مؤتمر "المرأة في القانون الاسلامي " يناقش تعزيز حماية المرأة (مصور)
2015/02/25 | 19:39:47
عمان 25 شباط ( بترا ) - ناقش رجال دين وقانونيون واكاديميون وممثلون عن مؤسسات مجتمع مدني أهمية تعزيز حماية المراة والدفاع عن حقوقها والموضوعات المتعلقة بالتوافق بين استخدام الشريعة كأداة لتعزيز حماية المرأة من خلال النظام القضائي، وذلك خلال مؤتمر عُقد في مؤسسة عبد الحميد شومان اليوم الاربعاء بعنوان " المرأة في القانون الاسلامي "، عقده معهد غرب آسيا وشمال افريقيا (وانا).
وأكد المشاركون أهمية تطوير إمكانيات الممارسين القضائيين والجهات المختصة بتزويدهم بالمعرفة والمهارات اللازمة لاستخدام تفاسير الفقه الاسلامي وفق ضوابط علمية، وإعطاء الرجال والنساء نفس الفرصة في الحياة والعمل، مشيرين إلى أن بعض المنظمات الدولية ومؤسسسات المجتمع المدني تسعى الى وضع قوانين لصالح المرأة دون النظر الى مصلحة الرجل والاسرة.
ويهدف المؤتمر الى تشجيع الحوار بين العلماء المسلمين والممارسين القانونيين والمختصين المعنيين بالنوع الاجتماعي فيما يتعلق بالتوافق بين استخدام القانون الاسلامي كآداة لتعزيز حماية المرأة، وتحديد أنماط العصف الذهني وفرص استخدام القانون الاسلامي؛ لتعزيز حماية المرأة وقدرتها على الدفاع عن حقوقها من خلال النظام القضائي، وزيادة امكانيات الممارسين القضائيين وغيرهم من الممارسين الاساسيين من خلال تزويدهم بالمعرفة والمهارات والأدوات اللازمة باستخدام تفسير الفقه الاسلامي وفق ضوابط علمية بُغية دعم حقوق المرأة خلال مرحلة التقاضي.
وقال سمو الامير الحسن بن طلال خلال كلمة افتتاحية له ألقتها نيابة عنه المديرة التنفيذية لمعهد (وانا) الدكتورة اريكا هاربر إن تعرض المرأة للتمييز الاقتصادي والاجتماعي والسياسي يتجاوز موضوع القانون فهو عادة ما يرتبط بالثقافة والتمكين الاقتصادي وتكافؤ الفرص والفقر، مشيرا الى ان الاقصاء من سيادة القانون تسبب باحداث آثار سلبية على النمو الاقتصادي وسُبل المعيشة والمساواة الاجتماعية.
وأوضح سموه الى ان التمكين القانوني أصبح الآن جزءا من الفكر الموجه نحو التخفيف من آثار الفقر، لافتا الى أننا شهدنا نقلة تبتعد عن نهج " القمة الى القاعدة " واتجه نحو استراتيجيات تمكن الفئات المهمشة من استخدام القانون في الدفاع عن حقوقهم حيث ترسخ ذلك التمكين في عمل الوكالات الدولية مثل برنامج الامم المتحدة الانمائي ومؤسسات المجتمع المدني.
وعن ابرز التحديات، بين سموه انه لا يمكن لاي مجموعة ان تعمل على حلها وحدها بل تحتاج الى تشكيل شراكات تنموية جديدة وهيكلتها حول قاعدة معرفية متينة مع تضمين الشفافية والشمولية، مشيرا الى ان منطقة غرب آسيا وشمال افريقيا تواجه تصدعات انمائية حادة، حيث تُقسّم المنطقة الى " من يملكون " ومن " لا يملكون " ، اولئك ممن تتوافر لديهم قواعد غنية بالموارد الطبيعية ومن يعوزهم ذلك.
واشار سفير كندا لدى المملكة والجمهورية العراقية برونو ساكوماني بحضور وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية هايل داود الى تجربة بلاده في تمكين المرأة قانونيا، معربا عن فخره بما حققته بلاده في هذا الاطار مؤكدا في الوقت ذاته التزام بلاده بالعمل مع جميع الدول من اجل عالم افضل واعطاء الرجال والنساء نفس الفرص.
واضاف ساكوماني الى ان تمكين المرأة عملية فردية وجماعية وتستلزم جهود كافة المؤسسات والمنظمات لتطوير موقع المرأة وتدعم مشاركتها الفاعلة في اتخاذ القرارات بحيث يكون لها صوت اعلى في كافة المواقع والميادين، مبينا اننا عن طريق الشراكة يمكننا ان نحقق المساواة في الجنس الاجتماعي.
وتحدثت الدكتورة حوا ابراهيم من جامعة هارفرد عن تجربتها الشخصية من خلال ممارستها مهنة المحاماة في بلدها نيجيريا والممارسات الدينية الخاطئة للبعض والناتجة عن الفهم والتفسير الخاطىء للاسلام، مشيرا الى ان بعض الجماعات المتطرفة لا تمت للاسلام بصلة ولا تمثله، لافتا الى ان الاردن قطع شوطا جيدا في مجال تمكين المرأة والحفاظ على حقوقها.
واشارت مديرة مركز آية للاستشارات والتنمية هالة لطوف الى اهمية التركيز على اسس العدالة في الاسلام خاصة اذا كان يتعلق الامر بالفئات الضعيفة المهمشة حيث نادى الاسلام يضرورة حماية تلك الفئات، إضافة الى دعم جميع الاشخاص لحماية حقوقهم من خلال التمكين القانوني.
وآضافت ان جميع فئات المجتمع تستطيع الاستفادة من التمكين القانوني خاصة فئة النساء، حيث يتطلب الامر مسؤولية كبيرة على الجميع في منع اي اساءة للاسلام من اية جهة.
وفي الجلسة الاولى من المؤتمر ، بين الدكتور بسام العموش عدم وجود نص في الدين الاسلامي يمنع المرأة ان تتولى المسؤولية مهما كان المنصب، لافتا الى ان جمهور العلماء يرى ان ذلك لا ينطبق على المناصب العليا.
واشار الى ان ابداع الرجل يكمن في كونه رجلا وان ابداع المراة يكمن في كونها امرأة وان ليس هنالك ما يمنع عمل المراة في اي من المواقع، محذرا ان يؤدي تطوير عمل المرأة الى تشويه صورة الاسلام كأن تأم او تقيم المرأة الاذآن.
وتحدث القاضي الدكتور اشرف العمري عن اهمية ان ينظر المشرّع في تغير الاجتهاد حيث تبرز الضرورة في التعمق في قضايا الاجتهاد في تطبيق النصوص، لافتا الى بعض المنظمات الدولية ومؤسسسات المجتمع المدني تسعى الى وضع قوانين لصالح المرأة دون النظر الى مصلحة الرجل والاسرة.
من جهتها، اشارت مها حمصي من منظمة الامم المتحدة الى قضية الزواج المبكر بين الفتيات وما يسببه ذلك من خطر على فرصهن في التعليم وما يؤدي ذلك الى تفاقم مخاطر العنف الاسري.
وتطرقت الدكتورة رولا الحيت الى ان الاسلام حقق للمرأة المساواة، لافتة الى ضرورة مراعاة الاختلافات القائمة ما بين الرجل اوالمرأة حيث ان لكل منهما دور يؤديه بطريقة تكاملية.
--(بترا)
ن ز/ب ص/حج
25/2/2015 - 05:12 م
25/2/2015 - 05:12 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00