مؤتمر يركز على الاعلام العربي وأزمة الهوية وواقع الإعلام الاردني وتحدياته
2017/11/15 | 19:55:47
اربد 15 تشرين الثاني (بترا)-نادر خطاطبة- ركزت الجلسة الحوارية الاولى التي عقدت ضمن فعاليات مؤتمر الإعلام والتحولات السياسية في الشرق الأوسط، بجامعة اليرموك على سلسلة محاور تناولت الاعلام العربي وازمة الهوية، بمشاركة رئيس مجموعة المدى للإعلام في العراق فخري كريم وسليمان جودة من صحيفة المصري اليوم، ونقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر ومدير عام وكالة الانباء الاردنية فيصل الشبول، فيما ادار الجلسة وزير الاعلام الاسبق صالح القلاب.
وتناول كريم أزمة الاعلام العربي كانعكاس لازمات النظام العربي الذي ساد بعد انهيار الامبراطورية العثمانية لافتا إلى أن النظام العربي بما هو قائم عليه أصبح عبئا ولم تنجح المحاولات الخجولة لإجراء تغيير لو بالحدود الدنيا لتمكينه من مواكبة التطور القائم في العالم.
وقال انه على امتداد عقود لم تنقطع الانكسارات والهزائم وباتت مستعصية جراء تبديد ثروات الامة واستنزاف طاقاتنا الشبابية، مشددا على ضرورة الارتقاء بالإعلام العربي نظرا لمدى قوة تأثيره في تفكيك الأزمة الشاملة القائمة في الامة العربية.
وقال كريم إن الاعلام من بين القوى الفوقية المهيمنة بالنظام العربي، مشيرا إلى ضرورة تجسيد مفهوم السلطة الرابعة التي يتوجب أن تكون القوة المسيطرة على الرأي العام، لافتا إلى أن الاعلام لا يمكن ان يحيا دون تمكين للشفافية وحرية الراي.
بدوره قال جودة إن الاعلام العربي اذا كان يعاني من أزمة فإن هذه الازمة نابعة من داخله لأسباب خاصة فيه بالغالب وأخرى خارجه عن نظامه، مؤكدا ضرورة جعل الاعلام رافعة لها دور للارتقاء بهذه الأمة للخروج من ازماتها.
وقال ان عقد المؤتمر في مدينة اربد وليس في العاصمة عمان، يعتبر دعوة لتفعيل الحوار البناء بين المركز والأطراف، وأن تكون الأطراف هي بؤر الدور، في وقت بات فيه الاعلام ساحة جاهزة تستطيع أن تستوعب أي معركة وتمدها بأسلحتها، مشددا على ضرورة تفعيل دور الاعلام بأن يكون وسيلة لبناء الأمة وليس وسيلة هدم.
وأضاف أنه عند الحديث عن الاعلام وأزمة الهوية علينا أن نفرق في معاملة الاعلام كأداة ووسيلة، أو مهمة ورسالة تؤدى للمجتمع، لافتا إلى أن المحتوى الإعلامي هو الأهم وهو الأساس، على الرغم من وجود عدة جهات تتحكم بهذا المضمون .
وتطرق ابو بكر الى مدى تأثر الاعلام العربي بالإعلام الغربي، وما مدى ثقة المواطن العربي بمحتوى الاعلام العربي، وما هي أسباب الثقة الزائدة بالإعلام الغربي من قبل المتلقي العربي، لاسيما وأن الاعلام الغربي يعتبر مصدر التحكم بالرواية الإعلامية بالعالم.
ولفت إلى أهمية الاعلام في مواقع التواصل الاجتماعي الأمر الذي تنبهت اليه معظم الدول الكبرى، مشيرا إلى أهمية أداء الحكومة لدورها في تعزيز دور الإعلام ودعمه، لاسيما أن المواطن العربي وفي ظل الثورة التكنولوجية الحاصلة في العالم لم يعد متلقيا وانما هو صانع الخبر، مشددا على أهمية إيلاء الحكومات الاهتمام الكافي بالإعلام ضمن خططها وموازنتها.
واستعرض مدى الاعتداءات على الصحفيين الفلسطينيين في السنوات الثلاث الأخيرة، وقال إن القوانين الناظمة للإعلام العربي يجب ان تتغير وتتطور لتواكب الثورة الإعلامية القائمة في العالم.
وقال الشبول إن الاعلام في الدول العربية يمر في مراحل أثرت على شكله ومضمونه وهي، مرحلة التحولات الكبرى في ظل التشظي والدمار واختفاء الملامح التي يمر بها الوطن العربي، ومرحلة التفكك في ظل مفاهيم الطائفية والعرقية والتي تعتبر الطاعون الجديد في الوطن العربي، ومرحلة الصورة النمطية السائدة عن العرب والمسلمين حيث الصقت صفة الإرهاب بهم، ومرحلة اختفاء النخب في العالم العربي.
واضاف إن الاعلام الذي لدينا هو عبارة عن جزر إعلامية ناطقة باللغة العربية وليس اعلاما عربيا، معتبرا الاعلام الذي لا يمتلك راس المال مشروع تسول، مشددا على أن الحديث عن الهوية العربية صعب في زمن الهويات الفرعية.
.. يتبع .. يتبع
--(بترا)
ن ح/س أ/ف ج
15/11/2017 - 05:54 م
مواضيع:
المزيد من محافظات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/03/30 | 17:43:56