مثقفون يؤكدون اهمية قمة عمان باعادة اللحمة العربية وضرورة حضور العمل الثقافي العربي
2017/02/28 | 16:11:47
52/
وقال الروائي جمال ناجي "إن الجانب الثقافي المغيب في عالمنا العربي وقممه، يعنيني تماما ذلك أنني لم أعد قادرا على التفكير في مخرج للأزمات العميقة التي نمر بها غير الرجوع إلى الثقافة التي قد تشكل حبل نجاة لنا جميعا من جحيم واقعنا إذا ما أعدنا الاعتبار لها، ولست بحالم".
وأشار ناجي إلى انه بالطبع لا يمكننا استبعاد السياسة أو الاقتصاد من أجندات القمة العربية المقبلة، لكن مطلوب أيضا اجندة ثقافية جديدة تمنح الشعوب فرصة الحياة بمنأى عن الحروب السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وأكد على انه "لا بد من رد عربي موحد على ما يرتكبه الاسرائيليون من عمليات تهويد لكل فلسطين التي تشكل قاسما مشتركا أعظم لدى كل العرب، إن لم أكن مخطئا".
وقال نقيب الفنانين الاردنيين ساري الاسعد إن القمة العربية التي تعقد في عمان تكتسب بعداً قومياً وعالمياً، حيث كعادة هذا الوطن هو بلد الوفاق والاتفاق لتخفيف حدة التوتر التي تسود عالمنا العربي.
وأعرب الاسعد عن امله بأن تكون قرارات القمة العربية في عمان على مستوى طموح المواطن العربي أينما وجد، مؤكدا الثقة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الحكيمة والرشيدة بأن تصل هذه القمة الى ما نصبوا إليه.
ورحب باسم الفنانين الاردنيين بالقادة العرب في أردن الحشد والرباط، معربا عن امله بأن تكون كلمتهم على قلب رجل واحد.
وقال رئيس رابطة الكتاب الاردنيين الناقد الدكتور زياد ابو لبن "نتطلع لمؤتمر القمة العربية المقبل في عمان أن تكون للثقافة العربية أهمية على جدول أعمالها، فالثقافة قلعتنا الأخيرة التي تجمع شتات هذه الأمة، فقد تعمقت الخلفات العربية -العربية، واتسع الجرح العربي وتوغل الإنسان في قتل أخيه الإنسان، وآن لزعماءنا أن يتوحد وان يقولوا كلمتهم للتاريخ، فنحن أمة عربية تاهت بوصلتها وتركنا الذئاب تنهشنا من كل جانب".
وقال رئيس منتدى النقد الدرامي الدكتور محمد خير الرفاعي "إن طرح أي رؤية جديدة للتحديث إنما تبنى على قراءة الواقع وقراءة جهود الآخرين وما قدموه من أفكار خلاقة، وتاريخ الفكر بناء مستمر وحلقات متتابعة، ولا شيء يأتي من الفراغ" .
وأضاف "لذا كان على المثقفين الانخراط الفعلي في المقاربة الشمولية ضد الإرهاب والتطرف وآلياتهما الإديولوجية، فالكل يحس أننا في مفترق طرق يستوجب إعادة ترتيب الأوراق، وعلى المفكرين عبء صياغة الحضارة، فعلى كتف المثقفين تقع مسؤولية تعليم الأجيال وصنع العقول والتأثير القريب والبعيد على تحليل الأشياء والنظر إليها كأطياف وليس كأبيض وأسود".
وتابع "لعل مقاومة المثقفين كيفما كانت اهتماماتهم عن طريق الوعي النقدي البناء وقطع الطريق على كل من ينصب نفسه رقيبا على الناس وعلى ضمائرهم، هو وحده السيف القاطع في وجه الجهل والظلامية، فالمثقف هو الأقدر على نقد الواقع المهترئ والمساهمة في إصلاح المجتمع والسياسة وتطويرهما، وهو قوي الإيمان بوظيفة الفكر والثقافة وبدور البشر في مقاومة الراهن وقيادة التغيير، ومتحمس بداية للبرهنة على هذه الحقائق وغرسها في وعي الناس ونقلها من الأذهان إلى حيز العمل والتطبيق".
واكد ان الاردن كما عهدناه سيظل وطن العرب كل العرب ومعهم سائر الاحرار الباحثين عن الحرية والكرامة وعلو المكانة في هذه الحياة، وسيبقى رغما عن انوف الحاقدين والمارقين ومن يقفون خلفهم واحة الامن والاستقرار في المنطقة .
وقال "ان الاردن يقف سدا منيعا بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ضد الغلو والتطرف والإرهاب ايمانا منه بان ثقافة التطرف والأصولية تؤدي إلى إشاعة العنف الدموي وما تحمله من مخاطر وتهديد للأمن القومي العربي حيث ان الغلو الديني والتطرف الفكري يمثلان إحدى أكثر القضايا التي تؤرق الاردن والمجتمعات العربية، وتشكل تهديداً خطيراً لنمائها واستقرارها وتطورها وتقدمها.
--(بترا)
م ت/س ق
28/2/2017 - 02:10 م
28/2/2017 - 02:10 م