مؤتمر "دور الوسطية في مواجهة الإرهاب" يواصل أعماله
2015/03/15 | 19:41:47
عمّان 15 اذار (بترا) – واصل مؤتمر "دور الوسطية في مواجهة الإرهاب" أعماله في عمان اليوم الاحد لليوم الثاني على التوالي، بتنظيم من المنتدى العالمي للوسطية، بمشاركة محلية ودولية.
وتمحورت الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور محمد طاهر منصوري من الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد، حول دور الوسطية في استقرار العالم الإسلامي، وتناولت رؤية شاملة لمستقبل العالم الإسلامي، ودور تيار الوسطية، في الاستقرار، ودور التربية الفكرية في مواجهة التطرف.
وتحدث محمد الطلابي من المغرب عن أهمية العمل الحضاري عبر إصلاح حقيقي لطرائق التفكير الذي يتطلب امتلاك العلم والإبداع، مؤكداً ضرورة التمييز بين السنن التي تمثل فرص للنهضة وأخرى تهدياً لها.
وقدم مدير المركز النيجيري للبحوث العربية الدكتور الخضر عبدالباقي، بحثا عن دور الوسطية في استقرار العالم الإسلامي والتعامل مع الآخر تناول فيه شروطا يجب توافرها في العصر الحالي لتحقيق الاستقرار المجتمعي العربي أبرزها: إطار فكري يوازن بين الحرية وهوية المجتمع ونظام حكم يقوم على شرعية تنظم العلاقة بين الحكام والمواطنين، ونظام اقتصادي يحقق الكفاية والعدل وصيانة أمن المجتمع بوسائل تحترم حقوق الإنسان والاستعداد للدفاع عن الوطن والقبول الدولي.
وبين الدكتور عبدالمجيد النجار من تونس، دور التربية الفكرية في مواجهة التطرف وتحقيق السلم،مشيرا إلى أن القران الكريم جاء بثورة معرفية وجهت العقول الى الواقع، داعيا إلى ضرورة الانفتاح على الثقافات وتنشئة عقول الشباب على منهجية الاعتدال.
وقال الإمام مشهود رمضان جبريل من نيجيريا إن الدين الإسلامي الحنيف جاء مثالاً على الوسطية والعدالة والاحترام والمساواة، مستشهداً بالتاريخ العريق للأمة الإسلامية في التعايش المشترك واحترام القيمة الإنسانية.
من جهته، أكد الاب رفعت بدر من الأردن في ورقته التي حملت عنوان "دور المسيحين في نهضة العالم العربي والاسلامي" ان الارهاب قضية إنسانية وليس مسيحية او اسلامية، فالجميع متحدون في التاريخ وإن العربية المسيحية أفضل شهادة على وجود التعددية الجميلة في الشرق الاوسط وفي كل مجتمعاتنا العربية، والجميع مدعو للحفاظ عليها.
وأوصى بكر أحمد من منظمة المؤتمر الإسلامي بمجموعة من المقترحات كإنشاء لجنة عامة من أجل التنسيق مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال الوسطية والاعتدال لمحاربة التطرف تحت إشراف المنظمة.
وفي الجلسة الرابعة، قال رئيس حزب الأمة رئيس الوزراء السوداني الأسبق الصادق المهدي إن موقع الحضارة الإسلامي الجيوسياسي المتربع بين قارات العالم الثلاث: آسيا، وأوروبا، وأفريقيا؛ موقع في صرة العالم، وفيه مهبط الأديان الإبراهيمية الثلاثة.
وبين في الجلسة التي ترأسها رئيس مجلس الأعيان السابق طاهر المصري، إن الاختلال الحاد في توزيع الثروة والدخل في المنطقة، مع أعداد الشباب الكبيرة، وازدياد نسب الفقر والبطالة، يعطي تيارات الاحتجاج والتظلم ذخيرة كبيرة تسهم في دعم أساليب العنف، ما لم يطبق برنامج تنموي ذو مقاصد عدالة اجتماعية.
وقال العلامة علي فضل الله من لبنان، في ورقته بعنوان "دور المذاهب الإسلامية في وحدة الأمة"، أن وحدة الأمة الإسلامية واجبة، لوضع الركائز الثابتة التي يمكن أن تصنع قاعدة فكرية وسياسية، حتى لا تبقى مسألة الوحدة، خطاب للانفعال أو الحماس أو المجاملة ولدغدغة المشاعر والاستهلاك الشعبي.
واكد فضل الله ان العوامل التي تقف عائقاً أمام أي عمل وحدوي هو العامل الخارجي والذي يتمثل بأهداف جماعات ودول لا تريد الوحدة أو تخشاها وهي أقدر على الهدم والتفتيت، مع وجود الإعلام التحريضي الذي يشمل مواقع التواصل الاجتماعي والساعي لإبراز عناصر التفرقة والخلاف ومغفلاً عناصر اللقاء، ويتجلى بدخول الخلاف السياسي بين الدول والمواقع السياسية على الخط المذهبي.
وقال الدكتور عبد اللطيف الهميم من العراق ان التطرف والإرهاب ظاهرة اجتماعية ونفسية معقدة ومركبة، فيما أدى الجهل بالمنظومة المعرفية بكثير من القيادات الدينية إلى قراءة النص بصورة خاطئة ومغلوطة ومجزأة بعيدا عن سياقها الصحيح والمناسبة التي وردت فيها وأين وقعت.
وأضاف الهميم أن شيوع البطالة في الوطن العربي يؤذن بكارثة حقيقية خصوصا إذا علمنا أن نسبة الشباب في هذه المجتمعات تزيد على الخمسين بالمئة، وهذا ما فتح ابواب الخطر على مصراعيها وجعل المجتمعات العربية على شفير الهاوية.
--(بترا)
م ش/ س ع/م ع /حج
15/3/2015 - 05:12 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00