متخصصون : المرأة ذات الاعاقة تعاني نوعين من التمييز
2015/03/07 | 13:07:47
عمان 7 اذار (بترا)- من محمد المومني - قالت الناشطة في حقوق المرأة ذات الاعاقة ايناس ابو رمان ان لا أحد يستطيع انكار ما وصلت اليه المرأة الاردنية من تقدم في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتعليم والصحة والعمل والمشاركة السياسية ومراكز صنع القرار اذ أصبحت قضايا المرأة في الاردن محط اهتمام القيادة العليا والمؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني .
واضافت في حديث لوكالة الانباء الاردنية ( بترا ) رغم الانجازات الكثيرة التي حققتها المرأة في الاردن الا انها استمرت تواجه تحديات كثيرة وبخاصة "المرأة ذات الاعاقة"، نسبة الى الاقصاء والعمل والتمييز والدمج في المجتمع والتعليم ما يتطلب اقرارا تالتشريعات المتعلقة بحقوق المراة المعوقة ووضع الانظمة والتعليمات التي تمكن من متابعة تلك الحقوق ووضع آليات للتنفيذ والمراقبة من أجل تحقيق العدالة للمرأة ذات الاعاقة مستشهدة بمقولة جلالة الملك عبدالله الثاني "لكل شخص الحق ان يعيش حياته على افضل نحو ممكن ولكل شخص دور يسهم من خلاله بخدمة وطنه "
وشددت على ضرورة تهيئة المجتمع وتوفير البيئة المادية والمعنوية وازالة العقبات امام المرأة المعوقة، مشيرة الى ان بعض النساء ذوات الاعاقة يواجهن العديد من المشكلات في الحصول على الرعاية الصحية الجيدة ، وفرص العمل وتحسين الدخل الذي يضمن لهن مستوى معيشي معقول .
واشارت ابو رمان الى ضرورة تعميم المعايير والقواعد الدولية والالتزام بها لتحقبق المساواة بين الماة ذات الاعاقة والمراة غير المعوقة وتمكين المرأة ذات الإعاقة خصوصا وتم وضمان تمتعها بجميع حقوق الإنسان وإتاحة فرص التنمية للجميع ، مؤكدة انه لا يوجد ما يمنع المرأة ذات الاعاقة من ممارةس الحياة الاجتماعية بشكل طبيعي لكن وللاسف نجد المرأة تتعرض للحرمان الاجتماعي والثقافي مما يعرض نفسيتها لكثير من التعب.
وقالت ان المرأة ذات الاعاقة تعاني من احباط اجتماعي كبير نتيجة منعها من المشاركة بمختلف جوانب الحياة الاجتماعية التي وللاسف الشديد لا تزال تعاني من ثقافة العيب نتيجة النظرة السلبة المجتمعية او ما يسمى بالخجل الاجتاعي اذ ان وجود فتاة ذات اعاقة في المنزل يكفي لمنع زواج بقية اخواتها سواء فتاة او شاب مؤكدة دور وسائل الاعلام في التعاون لتغيير الصورة النمطية حيث تلقى المرأة ذات الاعاقة عند مشاركتها في المناسبات الاجتماعية وحضور مثل تلك المناسبات الكثير من الكلمات الجارحة مثل سماع كلمة " يا حرام او مسكينة " مشيرة الى ضرورة تعزيز دورها وتحسين صورتها فهي قادرة على المشاركة الكاملة في المجتمع والمحافل الاجتماعية .
الناشطة الحقوقية في مجال المرأة ولاء توفيق أكدت دور المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في تقديم المرأة ذات الاعاقة على أنها جزء لا يتجزأ من المجتمع من خلال السياسات والتشريعات كما اكدت ضرورة الحديث عن هموم وقضايا هذه الفئة بعدالة مقارنة مع الفئات الاخرى والى ضرورة إزالة جميع أشكال التمييز والتحيز بحقها والتي اثرت سلبا عليها في الحد من مشاركتها في جميع الجوانب والفعاليات المختلفة في المجتمع .
وشددت على ضرورة حشد المزيد من الجهود الهادفة إلى تحسين أوضاع المرأة وتمكينها من المشاركة بفاعلية في القرارات التي تخصها وضرورة تكوين اتجاهات ايجابية عن المرأة ذات الاعاقة من خلال وسائل الإعلام وابراز نماذج لفتيات ونساء تخطين الحواجز وحققن ذاتهن وتطوير المناهج بحيث تركز على تقبل التنوع وتبتعد عن تقديم المرأة المعاقة بصورة ضعيفة مؤطرة بالسلبيات .
من جهته قال الدكتور محمد مهيدات استاذ التربية الخاصة في جامعة اليرموك ان المرأة المعاقة جزء لا يتجزأ من المجتمع ولها بصمات لا تقل اهمية عن باقي مكونات المجتمع مشيرا الى ان الاعاقة والعجز هما مصطلحان لا يقفان في وجه الارادة وان كل فرد يتميز ببصمات خاصة ولديه جوانب ابداعية مضيئة يحتاجها المجتمع والمرأة ذات الاعاقة جزء من هذه الجوانب ولا يجب التقليل من دورها .
ودعا الى تكاثف جهود جميع الجهات الحكومية والخاصة في المجتمع لتحقيق العدالة والاهتمام بهذه الفئة .
وأضاف المهيدات ان الاعاقات متباينة لدى جميع النساء ولكن التجارب متشابهة وقد فرض عليهن الواقع ان يكون هكذا ومن هذا الجانب يتحتم عليهن السعي لتحقيق الذات وابراز القدرات بمساعدة الجهات المختصة بذلك مشيرا الى ان النظرة للمراة ذات الاعاقة تتم من خلال نموذجين ؛ الاول النموذج الطبي الذي ينظر لها على انها ذات اعاقة فقط ويتناسى فكرة تكافوء الفرص والمساواة وامكانية قيام المرأة بادوار ايجابية حيث ينظر لها بانها ذات الكرسي المتحرك او العصا البيضاء او حاجتها لمرافق شخصي حيث يتضح ان التركيز فقط على نقاط الضعف .
اما النموذج الثانيفهو النموذج الاجتماعية الذي ينظر للاعاقة والعجز انها مشكلة تواجه المجتمع ويجب حلها على الرغم من ان موضوع المرأة ذات الاعاقة لم ينل اهتماما مقارنة بالرجال ذوي الاعاقة حيث تكمن المشكلة بالنسبة للمرأة من جانبين الاول التمييز على اساس كونها امراة والثاني على اساس انها معوقة، لكن الاردن بداء يتبنه لهذا الامر مع توقيع الاردن ومصادقته على الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص المعوقين التي تم بموجبها الحرص على جميع الحقوق .
--(بترا)
م هـ / هـ
7/3/2015 - 10:40 ص
7/3/2015 - 10:40 ص
مواضيع:
المزيد من تقارير ومتابعات
2025/08/11 | 19:19:19
2025/08/10 | 20:07:27
2025/08/10 | 17:24:13
2025/08/08 | 21:10:47
2025/08/08 | 20:26:43