مؤتمر"أفد" يوصي بالاستثمار الأخضر وتعزيز الأمن الغذائي والتعاون العربي
2017/11/04 | 12:13:48
بيروت 4 تشرين الثاني (بترا) - عبدالقادر الفاعوري- أوصى المشاركون في المؤتمر السنوي العاشر للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) بعنوان "البيئة العربية في 10 سنين"، الذي اختتم اعماله مساء امس السبت في بيروت بالاستثمار الأخضر وتعزيز الأمن الغذائي والتعاون العربي.
وقال الامين العام للمنتدى نجيب صعب ان توصيات المؤتمر تؤكد ضرورة دمج الإدارة السليمة للموارد الطبيعية والبيئية بشكل أكثر شمولاً في عمليات صنع القرارات الحكومية.
وعبر عن دعمه لمطالبة الجمهور، التي أظهرها استطلاع "أفد" للرأي العام العربي، باتخاذ إجراءات حكومية أقوى وأسرع لحماية البيئة وإدارة الموارد الطبيعية على نحو مستدام، وذلك يتطلب خطوات فورية لترجمة البيانات والاستراتيجيات إلى إجراءات فعلية.
وأوصى المؤتمر بمجموعة من التدابير لمواجهة التحديات التي تنتظر البلدان العربية، داعيا إلى تطوير الإطار المؤسساتي الحالي لجامعة الدول العربية للمساهمة الفاعلة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الواردة في أجندة 2030، وتعزيز التنسيق بين الدول العربية للعمل كمجموعة إقليمية قوية قادرة على المساهمة بشكل إيجابي في المساعي الدولية، مع إعطاء الأولوية للاستثمار في التعليم والابتكار والبحث والتطوير.
وأكد ضرورة دمج الإدارة البيئية في صياغة السياسات الحكومية وتنفيذها ووضع الموازنات وتقييمها، وتعزيز الاستهلاك والإنتاج المستدامين، وخلق الحوافز والظروف التمكينية التي تشجع استثمارات القطاع الخاص في الاقتصاد الأخضر والمشروعات المستدامة.
وركز المؤتمر على ضرورة تبنّي إطار تشاركيّ ولامرکزي للحوکمة في قطاع المياه، وإعطاء أولوية للأمن الغذائي من خلال اعتماد ممارسات زراعية مستدامة تعزز الكفاءة والإنتاجية والتقليل من الخسائر الغذائية في جميع المراحل.
كما دعا إلى متابعة الاتجاه الراهن في التحول إلى مصادر مستدامة للطاقة، وتحسين جودة الهواء من خلال نشر مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة لتوليد الكهرباء، وتنفيذ تدابير الكفاءة في المباني، والاستثمار في وسائل النقل العام وتسريع التحول إلي السيارات الهجينة والكهربائية.
وشدد على أهمية الالتزام بالتعاون الإقليمي العربي، بحيث يوازن فائض أحد البلدان عجز بلد آخر في الموارد المائية وإنتاج الأغذية والطاقة والبحوث ورأس المال البشري، مع اعتماد الحكومات نهجاً تعاونياً لإدارة المياه المشتركة، ووضع تدابير إقليمية للتكيف مع تغير المناخ وبناء شبكة نقل إقليمية، داعيا إلى إعادة إرساء السلام والأمن في البلدان العربية المتضررة من الصراعات والحروب كعامل حاسم لاستعادة الظروف المؤاتية للتنمية المستدامة ، وسيتم تعميم توصيات المؤتمر على الحكومات والهيئات العربية والدولية.
ودعا تقرير "أفد" إلى استبدال الدعم العشوائي الشامل لأسعار السلع والخدمات، مثل الماء والمحروقات والكهرباء، بدعم موجه إلى الشرائح المحرومة في المجتمع، مضيفا "ينبغي أن تلبي سياسات التسعير الحاجات البشرية الأساسية، وأن تعزز كفاءة الموارد، وأن تسترد كلفة تقديم الخدمات من غير أن يؤثر ذلك على الفقراء".
واتفق المشاركون على أن ندرة المياه تتفاقم في المنطقة العربية، حيث انخفض نصيب الفرد من المياه العذبة خلال السنوات العشر الماضية من نحو 990 متراً مكعباً سنوياً إلى أقل من 500 – 800 متر مكعب.
وفي حين تعالج نسبة 60 بالمئة من مياه الصرف الصحي، يرمى أكثر من نصف المياه المعالجة في البحر ولا يعاد استخدامها، ولكن تم إصلاح سياسات دعم المياه في العديد من البلدان، وهي خطوة من المتوقع أن تعزز كفاءة استخدام المياه واسترداد التكاليف.
وأشار التقرير إلى أن المنطقة العربية تشكل أكبر منطقة عجز غذائي في العالم، حيث سجلت الفجوة الغذائية العربية الإجمالية زيادة كبيرة من 18 بليون دولار عام 2005 إلى 34 بليون دولار عام 2014، داعيا إلى تخفيف الهدر وتحسين الإنتاجية وزيادة الموازنات المخصصة للأبحاث الزراعية، اضافة الى أهمية التعاون الإقليمي.
-- (بترا)
ع ف/اص/ب ط
4/11/2017 - 10:10 ص
4/11/2017 - 10:10 ص