مؤتمر "اللاجئون السوريون في الاردن" يناقش تداعيات الأزمة الراهنة والمستقبلية
2014/12/08 | 20:45:47
البحر الميت 8 كانون الاول (بترا)-قال وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور إبراهيم سيف اليوم الاثنين، إن نسبة استجابة المجتمع الدولي للمبادرات التي أطلقها الأردن لتحمل أعباء اللجوء السوري لم تتجاوز 30 في المئة، لكنه أشار إلى أن الجهود التي بذلها الأردن نجحت إلى حد كبير في تحسين الآثار السلبية التي خلفتها الأزمة السورية.
وقال خلال جلسة في "مؤتمر اللاجئون السوريون:سؤال المجتمع والإعلام" المنعقدة أعماله في البحر الميت" ما يبدو لنا أن الأزمة السورية ستطول ولذلك نحن بحاجة الى إطار متوسط المدى للتعامل مع هذه الأزمة".
وأشار إلى أن هذا الإطار يستهدف تعزيز قدرات الدولة الأردنية من الاستمرار في تقديم خدماتها بذات السوية والمستوى حتى لا نثير المجتمع المحلي بسب هذا اللجوء".
وقال الدكتور سيف انه في ظل عدم وجود مؤشرات لحل الأزمة السورية "فإننا بحاجة إلى إطار متوسط المدى وطويل المدى للتعاطي مع هذه الأزمة مع الاستمرار في القيام بواجباتنا وتقديم خدماتنا لهم".
وبين في الجلسة التي أدارها الدكتور فيصل الرفوع وشارك فيها أمين عام وزارة الصحة، ورئيس بعثة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ونائب رئيس مركز الوطن للأمن وإدارة الأزمات، أن الأردن تعامل مع الأزمة السورية من منطلق إنساني يقوم على أساس توفير الخدمات.
وأشار إلى أن تقديرات كلف اللجوء السوري للعام المقبل قدرت بنحو 8ر2 مليار دولار وهي مدرجة ضمن خطة الاستجابة الأردنية للأزمة السورية لعام 2015 تم إعدادها بالتعاون مع جميع الجهات الوطنية ذات العلاقة.
واستعرض تجربة الأردن وتطورها في استضافة اللاجئين السوريين، لافتا إلى ان الحكومة حافظت على سياسة الأبواب المفتوحة في استقبالهم على الرغم من ان تدفقهم الهائل سبب ضغطا على الموارد الاجتماعية والاقتصادية ، وعلى المرافق العامة التعليمية والصحية والبنية التحتية وعلى فرص العمل.
وعرض أمين عام وزير الصحة، الدكتور ضيف الله اللوزي في كلمة نيابة عن وزير الصحة، لأبرز الضغوط والأعباء التي خلفها اللجوء السوري على قطاع الصحة الذي تسبب في زيادة نسبة الإشغال في المستشفيات الحكومية خصوصا في محافظات الشمال.
وقال إن الوزارة تقدم جميع الخدمات الوقائية والتوعوية وخدمات الرعاية الصحية كما تقدمها للمواطن الأردني دون تمييز نافيا أن تكون الوزارة أوقفت تقديم خدماتها لهم.
وأشار إلى أن ذلك زاد من نسبة صرف المستهلكات الطبية وغير الطبية الى 30 في المئة وكذلك الضغط على الأجهزة الطبية وزيادة العبء على الكادر البشري والضغط على تقديم بعض الخدمات العلاجية.
واشار إلى أن ظهور بعض الأمراض بين اللاجئين دفعت إلى القيام بحملات تطعيم أكثر والى تنشيط عملية الرصد الوبائي للأمراض وبشكل مستمر .
وقدر اللوزي تكاليف الأعباء الصحية المقدمة في القطاع العام بحوالي 253 مليون دينار أردني في العام الواحد أي بكلفة إجمالية تقدر بحوالي 864 مليون دينار أردني منذ بداية اللجوء السوري حتى شهر أيلول الماضي.
ونوه إلى أن ذلك يشمل خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والثالثية بالإضافة إلى خدمات الصحة العامة والصحة النفسية وصحة البيئة.
وبين انه تم تسجيل 18 ألف حالة ولادة بين اللاجئين السوريين، لافتا إلى أن عدد جرعات التطعيم التي قدمت لهم سواء في إطار حملات التطعيم آو حسب البرنامج الروتيني للتطعيم بنحو 1 مليون و186 ألف جرعة تطعيم.
وأشار رئيس بعثة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اندرو هاربر إلى أن ما يجري في سوريا والعراق سيكون له أثر على الأردن خصوصا في ظل الصراعات هناك.
وبين أن للإعلام دور أساسي ومحوري في إبراز قضية اللجوء السوري للأردن، مشيراً إلى دور المنظمة يتمثل في إبراز معاناة الأردن وما يتحمله من أعباء جراء استضافة اللاجئين.
وقال هاربر إن دور المنظمة يتمثل في تخفيف العبء على الأردن ومحاولة إبراز دوره فيما يقوم به من جهود ، وذلك عن طريق إظهار ما قام الأردن به سابقاً في دعم اللاجئين وما يتحمله الآن وضرورة دعمه لما يمثله من أهمية في الشرق الأوسط.
وأكد ضرورة دعم الأردن في المنظور الواسع وليس في إطار طاريء ، خصوصاً وأن حل الأزمة السورية لا يزال غامضاً.
وأشار إلى أهمية دور الإعلام في نقل القصص والأخبار التي تتصل بتفاصيل حياة الناس اليومية، وكذلك إبراز الصور الإيجابية في تحسين حياة هؤلاء والتي يقوم بها الأردن عبر مؤسساته.
وقال نائب رئيس مركز الوطن للأمن وإدارة الأزمات، الدكتور رضا البطوش أن أزمة اللاجئين السورين طورت مفهوما خلاقا للعلاقات العامة لدى أجهزة الدولة المعنية يجمع بين الاعتبارات الأمنية والسياسية والإدارية والتعامل ميدانيا مع كل تفاصيل هذا الملف، لافتا الى المنظمات الدولية أشادت بهذه الجهود.
وقال إن ملف اللجوء السوري ينطوي على بعد استراتيجي في غاية الأهمية وذلك من حيث الخلل في التوازن السكاني بين عدد اللاجئين والسكان الأصليين خصوصا إذا ما طالت فترة اللجوء وإذا لم يتمكن عدد كبير من اللاجئين من العودة والتستر وراء الاتفاقية الدولة حول خيارات العودة.
وبين البطوش أن أزمة اللاجئين السوريين والأعباء التي تحملتها أجهزة الدولة أثبتت مدى الحاجة إلى وجود قاعدة معلوماتية موحدة ومرجعيات واضحة وذلك لتسهيل اتخاذ القرار وحل المعاضل الميدانية وتأكيد الالتزام بالمصالح الوطنية كمعيار رئيسي لاتخاذ القرار.
وشدد على أن تعاطي الأردن مع ملف اللاجئين السوريين يمثل قصة نجاح وذلك من خلال مدى الإحساس بالمسؤولية الإنسانية والأخلاقية الذي عكسه موظفو الدولة في هذا المجال.
وحذر من انه إذا ما ترك الأردن وحيدا في مواجهة أعباء اللجوء السوري فإن ذلك سيؤسس إلى سابقة في المجتمع الدولي تحجم فيها الدول عن تحمل مسؤولياتها الإنسانية تجاه حالات مماثلة في المستقبل.
--(بترا)
ص ع/هـ ك
8/12/2014 - 06:20 م
8/12/2014 - 06:20 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29
2026/03/30 | 15:57:56
2026/03/30 | 15:41:00