مؤتمر تعزيز السلم بالمجتمعات المسلمة يدعو لتجديد الخطاب الديني
2016/12/20 | 01:07:50
أبوظبي 19 كانون الأول (بترا) - اعتبر مؤتمر تعزيز السلم بالمجتمعات المسلمة، أن "مفتاح الحلول لأزمات الأمة الاسلامية متعددة الأسباب والأبعاد يكمن في تجديد الخطاب الديني ليعبد للناس طرق السلم والعيش المشترك والترقي في مدارج تكريم الإنسان وعمارة الأرض".
واكد البيان الختامي للمؤتمر الصادر بأبوظبي اليوم الأثنين أن "معضلات الأمة الإسلامية لن تجد لها حلولا بمعزل عن دينها الذي ارتضاه الله لها بالأدلة البينات والحجج الواضحات بشرط سلامة منهج التعامل مع النصوص وعمق الفهم لمقاصد الشريعة وحسن تنزيل الأحكام الشرعية على واقع اتضحت معالمه واستوعبت عناصره وأبعاده".
وشدد البيان على أن "من أخطر التحديات التي تواجه تجديد الخطاب الديني تحريف المفاهيم لعدم استيعاب أصولها الأولى أو للجهل بالشروط الزمانية والمكانية التي تعيد صياغة المفهوم؛ ومن ثم فإنه لا مطمع في إيجاد بيئة ملائمة لثقافة السلم بدون تحرير المفاهيم" موضحا أن "بُؤرة تجديد الخطاب الديني إنما تكمن في صياغة المفاهيم صياغة مستقلة مبتكرة".
وذكر البيان ان مفهوم الدولة والدولة الوطنية من "المفاهيم المفجرة التي يجب تفكيكها وإعادة تركيبها، لأن البعض تذرع به لتحقيق غايات يضفي عليها الشرعية من خلال نصوص مجتزأة من سياقاتها، ومن خلال إهمال فج لأدنى قواعد منهج تنزيل الأحكام والمفاهيم التي أصل لها علماء المسلمين عبر الأزمنة المتوالية".
واعتبر المؤتمر في بيانه الختامي بعد يومين من المناقشات أن "مشروعية الدولة الوطنية اليوم تتضرر من اشتراط شروط مثالية لا تستوعب منطق الشرع نفسه ولا منطق التجربة التاريخية للأمة بقدر ما تتضرر من اشتراط التماهي والتطابق مع صيرورة الدولة ومؤسساتها في التجربة الغربية الحديثة".
وأكد المؤتمر ان "اشتراط فصل الدين عن الدولة فصلا تاما لتحقق مفهوم الدولة هو تضييق لا يراعي الصيغ المتنوعة لعلاقة الدين بالدولة في الدول الغربية نفسها ولا مركزية الإسلام في ثقافة المجتمعات المسلمة ولا خصوصية التطور الاجتماعي لكثير من البلدان المسلمة".
--(بترا)
ف ش/ح أ
19/12/2016 - 10:56 م
19/12/2016 - 10:56 م