متحدثون في "عين على القدس" يشخصون أبعاد التهويد
2015/02/24 | 14:05:47
عمان 24 شباط (بترا)- أكد متحدثون في برنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني مساء امس الاثنين، أن صمود المقدسيين ودائرة أوقاف القدس والمؤسسات العربية والفلسطينية الأخرى، يقف في وجه محاولات طمس الذاكرة التاريخية للمدينة المقدسة المهددة بالتهويد عبر ممارسات ممنهجة مدعومة من الحكومة الاسرائيلية وجهات يهودية مختلفة.
وأشاروا الى الإسناد الإعلامي والمادي الصهيوني الهائل لتهيئة الرأي العام الغربي والدولي للاستماع الى رواية واحدة مزيفة هي الرواية اليهودية.
وقال الدكتور وصفي الكيلاني المدير التنفيذي للصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ان هوية القدس وصلت الى مرحلة حرجة في معركتها مع التهويد الذي يسعى الى فرض المسميات والهوية والصبغة اليهودية على التراث والمعالم الاسلامية والمسيحية.
وأشار الى ان هذه السياسات بدأت بعد احتلال القدس عام 1967 بإزالة مساكن وحارات كاملة كحارة باب المغربة وغيرها، الى أن اصبحت "الهوية الدينية التهويدية للقدس تطرح صراحة ضمن البرامج الانتخابية للأحزاب الاسرائيلية بعد تراجع دور الأحزاب العلمانية"، لافتا الى الرفض العربي والدولي لمشروع يهودية الدولة، خصوصا اعتراف المجتمع الدولي والبرلمان الاوروبي بالدولة الفلسطينية.
وأشار الكيلاني الى سماحة الاسلام في القدس من خلال مدرستين، أولاهما مدرسة الفتح العمري للقدس، والثانية في عهد الفتح الصلاحي، حيث هرع صلاح الدين بعد الفتح الى كنيسة القيامة لتجديد العهدة العمرية ومنح المسيحيين حرية العبادة والحق بالحفاظ على ممتلكات الكنائس المسيحية في القدس وأقام وقفا لذلك.
وأشار الى استمرار النهج الاسلامي في العهود الأموية والعباسية والايوبية والمملوكية والعثمانية، مقابل مدرسة صليبية تخريبية تدميرية سفكت دماء أكثر من 70 ألف مسلم في القدس، وبشعت في المعالم الدينية وحاولت إزالة اي آثار للوجود الاسلامي فيها، ليواصل اليهود بعد الاحتلال عام 1948 عملية الاقتلاع والطمس والتهويد وازالة المعالم الاسلامية.
وأضاف الكيلاني إن هناك عمليات سطو مبرمجة من قبل اليهود على الأوقاف الاسلامية بزراعة قبور وهمية والاستيلاء والسيطرة على مبان عربية، فيما يتحمل المقدسي أقصى أشكال المعاناة في سبيل المحافظة على إرث الآباء والأجداد ومحاولات تفريغ المسجد الأقصى ومحيطه.
ولفت الى التعريف الاسرائيلي الرسمي للمسجد الأقصى بأنه "المسجد القبلي ذي القبة الفضية الواقع على خمس دونمات، وتسمية باقي المحيط بجبل الهيكل إضافة الى عسكرة المسجد وبواباته وساحاته بقصد تصوير قضية القدس والمسجد الأقصى بأنها قضية أمنية ومنع ترميم وصيانة ساحاته.
كما أشار الى عمليات حفر هائلة تحت ساحات المسجد الاقصى ومنع خبراء الآثار من الوصول الى تلك الأمكنة، لافتا الى ان مساحة بعض الحفريات وصلت الى 12000 متر مربع، ازيلت خلالها مبان أموية وأيوبية ومملوكية، بالتوازي مع وضع نجمة داود على بعض المعالم ووضع بلاط تهويدي على بعضها الآخر، ومنع لجان اليونسكو من الوصول الى أماكن الحفريات خوفا من تأكيد طابعها الاسلامي.
من جانبه قال الشيخ عزام الخطيب مدير عام أوقاف القدس والمسجد الأقصى، ان المسجد الأقصى مستهدف من قبل الجهات اليمينية المتطرفة، مشيرا الى دائرة أوقاف القدس تعمل بجد لضمان بقاء المسجد الأقصى اسلاميا تحت الرعاية والوصاية الهاشمية.
وأشار الخطيب الى تنفيذ مشاريع عديدة في المسجد الأقصى المبارك رغم الكثير من العراقيل الاسرائيلية، وبعض هذه المشاريع نفذت بأمر جلالة الملك عبدالله الثاني، وبإشراف مباشر من الحكومة الأردنية ودائرة أوقاف القدس، ما كان لها تأثير كبير في تثبيت المقدسيين وحماية الكثير من الأوقاف من الضياع والتهويد.
من جانبه قال الدكتور مهدي عبد الهادي مدير الأكاديمية الفلسطينية للشؤون الدولية، ان أخطر السيناريوهات التي تواجه التراث المقدسي والفلسطيني هو سيناريو صهيوني مبني على رؤية عنصرية بعد أسرلة المدينة ضمن ثلاثة أبعاد هي، تغيير المكان بطمسه ودمغه بالزيف اليهودي وتغيير الحقائق التاريخية، وإقصاء الانسان بتهجيره ومنعه من التواجد في أماكن العبادة الاسلامية والمسيحية، وتزييف الزمان عبر مشاريع من أهمها بناء هيكل وكنس يهودية وغرس انسان آخر بدل أصحاب المكان.
وطالب عبد الهادي بخطوات واجراءات عملية وفاعلة على صعيد الأمم المتحدة بتفعيل قراراتها الدولية ذات الصلة، ومطالبة منظمة التعاون الاسلامي بتفعيل قراراتها وتوصياتها بشأن القدس.
وعربيا، طالب عبد الهادي بايجاد آلية حقيقية تحت مظلة الوصاية الهاشمية لتفعيل قرارات دعم للقدس، ومطلوب من البعد الفلسطيني مغادرة الانقسام والتوحد باتجاه التصدي للانتهاكات والابتعاد عن التفاصيل.
--(بترا)
ي أ/اح / س س
24/2/2015 - 11:37 ص
24/2/2015 - 11:37 ص
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00