مؤتمر يعرض أثر أزمة اللجوء السوري على المجتمع المدني
2017/09/10 | 20:33:49
عمان 10 أيلول(بترا)- قال وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور موسى المعايطة ان استمرار أزمة اللاجئين السوريين هي أكبر التحديات التي يواجهها الأردن مجتمعا وحكومة على مختلف القطاعات الصحية والتعليمية والعمل والبنى التحتية واقتصاد الدولة ومواردها .
واضاف في مؤتمر المجتمع المدني وأزمة اللجوء السوري الذي ينظمه المركز الوطني لحقوق الإنسان بالتعاون مع مشروع دعم الاتحاد الاوروبي للمجتمع المدني في الأردن ان اثار اللجوء السوري لم تختصر على هذه النواحي بل ذهبت الى النواحي الأمنية وهو ما ظهر من خلال انتشار الخلايا التكفيرية والخلايا النائمة التي تم كشفها بفضل الأجهزة الأمنية مشددا على ان القيادة السياسية والدبلوماسية الأردنية بينت هذه الاثار للمجتمع الدولي غير ان الاستجابة لم تف مقارنة مع حجم التحديات .
وقال المفوض العام لحقوق الإنسان الدكتور موسى بريزات ان اثار اللجوء السوري على المجتمع المحلي الأردني لم تحظ بما تستحق من الاهتمام وبقيت تحتل موقعا متأخرا على قائمة الأولويات للأطراف المنشغلة بالأزمة السورية.
واضاف ان الفجوة بين الاحتياجات الفعلية للاجئين السوريين ومستوى التمويل والدعم الدولي والعربي للأردن والذي يأخذ الأعباء التي يواجهها المجتمع المحلي بشكل فعال لم يتم التغلب عليها في أي مرحلة أو فترة زمنية من هذه الأزمة.
وقال ان آثار مثل هذه الفجوة الواسعة في التمويل والدعم على المواطنين أخذت تتفاقم خاصة وان جهود سد هذه الفجوة عادة ما تتم من خلال ترحيل الاعباء والكلف والتبعات لتسد من حساب المواطن سواء كان ذلك بشكل زيادة في الرسوم والضرائب او تقليص الخدمات العامة من حيث النوع والكم لمستحقيها وبشكل مقلق.
واشار الى الاثار السلبية المتراكمة للتبعات الناجمة عن مشكلة اللجوء السوري على المجتمعات المحلية وعلى المواطنين في الأردن
لاسيما وان مثل هذه التبعات ستستمر وتتفاقم حتى وان أخذت تلوح تباشير انفراج في حالة التوتر في سوريا والعودة الطوعية للكثير اذ ان وسائل العيش والبقاء والأمن وسبل الحماية للعائدين لاتزال غير مضمونة.
وقال ان المركز تنبه الى اخطار استمرار تأثير اللجوء من سوريا على المجتمع المحلي في الأردن وهذا المؤتمر لتسليط الضوء بشكل أساس على اثار هذه المشكلة وتبعاتها على المديين القصير والطويل على الأوضاع العامة في البلاد لاسيما على المجتمع المحلي.
واضاف ان التأثيرات الخطيرة للجوء السوري في مجال تراجع الخدمات العامة والمس بالأحوال المعيشية والنفسية للمواطن الأردني والتأثير على البيئة والمياه والتي تحظى بالاهتمام من قبل شركاء الأردن قد تتضاءل على قسوتها اما الاثار طويلة الامد على المجتمع المحلي .
واشاد رئيس قسم التعاون في مفوضية الاتحاد الاوروبي في عمان ابراهيم العافية بجهود الأردن السخية التي يبذلها في استضافة للاجئين السوريين والتزامه بالوفاء بالتعهدات التي قطعت في لندن في مؤتمر دعم سوريا والمنطقة.
واشار الى مشروع دعم الاتحاد الاوروبي للمجتمع المدني في الاردن باعتبار منظمات المجتمع المدني على خط المواجهة فهم شركاء أساسيون في تنفيذ برنامج شامل لمعالجة النزاعات والأزمات مؤكدا ان الاتحاد الاوروبي زاد من دعمه لمنظمات المجتمع المدني العاملة في المناطق الهشة والمتأثرة بالنزاع وهو ملتزم بمواصلة هذا الاتجاه.
وقال ان المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء فيها فخورون بالدعم الذي يقدم لمساعدة الحكومة الاردنية والمواطنين الأردنيين على مواجهة اثر أزمة اللاجئين وفخورون بأنهم سارعوا في الوفاء بالوعود والتعهدات التي قطعناها لمساعدة الأردن.
وقال من الناحية السياسية فقد عززنا من التزاماتنا التي قطعناها في مؤتمر لندن باعتماد أولويات الشراكة بين الاتحاد الاوروبي والأردن والاتفاق للفترة 2917/2018 الذي يتضمن التزامات متبادلة هدفها تحسين الظروف المعيشية للمجتمعات الضعيفة التي تستضيف اللاجئين.
ومن الناحية المالية قال ابو العافية ان المساعدات المقدمة من المفوضية ودولها بلغت مستويات قياسية وتم الالتزام بمبلغ 1.4 مليار دولار للأردن بنهاية عام 2016 وساهم الاتحاد الاوروبي بمبلغ 647.5 مليون دولار في العام الماضي بالإضافة الى 321.7 مليون دولار تم الالتزام بها هذا العام.
واضاف انه تم تخصيص اكثر من مليار دولار من مساهمات الاتحاد الاوروبي ومساهمات الدول الأعضاء لمنح المساعدات الانسانية والتعليم والخدمات البلدية والمياه والصرف الصحي وسبل العيش .
وعرض ممثل المجتمع المدني في الأردني رئيس الجمعية الاردنية للتنمية والتوعية الدكتور محمود عليمات الآثار السلبية الاقتصادية والاجتماعية للجوء السوري على الاردن مؤكدا الحاجة لدعم منظمات المجتمع المدني للمواطنين الأردنيين لتحمل هذه التبعات السلبية لما لها من اثار على حياتهم اليومية مثل التعليم والصحة وفرص العمل .
وعرض منسق شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية الدكتور صالح الكيلاني التزامات الاردن تجاه اللاجئين مؤكدا ان التزام المملكة نابع بالدرجة الاولى من ان كرامة الانسان وحقه في صون حريته وحياته ومعتقده هو حجر الزاوية الذي قامت عليه الدولة الاردنية بثورة باتت نهضة وبالتالي بات العمل الإنساني رسالة وعقيدة وليس مجرد وظيفة .
واشار الى ان المجتمع الدولي لم يتعامل مع الأزمة السورية واللجوء كما يجب وان تنميط الأزمة اصبح هو الامر الواقع وان هناك حاجة لمراجعة منهجيات العمل لإطلاق خطة شبيهة بمشروع مارشال لانعاش الاقتصاد.
وعرض ممثلون من الوزارات اثار اللجوء السوري على قطاعات التعليم والصحة والعمل والمياه والبيئة والأمن.
--(بترا)
هـ ح/ف ق/ار
10/9/2017 - 05:30 م
10/9/2017 - 05:30 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56