مؤتمر الابتكار يكشف عن اصدار "نوفارتس" لتطبيق ينبه فاقدي البصر لمعالم الطريق
2015/07/04 | 19:21:47
بازل سويسرا 4 تموز(بترا)- أمل التميمي - كشفت شركة نوفارتس للأدوية عن اصدار تطبيق بنسخة جديدة يساعد فاقد البصر على التحرك في بيئات غير مألوفة بالنسبة له، عبر الهواتف والساعات الذكية التي تصدر تنبيهات بمعالم الطريق وتقاطعاته، من خلال الاهتزاز، أو رسالة صوتية.
واعلنت الشركة عن هذا الاصدار خلال مؤتمر "الابتكار من أجل المرضى" الذي نظمته اخيرا، في مدينة بازل السويسرية وحضره 100 صحفي من كل انحاء العالم، في اطار سعيها لتقديم خدمات جديدة لدعم المرضى والمتخصصين في الرعاية الصحية لتحسين نوعية حياة المريض.
واوضح خبراؤها في المؤتمر أن هذا التطبيق - الذي ظهرت نسخته الأولى على موبايل "اي فون" منذ اب 2014 - يسمح لفاقد البصر التعرف على الأشياء من خلال كاميرا الجهاز أو الساعة، ويوفر بدوره تعليمات السير للمريض، باجراءات مماثلة لتطبيقات السير بواسطة خرائط جوجل، كما يتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تحديد موقعهم بالضبط، والبحث عن الأماكن المجاورة.
وفي سياق متصل أعلنت "نوفارتس" خلال المؤتمر أن قسمها المتخصص في طب العيون (ألكون) أبرم اتفاقا مع "جوجل" لإنتاج وتطوير عدسات لاصقة ذكية، قادرة على قياس نسبة السكر في دموع مرضى السكري، تحمل بيانات القياس لجهاز استقبال محمول يتم تركيبه للمريض، وينبهه الى حاجته لاخذ جرعة انسولين من عدمه.
وناقش خبراء صحيون في المؤتمر الذي عقد على مدى يومين تطور الابحاث والابتكارات في العلوم الطبية المختلفة والحاجات غير الملباة للامراض والصناعات الدوائية الحديثة التي تحسن من نوعية الحياة المرضى وتنقذ الارواح.
وعرض الخبراء اعلان المريض الذي اعتمدوه في اطار مسؤوليتهم المجتمعية، بالوصول للادوية المبتكرة وسلامة المرضى والشفافية في عرض البيانات ونشرها، واحترام منظور المريض في كل ما يفعله وتقبل وجهة نظره والحصول على مساهمته في الاختبارات السريرية، وتخفيف عبء المرض والتعاون مع الحكومات لتوفير الادوية واتاحتها للجميع.
وتناول المؤتمر ثلاثة حقول تتعلق بصحة العين والادوية الجنيسة وعلاجات السرطان وامراض اخرى، منها ضعف السمع والزهايمر والصدفية وداء المفاصل الصدفي وفشل القلب المزمن، والامراض التاجية والربو ومقاومة المضادات الحيوية والتصلب اللويحي والتهاب الفقار القسطي وغيرها.
وتطرق المؤتمرون الى مكافحة امراض العين وتحسين البصر عبر بحث مشاكل حساسية العين والقرنية والعدسات والشبكية ومرض الزرق والساد وقصور البصر الشيخوخي والضمور الشبكي غير الرطب او الجاف واسبابها واعراضها، وكيفية تطوير علاجات مبتكرة وادوات مناسبة تخفف من الاعراض والمضاعفات وتساعد في تحسين الرؤية وتخفيف الآم المرضى ومعاناتهم.
ولفت المؤتمرون الى ان اكثر من 140 مليون شخص في العالم يسخدمون العدسات لتحسين البصر ونصفهم يشعر بعدم الارتياح، ما يدفع عدد منهم للتوقف عن استعمالها، اذ ان عدم الارتياح والجفاف ومستوى انزلاق العدسة وغيرها من الاعراض المصاحبة قد تؤدي الى اضطراب الرؤيا، الامر الذي يدفع باتجاه ايجاد وتطوير ابتكارات تخفف على المرضى.
اما ما يتعلق بقصور البصر الشيخوخي والذي يرتبط بالعمر ويصل عدد المصابين به الى 107 مليار شخص على مستوى العالم، فان العلاج الذي ابتكرته "اليكون" هو انتاج عدسة ثنائية البؤرة توضح الرؤية عن بعد وقرب في الوقت نفسه.
واوضح الخبراء ان سبل تحسين رعاية العين تركز على ثلاثة مجالات، اولها تطوير مواد متقدمة يتم تصمميها على المستوى الصحي للتخفيف من انزعاج العين بحلول مبتكرة، وثانيها تحديث المنتجات المتوفرة باجراء تغيير في العدسات السابقة وتحسين جودتها ورفع كفاءتها، واخيرا البحث في العناصر المشتركة التي يتقاطع فيها العلم والتكنولوجيا مع صحة العين، والذهاب الى ابتكارات لم يصل لها احد، تساعد في حماية العين ومنع فقد البصر.
وفي اطار الجمع بين التطور الطبي والتكنولوجي لمساعدة المرضى، لفت خبراء "اليكون" الى مشاريع تنفذها وتجرى عليها التجارب والدراسات، بانتظار خروجها للسوق خلال عدة سنوات، هي انتاج عدسات مكثفة واخرى لاصقة، فضلا عن ايجاد حلول بالتعاون مع باحثين واجراء دراسات معمقة لفهم كيفية تقدم مرض الزرق وقياس ضغط العين على فترات، والبحث عن عقاقير تتحكم في ضغط العين وتحسين الجراحة وتخفيف عبء القطرات (العلاج الهجين) بتصنيع منتج واحد يدمج عدة قطرات.
واعتبروا ان الابتكار مهم لتطوير منتجات تحسن من رعاية البصر، من خلال عقاقير جديدة او منتجات بيولوجية جديدة، او تطوير القائم وتحديثه بتجنب المضاعفات والاثار الجانبية والتخفيف من حدتها ومراعاة حاجات المرضى وسلبيات تعاطيهم مع العلاج.
وبينوا ان تزايد النمو السكاني عالميا، يرفع من العمر المتوقع للافراد، وبالتالي تتفاقم الامراض غير السارية بين هذه الفئة، ما يفرض على الانظمة والمؤسسات الصحية ايجاد حلول تواجه هذا التحدي، ومنها ابتكار العقاقير الجنيسة (المثيلة للدواء الاصيل) التي من شانها إيجاد بيئة تنافسية تقلل من اسعار الادوية وتجعلها في متناول يد المريض.
واشاروا الى ان الشركة تمكنت من تطوير ثلاثة ابتكارات ستطلقها بعد الموافقة عليها من السلطات الدوائية العالمية، ومنها المرحلة الاخيرة من عقار لفشل القلب يمنع حدوثه ويساعد الاطباء في تحسن التشخيص وحياة المرضى وانقاذ ارواحهم، اضافة الى انتاج ادوات رقمية تساعد المرضى لمراقبة مرضهم وتطوير العقاقير لمواجهة داء السرطان.
وقالوا، وصلنا الى مرحلة متقدمة من البحوث بانتاج علاج مخفف من اثار مرض الصدفية واعادة الجلد الطبيعي للمريض، خصوصا ان طبقة الصدفية تشكل ستة اضعاف طبقة الجلد، وان المنتج الجديد الذي اطلق مطلع العام الحالي معتمد من السلطات الدوائية ومخصص للبقع المتوسطة والحادة.
واضافوا ان مرض التصلب اللويحي يطال مناعة المصاب وعاموده الفقري، وخسارة في حجم الدماغ الكلي تتراوح نسبتها من 5-6 مرات في السنة، ما دفعهم الى الابتكار بايجاد عقاقير تقلص ضمور الدماغ الى الثلث وتأخير الاثار الثانوية، وانتاجهم اجهزة قياس لانشطة المرض للحد من تأثيره والسيطرة على تطوره.
--(بترا)
أ ت/ م خ /حج
4/7/2015 - 03:55 م
4/7/2015 - 03:55 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00