لقاء الملك بقادة الاعلام وجه رسائل مهمة في توقيت مناسب...اضافة اولى
2017/04/30 | 22:19:47
من جهته، قال الأستاذ المشارك في التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور أحمد خليف العفيف ان اللقاء الملكي اتسم بالشفافية والمصداقية وجاء ليؤكد أهمية اطلاع الاعلام على ما يدور على الصعد المحلية والعربية والدولية لاهمية ذلك في تفهم التحديات التي تواجه المنطقة، مؤكدا انه ومنذ تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية اطلق رؤية واضحة لتحقيق الاصلاح والتنمية الشاملة للأردن تنبثق من قناعات قائمة على أسس موضوعية راسخة ورؤية شمولية واضحة غير منحازة لجهة ضد اخرى وتنظر بالدرجة الاولى لتحقيق المصلحة الاردنية العليا متبعا منهجا عقلانيا مستنيرا يقوم على مبدأ التغيير من خلال التنمية والتحديث بالشكل والطريقة الذي نصل فيه الى مرحلة الدولة المدنية التي تتسم وفقا لرؤية جلالته بالاصالة والمعاصرة وترتكز في المقام الاول الى مبدأ المؤسسية وسيادة القانون في اطار احترام ثوابت المجتمع وقيمه الاخلاقية السامية ببعديها العربي والاسلامي بما ينسجم مع هوية الامة وشخصيتها الحضارية.
ولفت الى ان لقاء جلالة الملك مع الاعلاميين بعث برسائل تطمينات بان سياسة القيادة الهاشمية مستمرة في الدفاع في العمق دون الحاجة لدور الجيش العربي الاردني برا داخل سوريا والتاكيد على ان القيادة مطمئنة بالنسبة للوضع على الحدود الشمالية والقدرة على التعامل مع كل المستجدات حسب اولوياتنا ومصالحنا .
وتطرق الدكتور العفيف الى الاوراق النقاشية الملكية التي اكدت في طياتها ان الدين الاسلامي الحنيف يعد من المقومات الرئيسة في تكوين شخصية الامة العربية والعنصر القوي الذي حافظ على وجودها عبر التاريخ نظرا لدوره المهم في بناء منظومة القيم الاخلاقية التي تحقق من خلالها امن المجتمعات واستقرارها، لهذا يعتبر جلالته ان الوصول الى مرحلة الدولة المدنية يعد استمرارا حقيقيا في تقدم المجتمع نحو مرحلة حضارية متميزة تقوم على اساس الاصالة والمعاصرة وتؤدي بالنتيجة الى ايجاد دولة قادرة على خدمة مواطنيها وصيانة حقوقهم متخذة من مبادئ العدل والحرية والمساواة واحترام كرامة وحقوق الانسان والنزاهة في تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص نهجا موجها للسلوك الوطني على المستويات كافة.
واعتبر عضو مجلس ادارة جمعية الشؤون الدولية الدكتور منذر الحوارات ان السياق السياسي لهذا اللقاء مع القادة الاعلاميين جاء في اطار تحولات عميقة في العالم والمنطقة، فهناك ادارة امريكية جديدة تتخلى عن سياسة عدم التدخل العسكري في المنطقة، وتؤكد ان الحرب على الارهاب في مقدمة أولوياتها وانه سيتم القضاء على التنظيمات المتطرفة.
واضاف :" جاء اللقاء ايضاً في سياق تغير الموقف الامريكي تجاه ايران وإعتبارها جزءاً من منظومة الارهاب ويجب ان يوضع حد لتمددها الاقليمي ، كما ان اعادة العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والخليج ايضاً يشكل تحولاً مهماً ، كما ان التغيرات العسكرية على الساحة السورية يتوقع لها ان تفرض اعباءها على الساحة الاردنية.
واشار الى أن رئاسة الاردن للقمة العربية اضافت الى دوره مجموعة كبيرة من المهام الجسام ، لأجل كل ذلك كان لابد من رسم اطار عريض لمسارات السياسة العامة الاردنية تحوي خطاباً موحداً يأخذ كل تلك العناصر بعين الاعتبار، ولأجل ذلك كان اللقاء الموسع والمنفتح مع الاسرة الاعلامية.
وتابع قائلا " ان جلالة الملك اوضح ورسم خطوطا عريضة وأحياناً تفصيلية ، اولها ، ان الاردن استطاع ان يصمد على مر مراحل الازمة وهو قادر على الاستمرار في صموده ومواجهة التحدي ، ثانياً، الارهاب ليس منظومة عسكرية فقط بل هو مجموعة متكاملة تعتمد على الانحراف الكلي عن القيم العامة المعتادة في مجتمعاتنا سواء كانت دينية او اجتماعية وبذا لن تكون حربه فقط عسكرية بل تتطلب منظومة متكاملة تعتمد على خطاب منفتح واقعي يتسم بحرفية عالية.
وأوضح أن جلالته أراد ايصال العديد من الرسائل، حيث تم التأكيد على ان حماية حدودنا لا تعتمد فقط على العنصر العسكري رغم أولويته، ولكنه عمل مجتمعي يعتمد على التكافل والتعاضد والوحدة الوطنية، كما اشار الى ان ايران اصبحت عنصراً فاعلاً في اثارة النزاعات الطائفية وتأجيجها لأجل مصالحها وبذلك اصبحت تهدد الامن القومي بكل ابعاده، وبالتالي يجب ان يتم التصدي لها، وجدد جلالته أيضا أهمية ومحورية القضية الفلسطينية وخصوصا بالنسبة للأردن،فالقضية الفلسطينية ليست جزءاً من الدور الاردني بل هي وجدان هذا الدور ، وتنطلق مواقف الاردن تجاه جميع القضايا انطلاقاً من هذا الفهم.
وبين ان جلالة الملك اشار أيضا الى التحديات التي تواجه الاردن وكذلك السبل التي تمكن الاردن من التصدي لها وتحويلها الى فرص سياسية واقتصادية، وهذا لن يتم الا بوجود رواية وطنية قادرة على رسم كل هذه الخطوط في اطار يجمع بين التحدي والامكانية.
يتبع...يتبع
--(بترا)
م ب/ ح م/ م خ/ ع ن/رع
30/4/2017 - 07:16 م
30/4/2017 - 07:16 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/09/27 | 12:18:14
2026/08/11 | 14:34:01
2026/04/05 | 08:51:06
2026/04/05 | 08:34:46
2026/03/30 | 17:43:56