مؤتمر إقليمي لتفعيل وسائل حماية المصارف العربية من الجرائم الإلكترونية..اضافة أولى وأخيرة
2018/02/06 | 18:07:48
وقال نائب رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن كمال البكري إن موضوع (الأمن السيبراني) أصبح يستحوذ على اهتمام عالمي وإقليمي وبات مطروحا بشدة على أجندة اجتماعات الجهات الرقابية والإشرافية والمؤسسات المالية في مختلف دول العالم.
واضاف أن الهجمات السيبرانية التي شهدتها المؤسسات المالية في مختلف أنحاء العالم في السنوات الاخيرة ساهم في زيادة الاهتمام بتعزيز الأمن السيبراني، وأدت لانطلاق مجموعة من المبادرات الهادفة للتصدي للمخاطر السيبرانية.
وعلى الصعيد الدولي، أشار إلى أصدار وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة الدول السبعة (G7) مجموعة من العناصر الأساسية للأمن السيبراني في القطاع المالي، وذلك بهدف مساعدة البنوك على تكييف مناهج الأمن السيبراني لديها مع بيئتها التشغيلية والتنظيمية.
وبين البكري أن خطة عمل مجلس الاستقرار المالي (FSB) لعام 2017 تضمنت الحاجة إلى مراقبة المخاطر السيبرانية الناجمة عن التكنولوجيا المالية، وتحديد النواحي الاشرافية والتنظيمية من منظور الاستقرار المالي.
وأشار إلى التقرير الصادر عن مجلس الاستقرار المالي حول قمة دول العشرين (G20) في مدينة ھامبورج في تموز 2017 الذي أكد الحاجة للتخفيف من الأثر السلبي للمخاطر الإلكترونية علي الاستقرار المالي تعتبر واحدةً من المجالات الرئيسية الثلاثة ذات الأولوية للتعاون الدولي في المستقبل.
وقال البكري أنه في حزيران 2016، أصدرت لجنة المدفوعات والبنية التحتية للسوق (CمI) والمنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO) إرشادات بشأن التكييف السيبراني للبنية التحتية للأسواق المالية والتي أصبحت تعرف بمسمى(CمI-IOSCO)، حيث أوضحت هذه الإرشادات بان الإطار التنظيمي للمخاطر السيبرانية يقوم على ستة عناصر أساسية هي الحاكمية والتحديد والحماية والكشف والاستجابة والتعافي.
وبين أن الرابطة الدولية لمشرفي التأمين (IAIS) نشرت في عام 2016 ورقة لزيادة وعي شركات التأمين والمشرفين على التحديات التي تتضمنها المخاطر السيبرانية.
ولفت إلى أن معهد الاستقرار المالي أجرى استطلاعا للمشرفين المصرفيين في 73 دولة من مختلف أنحاء العالم غير عضوة في لجنة بازل، وذلك للتعرف على التحديات الرئيسية التي يواجهها الاقتصاد الكلي والاستقرار المالي في تلك الدول.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أن المخاطر الناجمة عن التكنولوجيا المالية (Fintech) والمخاطر السيبرانية تعد من أكبر التحديات التي تواجه الاستقرار المالي.
وأشار إلى أن استطلاع ديلويت العالمي لإدارة المخاطر لعام 2016 اظهر أن 42 بالمئة من المستجيبين اعتبروا أن مؤسساتهم فعالة في إدارة المخاطر السيبرانية، فيما اعتبروها واحدة من المخاطر الثلاثة الأولى المرشحة لأن تزيد أهميتها في العامين المقبلين.
ولفت إلى أن موقع (Risk.net) صنف المخاطر السيبرانية ضمن أهم عشرة مخاطر تشغيلية لعام 2017، حيث استند هذا الترتيب إلى المقابلات التي أجريت مع كبار مسؤولي المخاطر ومدراء وموظفي المخاطر التشغيلية في المؤسسات المالية بما في ذلك البنوك وشركات التأمين.
وقال البكري أن هناك وجهة نظر بأنه لا يوجد أي حاجة إلى تعليمات محددة للحماية من مخاطر الجرائم السيبرانية ويعتبرها مثل المخاطر الأخرى التي تتعرض لها المؤسسات المالية، وبالتالي تنطبق عليها المتطلبات العامة للمخاطر الأخرى (مثل الحوكمة، وتحديد مستوى المخاطر المقبول وغيرها). ووفقا لهذا المنظور، أكد البكري أن الطبيعة المتطورة للمخاطر السيبرانية تجعلها غير قابلة للتنظيم بموجب تعليمات محددة لأن تلك التعليمات ستتقادم وتصبح غير فعالة بمرور الوقت، بل أن وجود التعليمات قد يدفع البنوك نحو اتباع نهج قائم على الامتثال لتعليمات التعامل مع المخاطر السيبرانية فقط دون بذل مجهود إضافي في هذا المجال خارج نطاق التعليمات.
أما وجهة النظر الثانية، فقد أكد البكري أنها تدعو لإيجاد تعليمات محددة، وتؤكد على أهمية توفير إطار تنظيمي للمخاطر السيبرانية من أجل التعامل بشكلٍ صحيح مع خصوصيتها وتزايد أهميتها وخاصةً في ضوء الطبيعة الرقمية المتزايدة في المجالات المالية.
وأردنيا، قال البكري إن البنك المركزي الأردني أعد مشروع تعليمات التكيف مع المخاطر السيبرانية للبنوك والمؤسسات المالية وذلك في شهر آب 2017، ويتوقع أن تصدر التعليمات بشكل رسمي خلال الفترة المقبلة، حيث تستهدف هذه التعليمات تحسين وتعزيز قدرة البنوك والمؤسسات المالية على توقع وتحمل واحتواء والتعافي بشكلٍ سريع من أي هجوم سيبراني.
من جانبه، أكد أمين عام اتحاد المصارف العربية، وسام فتوح، أهمية اتخاذ الاجراءات، على مستوى البنوك العربية، التي تقي من الهجمات الالكترونية وتحصن العمليات لضمان حمياتها من التعدي الالكتروني الذي يزداد مع تطور التقنيات والبرمجيات.
--(بترا)
ف ح/م ق/ار
6/2/2018 - 04:05 م
6/2/2018 - 04:05 م