مؤتمرون: الأردن تميّز بالتلاحم التاريخي بين المسلمين والمسيحيين .. إضافة أولى
2018/04/05 | 20:01:51
وزاد أعقب ذلك اطلاق الحكومة الأردنية بتوجيهات ملكية للخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان، لتفعيل منظومة حقوق الانسان، حيث ركزت في مضامينها على محاور الحقوق المدنية والاقتصادية والسياسية ومحور الفئات الاكثر تعرضا للانتهاك في المجتمع (الاطفال والاشخاص ذوي الاعاقة).
وأوضح العمري أن الأردن تقبل ما اطلق عليه الربيع العربي وتبنـّاه منذ بداياته، حيث شهد الأردن عملية إصلاح سياسي غير مسبوقة وتعديلات واسعة النطاق شملت أكثر ثلث الدستور، كما تم استحداث مؤسسات ديمقراطية جديدة مثل الهيئة المستقلة للانتخاب والمحكمة الدستورية، وإيجاد آليات رقابة أقوى، وتعزيز الفصل بين السلطات، وضمان استقلال القضاء، وعدم تغول سلطة على أخرى.
وأشار الى أن الدولة الأردنية حرصت على السماح بإنشاء منظمات المجتمع المدني التي تعنى بمختلف القطاعات السكانية، وتتولى الدفاع عن قضايا المرأة والموقوفين والمحكومين وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم من مكونات المجتمع، لضمان حصول المواطنين كافة على حقوقهم استنادا للتشريعات الناظمة لحياة الأردنيين.
ولفت العمري الى أن المملكة حرصت على الاهتمام بالنشء عن طريق توفير المدارس في مناطق المملكة كافة من غير احتساب لعدد الطلاب وتأمين وجبات الطعام في المناطق الأقل حظا، وحرصت كذلك على فتح المعاهد والجامعات في محافظات المملكة كافة، لنشر العلم والمعرفة التي من شأنها توفيّر بيئة حاضنة لتنمية العقل وتوسيع مدارك الطلاب مما يؤدي بالتالي إلى تشكيل وعي ثقافي ومعرفي عام يدرك أهمية الأمن ويحافظ على مقوماته.
وتابع: يحرص الأردن على تقديم واجبه الانساني تجاه اللاجئين على أرضه ، ويقدم لهم الخدمات والمساعدات رغم الظروف الاقتصادية التي يعيشها، ولم يكتف الأردن بذلك بل عمد على توفير المدارس وفتح ابواب المراكز الصحية والجامعات ومراكز الرعاية أمامهم ليستفيدوا منها انطلاقا من حرصه الأكيد على أن عدم توفير ذلك لهم لا يحقق الأمن المجتمعي الذي تنشده الدولة الأردنية لكل الذين يعيشون على أرضها.
وبين العمري أن هناك رسالة عمان والمبادرات التي تدعو الى التعاون المشترك، وكذلك العديد من الخطط والبرامج الاعلامية والشبابية المتعلقة بمكافحة التطرف والارهاب ونبذ خطاب الكراهية وتبني برامج للتوعية والتثقيف وكلها تنشد الوصول الى الامن المجتمعي الذي يوفر بيئة حاضنة للنماء والازدهار يعيش فيها الجميع في ظل سيادة القانون .
وأكد ان الأمن المجتمعيّ، مفهوم شامل يقوم على ركائز متعددة، تتطلب تخطيطا دقيقا بعيد النظر يتطلع معدوه ومنفذوه إلى ما وراء ذلك من تأثيرات تنعكس على واقع المجتمع بكل فئاته وترسم في مجملها الواقع للمجتمع وطبيعة العلاقات التي تسود وتحكم بالتالي سلوكيات أفراده وممارسات مكوناته.
وقال العمري ان ركائز الأمن المجتمعيّ، مترابطة ومتداخلة تدعم وتقوي بعضها، فهناك المرتكزات الفكرية والتعليمية، والثقافية والسياسية والاقتصادية، والعسكرية، التي يقوم عليها الأمن المجتمعي بشكل عام، وأن العلاقة بين هذه المرتكزات، علاقة تشاركية يعتمد كل مرتكز منها في تطبيقه وتنفيذه وتقويمه على المرتكز الآخر، وان أهم ما تحتاجه مجتمعاتنا الحاضرة، هو أن تؤسس للحوار فيما بينها، سعيا منها للوصول إلى إحلال ثقافة الحوار محل ثقافة الإقصاء التي لا تولد إلا العنف والتهميش والاستبداد.
وزاد: لو نظرنا إلى التوافقات بين أبناء المجتمع الواحد لوجدناها كثيرة وأن نقاط التلاقي كبيرة وهناك بعض الاختلافات التي تتقلص بالحوار ولا نجد إلا نسبة قليلة هي موقع اختلاف وتضاد, وهنا لا بد من التساؤل لماذا لا تلتقي المجتمعات على التوافقات المشتركة، حيث تشير عدد من الدراسات أن التوافقات بين أبناء المجتمع تشكل أكثر من 70 بالمئة، والقضايا التي تحتاج إلى نقاش تشكل 20 بالمئة فيما قضايا الخلاف وعدم التوافق لا تتعدى العشرة بالمئة ،، فلماذا يصر الكثيرون على أن يبدأوا بالقضايا الخلافية الضيقة بدلا من التوافق الواسع.
.. يتبع .. يتبع
--(بترا)
م خ/س أ/ار
5/4/2018 - 04:59 م
5/4/2018 - 04:59 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29