لبنان الثقافة تحت رحمة الفيروس والدولار وقبلهما انفجار 4 آب ... إضافة 1 وأخيرة
2021/03/13 | 15:50:23
وقالت عاصي "نحن مرغمون على خفض الاصدارات لعدم توفر اسواق للتصريف، ويعمل في هذا القطاع، بالاضافة الى المؤلفين والكتاب، عمال المطابع وموظفون في دور النشر وبالتالي كل هؤلاء يتأثرون بفعل تراجع هذا القطاع"، مشيرة الى "ازمة ارتفاع سعر الدولار التي انعكست ايضا على دور النشر اذ يتم شراء المستلزمات بالدولار من ورق وحبر وغيره".
وختمت "قبل عامين، كنا نشارك في حوالي 21 معرضا في العالم وذلك كان المنفذ الوحيد للناشر، أما اليوم فقد ألغيت المعارض وبخاصة معرض بيروت، هناك 400 دار نشر تعاني أزمة حقيقية والدولة غائبة، من هنا نطالب بالالتفات اليها ودعمها وإلغاء بعض الرسوم والضرائب وخفض رسوم الشحن التي يتم احتسابها بالدولار أيضا، لأنهم لا يعملون منذ عامين، ونطالب وزارة الثقافة بشراء كتب الناشرين كتشجيع لهم، ونناشد وزير الثقافة الطلب من المصارف الافراج عن اموالهم حتى يتمكنوا من استيراد مستلزماتهم".
المدير العام لـ "دار الأمير للثقافة والعلوم": جائحة كورونا لم تكن آخر المصاعب التي واجهها ويواجهها قطاع النشربدوره، في حديث إلى الزميلة شمس الدين، رأى المدير العام لـ "دار الأمير للثقافة والعلوم" في بيروت محمد بزي أن "جائحة كورونا لم تكن آخر المصاعب التي واجهها ويواجهها قطاع النشر في لبنان، نعم كانت أكبرها، لكن سبقها انهيار العملة الوطنية مقابل الدولار الأميركي، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة منذ عام 2019، أضف إليها حجز الأموال في البنوك وما رافقها من صعوبة التحاويل إلى الخارج لاستيراد الورق والمواد الأولية للطباعة، وأتت جائحة كورونا لتكون بمثابة الضربة شبه القاضية لهذا القطاع، حيث ألغيت المعارض الدولية، وتوقف الكثير من الدول عن الاستيراد إلا للحاجات الضرورية ما ساهم إلى حد كبير في حصار الكتاب وكساده".
وأضاف بزي "كذلك وبسبب كورونا أيضا، كان تعزز التوجه للكتاب الالكتروني، وأحيانا من غير حقوق للنشر، بمعنى أن الكثير من الكتب الضرورية تم رفعها على شبكة الانترنت مجانا، الأمر الذي ساهم في تضييع حقوق المؤلف والناشر على حد سواء، أمر آخر ولعله أخطر ما واجهه الناشر اللبناني جراء جائحة كورونا وهو تزوير الكتب واستنساخها ورقيا بحجة عدم إمكان إيصالها بسبب الجائحة وتبعاتها، وهو ما حصل معنا في دار الأمير في أكثر من بلد خاصة في كل من العراق وإيران أخيرا حيث أقدمت أكثر من جهة على استنساخ كتب الدكتور علي شريعتي الصادرة عن دار الأمير في بيروت ونشرها بالآلاف من النسخ الورقية المزورة".
وختم "مع تدافع هذه الأزمات على الناشر اللبناني، فإن الوضع لا يبشر بالخير إطلاقا، لأن الناشر محكوم بالإنفاق (رواتب وإجارات وأعباء) رغم توقف عجلة النشر والتوزيع لأكثر من سنة، فهل يستطيع الناشر غير المدعوم من الدولة الصمود أكثر؟ لا أظن ذلك، لبنان الذي كان منارة الشرق في انتاج وتصدير الكتاب، أصبح اليوم يعاني كسادها في مخازن الناشرين".
إن ننسى، لن ننسى فنانين وممثلين خسرهم لبنان بسبب مضاعفات إصابتهم بفيروس كورونا، فخسر الفن والثقافة عمالقة طبعوا لبنان بأسمائهم وعطاءاتهم السخية إلى الأبد.
ختاما، لبنان الذي صدر الحرف لن يثنيه انفجار دمر الحجر وقتل البشر ولا فيروس ملأ الدنيا وشغل الناس ولا ضائقة اقتصادية خطفت الأنفاس وقطعت الأرزاق، عن الوقوف مجددا واستعادة دوره الريادي في إطلاق عجلته الثقافية التي لا شك بلغت العالمية وستستمر.
-- (بترا)
ج.س/م ت/ب ط13/03/2021 13:50:23
وختمت "قبل عامين، كنا نشارك في حوالي 21 معرضا في العالم وذلك كان المنفذ الوحيد للناشر، أما اليوم فقد ألغيت المعارض وبخاصة معرض بيروت، هناك 400 دار نشر تعاني أزمة حقيقية والدولة غائبة، من هنا نطالب بالالتفات اليها ودعمها وإلغاء بعض الرسوم والضرائب وخفض رسوم الشحن التي يتم احتسابها بالدولار أيضا، لأنهم لا يعملون منذ عامين، ونطالب وزارة الثقافة بشراء كتب الناشرين كتشجيع لهم، ونناشد وزير الثقافة الطلب من المصارف الافراج عن اموالهم حتى يتمكنوا من استيراد مستلزماتهم".
المدير العام لـ "دار الأمير للثقافة والعلوم": جائحة كورونا لم تكن آخر المصاعب التي واجهها ويواجهها قطاع النشربدوره، في حديث إلى الزميلة شمس الدين، رأى المدير العام لـ "دار الأمير للثقافة والعلوم" في بيروت محمد بزي أن "جائحة كورونا لم تكن آخر المصاعب التي واجهها ويواجهها قطاع النشر في لبنان، نعم كانت أكبرها، لكن سبقها انهيار العملة الوطنية مقابل الدولار الأميركي، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة منذ عام 2019، أضف إليها حجز الأموال في البنوك وما رافقها من صعوبة التحاويل إلى الخارج لاستيراد الورق والمواد الأولية للطباعة، وأتت جائحة كورونا لتكون بمثابة الضربة شبه القاضية لهذا القطاع، حيث ألغيت المعارض الدولية، وتوقف الكثير من الدول عن الاستيراد إلا للحاجات الضرورية ما ساهم إلى حد كبير في حصار الكتاب وكساده".
وأضاف بزي "كذلك وبسبب كورونا أيضا، كان تعزز التوجه للكتاب الالكتروني، وأحيانا من غير حقوق للنشر، بمعنى أن الكثير من الكتب الضرورية تم رفعها على شبكة الانترنت مجانا، الأمر الذي ساهم في تضييع حقوق المؤلف والناشر على حد سواء، أمر آخر ولعله أخطر ما واجهه الناشر اللبناني جراء جائحة كورونا وهو تزوير الكتب واستنساخها ورقيا بحجة عدم إمكان إيصالها بسبب الجائحة وتبعاتها، وهو ما حصل معنا في دار الأمير في أكثر من بلد خاصة في كل من العراق وإيران أخيرا حيث أقدمت أكثر من جهة على استنساخ كتب الدكتور علي شريعتي الصادرة عن دار الأمير في بيروت ونشرها بالآلاف من النسخ الورقية المزورة".
وختم "مع تدافع هذه الأزمات على الناشر اللبناني، فإن الوضع لا يبشر بالخير إطلاقا، لأن الناشر محكوم بالإنفاق (رواتب وإجارات وأعباء) رغم توقف عجلة النشر والتوزيع لأكثر من سنة، فهل يستطيع الناشر غير المدعوم من الدولة الصمود أكثر؟ لا أظن ذلك، لبنان الذي كان منارة الشرق في انتاج وتصدير الكتاب، أصبح اليوم يعاني كسادها في مخازن الناشرين".
إن ننسى، لن ننسى فنانين وممثلين خسرهم لبنان بسبب مضاعفات إصابتهم بفيروس كورونا، فخسر الفن والثقافة عمالقة طبعوا لبنان بأسمائهم وعطاءاتهم السخية إلى الأبد.
ختاما، لبنان الذي صدر الحرف لن يثنيه انفجار دمر الحجر وقتل البشر ولا فيروس ملأ الدنيا وشغل الناس ولا ضائقة اقتصادية خطفت الأنفاس وقطعت الأرزاق، عن الوقوف مجددا واستعادة دوره الريادي في إطلاق عجلته الثقافية التي لا شك بلغت العالمية وستستمر.
-- (بترا)
ج.س/م ت/ب ط13/03/2021 13:50:23