لقاء تحاوري حول مخرجات التعليم ومواءمتها مع سوق العمل
2016/06/02 | 00:07:47
عمان الأول من حزيران (بترا) - عقد مركز تطوير الاعمال والمرصد الاقتصادي الأردني المستقل لقاء حواريا بعنوان "مخرجات التعليم وسوق العمل: تحديات وفرص"، والذي اشترك به عدد من ممثلي القطاعات المختلفة والمؤسسات الرسمية والخاصة.
وجاء اللقاء كتتويج للجهد البحثي الذي موله صندوق الشراكة العربية البريطانية UKAID في السفارة البريطانية، وقام به المرصد الاقتصادي التابع لمركز هوية للتنمية البشرية مع مركز تطوير الاعمال تحت ذات العنوان.
وقال الرئيس التنفيذي لمركز تطوير الأعمال نايف استيتية أن الدراسة والتي تمت على ثلاث مراحل التقى فيها الباحثون مع عدد من رواد الاعمال ومدراء الشركات بالإضافة للمختصين، شكلت نوعا جديدا من الجهد المبذول في السياق، خصوصا في ضوء نقص الابحاث الحقيقية الواقعية في قضية "المواءمة" بين مخرجات التعليم وسوق العمل.
من جانبه، قال مدير مركز هوية للتنمية البشرية محمد الحسيني إن الأردن تأخر في القيام بدراسات من هذا النوع، موضحا أن تدارك قضية البطالة التي تتفاقم اليوم يجب أن يتم بأقصى سرعة.
وأضاف الحسيني أن تعاون مركز هوية مع مركز تطوير الأعمال يعد فريدا كون الجهتين محليتين، الأمر الذي منح بعدا أعمق للدراسة وأسهم في دقة مخرجتها بعد تبادل الخبرات.
وأوضحت مديرة المرصد الاقتصادي، اية سمارة، أن المشروع ركز على خلق آلية تواصل بين جهات العرض والطلب في سوق العمل، في ثلاثة قطاعات مختارة وهي: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وقطاع الصحة (من مستشفيات، ومختبرات وغيرها)، والشركات العاملة في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة.
وأضافت أن الجهد المبذول لم يكتف بتحليل الواقع وتبيان اسبابه، وإنما تعدى ذلك وصولا للتنبؤ بشكل القطاعات المذكورة لسنوات للأمام، ما جعل الفريق يسعى لعقد لقاءات بالنقابات المهنية ليضعها بصورة المخرجات، أسوة بلقاءات عقدت مع الوزارات المعنية والمؤسسات الحكومية سابقا.
وعرض الباحث الرئيسي في المشروع بشار الخطيب تقديما للدراسة أورد فيه أهم ما توصل إليه الجهد البحثي بمراحله الثلاث، مبينا أن الباحثين عملوا على أن تكون الدراسة ذات لغة قريبة وسهلة بحيث يستفيد منها الدارسون والباحثون على حد سواء.
وبين الخطيب أن أهم التحديات التي تواجهها الشركات إثناء بحثها عن موظفين جدد تتمثل بعدم وجود خبرات سابقة أو مناسبة للعمل، إلى جانب ضعف المؤهلات، مفصلا أن الشركات في قطاع الطاقة الخضراء مثلا تواجه عدم وجود الخبرة الكافية (أو ذات العلاقة) لدى خريجي الجامعات، كما تضطر لدراسة اعداد كبيرة من طلبات التوظيف، الى جانب صعوبة في العثور على عاملين في قطاع المبيعات كون الدارسين في القطاع يحملون شهادة مهندسين.
أما قطاع الصحة فيعاني حسب الخطيب، من اشكالات مثل صعوبة في العثور على ممرضين ذكور، وصعوبة العثور على قابلات قانونيات، إلى جانب ما اعتبرته الشركات مؤهلات ضعيفة.
ومن جانب قطاع تكنولوجيا المعلومات، فقد أشارت فيه الشركات الى مشاكل في اللغة الانجليزية من جانب وضعف المهارات الاجتماعية والتعبير والتواصل من جانب أخر، إلى جوار ضعف المؤهلات وعدم الالتزام.
وتحدث الخطيب عن المهارات التي يفتقدها حديثو التخرج من القطاعات الثلاث بالتفصيل، ليظهر الضعف في التواصل ومهاراته واحدا من أبرز المحددات الفنية المعيقة لهؤلاء إلى جانب عدم وجود خبرة كافية في سوق العمل.
وتنبأت الدراسة المذكورة بأن يشهد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ازدهارا رغم الكثير من الخسائر التي سجلها في الأعوام الماضية، مستقية التنبؤ من ازدهار الشركات الصغيرة وتطلعات الشباب للعمل.
كذلك رأت الدراسة أن العمل في القطاع الصحي يلقى نجاحا وتوسعا، وكذلك قطاع الطاقة الخضراء، مشيرة إلى أهمية التأكيد على ردم الهوة بين التعليم وسوق العمل، لإيقاف الهدر الناجم عن تخريج كفاءات غير مدربة.
واقترح المتحاورون في الجلسة، التي ادارها مدير مركز هوية الحسيني، أن يتم العمل ايضا على تأهيل الشباب وتسليحهم بالمهارات الاساسية منذ مرحلة الدراسة الابتدائية، بحيث لا يحتاجون للمزيد من التأهيل في الجامعات بما يختص بمهارات التواصل واللغة الانجليزية والعمل الجاد.
وأصدر المشروع مجموعة توصيات للمؤسسات التعليمية بخصوص التخصصات المطلوبة لسوق العمل، عقب عقد ورش عمل تحاورية في العاصمة والمحافظات حول نتائج الدراسة وسبل تطبيق الحلول المقترحة منها.
--(بترا)
ف ح/ب ص/ح أ
1/6/2016 - 09:02 م
1/6/2016 - 09:02 م