقرارها، مبينا ان السنوات الاخيرة شهدت تشكيل لجان للحوار حول التشريعات المناسبة للمرحلة وتفاجأ الجميع باهمال نتائج وتوصيات اللجان لحساب
قانون مؤقت يفتقر للمنطق.
وقال ان مشروع قانون الانتخابات الجديد اشتمل على افكار جيدة لكن الخوف في ان لا يمر بسلاسة، فالحكومة ستقدمه للنواب الذين قد يغيروا الكثير من المضامين
وربما يخرجوا عن المقاصد، مضيفا ان ذلك يتطلب ايضا اجراء انتخابات نزيهة .
واضاف "هناك ترحيب حذر بمشروع قانون الانتخابات لكن السؤال كيف يمكن الوصول الى مقاصد المشرع مع وجود احزاب ضعيفة وقيادات هرمة لم تشارك
في غير ندوات وحوارات شكلية، ولم تنجح في اقناع قواعدها التي تفسخت"، مبينا ان الكثير من الاسئلة تدور في الاذهان والاجابات نادرة او معدومة،
وقلة من يعرفون كيف تولد مشروع القانون الجديد، ولماذا ظهر في هذا التوقيت، ولماذا تصر الحكومة على استراتيجية ابراء الذمة وهي تعرض مسودة المشروع،
وهل وراء ذلك الرغبة في اظهار تقدم الطرح الحكومي على المعالجة البرلمانية.
وقال وزير الثقافة الاسبق استاذ الادب الاندلسي في الجامعة الاردنية الدكتور صلاح جرار "أرى أن التشريعات والقوانين الجديدة ولا سيما قانون الانتخابات تمثل
خطوة مهمة وجادة في طريق الإصلاح الحقيقي وتتيح فرصة كبيرة لزيادة مشاركة المواطن الأردني في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية،
وأعتقد أن الديمقراطية كانت ستبقى ناقصة من غير هذه الخطوة التي تكشف عن حرص جلالة الملك على الارتقاء بمستوى الأداء الديمقراطي للمجتمع الأردني
وتقديم الأردن بوصفه نموذجا متميزا في التنمية السياسية في المنطقة بأسرها، مما يعود على الأردن بالنجاح على جميع الأصعدة ويحافظ على أمن الوطن
واستقراره وتقدمه وازدهاره " .
وقال الروائي جمال ناجي إن هذه الخطوات الإصلاحية تشير إلى حالة من الثقة لدى صانع القرار، أعني الثقة بأن المستقبل يمكن أن يكون أفضل على الرغم
مما يحيط بنا من أعاصير تثير الأعصاب "السياسية".
وأضاف ناجي "أمر آخر جدير بالتوقف في هذه المناسبة وهو أن الحقائق السياسية والاقتصادية تقدمت الى ما وراء النظم الانتخابية والحزبية القائمة،
كما ثبت أن إنساننا ومجتمعنا تقدم كثيرا وصار مستعدا لتفهم الإيقاع الزمني للإصلاحات الواعدة، لكن يظل أن أي عملية إصلاحية أو تنموية يجب أن تقوم
على بناءات ثقافية قادرة على حملها وإنجاحها، أين نحن من هذا ؟"
يتبع...يتبع
--(بترا)
م ت/ه/س ق
8/9/2015 - 12:18 م
8/9/2015 - 12:18 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07