كتاب ونقاد ومخرجون مسرحيون يعاينون مشهدية كتابة النص المسرحي اردنيا...إضافة2 وأخيرة
2019/05/29 | 16:48:32
واستعرض غنام الحضور الكبير لنصوصه المسرحية التي قدمت على خشبات المسارح العربية ومنها "ليالي الحسينية" عام 1996 والذي كان من أنجح عروض موسم رمضان،
وفتح الباب أمامه لتقديم عديد النصوص في المسرح المصري، واشهرها "خمس دمى وامرأة" و "ظلمة الإمبراطور"، وفي المغرب، قدمت الفرق المسرحية هناك عدداً
من نصوصه وبنجاح لافت، أشهرها "بدرانة" بعنوان كلام الليل، و"صباح ومسا"، وفي الجزائر قدمت بعض الفرق عدداً من نصوصه وأبرزها "بدرانة"
بعنوان "ليلة إبليس والحبيب المجهول"، علاوة على العديد من نصوصه التي قدمت على خشبات المسرح في فلسطين ولبنان وسورية والعراق والكويت والامارات وسلطنة عمان.
ولفت إلى انه في عام 2017 تمت ترجمة نصه "ليلك ضحى – الموت في زمن داعش" إلى اللغة اليابانية وقدمت قراءات له ونظمت له ندوات في طوكيو عام 2017،
وان العمل سيعرض في شهر تموز المقبل في مسرح سيتاما بطوكيو بحضوره.
وعبر غنام عن إعتزازه بأن نصوصه تدرس في عديد من الجامعات العربية، كما كانت موضعاً لرسائل وأطروحات رسائل جامعية عديدة.
وقال رئيس مختبر السرد الاردني الكاتب مفلح العدوان إن العقدين الأخيرين في الأردن شهدا نقلة في الكتابة المسرحية، نوعا وكما، فقد زاد عدد الكتاب المسرحيين، كما أن منجزهم الكتابي تمت مسرحته على خشبة المسرح وشاركوا في مهرجانات وجوائز محلية وعربية، كما تمت طباعة ونشر كثير من هذه النصوص. ورأى الحاصل على المركز الاول في جائزة المسابقة الدولية لنصوص المونودراما باللغة العربية عن نصه "مرثية الوتر الخامس" بالفجيرة عام 2015، أن ما تحقق في هذا المجال يشكل نقلة في الاتجاه الصحيح، إضافة إلى الدور الإيجابي لكليات الفنون، والفرص المتاحة لمزيد من الإنتاج المسرحي، فكل مسرحية بحاجة الى نص وإلى كاتب للنص. وبحسبه انه رغم أن كثيرا من الكتاب تحولوا الى الكتابة المسرحية من اجناس إبداعية أخرى، كالرواية والقصة، إلا انهم استطاعوا أن يعطوا دفعة للكتابة المسرحية.
ورأى العدوان أن لدينا في الاردن أسماء تكرست في كتابة المسرح، وراكمت على إنجازها، وحققت حضورها، وان هناك جيلا من خريجي الدراما قادر على كتابة النص المسرحي، مع أنه من المفروض أن تكون مادة الكتابة المسرحية حاضرة بقوة في المؤسسة الأكاديمية، داعيا لاتاحة الفرصة لهؤلاء الخريجين لتحقيق ذاتهم في المهرجانات والنشر والإعلام. وقال انه إذا قارنا حال ساحة كتابة النص المسرحي في الأردن مع ساحات عربية أخرى، فالواقع لا يختلف كثيرا، هناك متغيرات كثيرة حكمت الحالة المسرحية والكتابة، وقضية تكريس كاتب في تخصص معين في الكتابة المسرحية، لعلها تكون موجودة قبل عقود، لكن في الفترة الحالية أظن ان هذه الحالة غير موجودة، ولعل الانزياح نحو السيناريو يمكن أن يكون مكرسا بشكل أكثر من المسرح.
ورأى انه مع أن يبقى الكاتب المسرحي مبدع حر في خياراته الكتابية، وحالة الكتابة هي نبض إبداع، وتلك الدفقة من الممكن أن تتوجه إلى المسرح لكن المبدع المسرحي يستطيع أن يمسرح منتجه الإبداعي السردي أيضا، ويكون هنا تجسير بين الابداعات، بين السرد وبين المسرح، وهنا تكون إضافة إيجابية أخرى. أمين عام وزارة الثقافة الكاتب هزاع البراري قال إن الكتابة المسرحية هي الأساس في المسرح منذ فجر هذا الفن العريق، حتى أن الكتابة سابقة على المخرج والتمثيل والعناصر الأخرى، وهو أي الكاتب من كان يقوم بدور المخرج، ومع تطور المسرح برزت التخصصية أكثر وهذا ليس عيبا بل يعد متطلبا أساسيا في النهضة المسرحية.
والبراري الحاصل على المركز الاول بجائزة الهيئة العربية للمسرح، فئة النص الموجه للكبار، للدورة التاسعة عام 2017، عن نصه "زمن اليباب"، رأى أنه مع بدء ارتباط العرض المسرحي بالمخرج باعتباره أب العمل وربانه، تراجع إعلاميا دور وحضور الكاتب المسرحي في المشهد وفي الحركة النقدية، وبالتالي ساهم في تراجع عدد الكتاب وهجرة عدد منهم باتجاه الرواية والقصة، مما خلق حالة من عدم التوازن في الحركة المسرحية، وهي ظاهرة عربية وتتمظهر اكثر في الأردن، إذ يعامل أو ينظر للكاتب باعتباره هامشا للعمل المسرحي أو مجرد بطاقة مرور لدى الجهات الإنتاجية. ودعا لإعادة التوازن في العلاقة وعودة الكاتب باعتباره أحد أهم أركان الفعل المسرحي، وأن تكون الحركة النقدية منصفة ومنطلقة من النص المكتوب باتجاه نص العرض والابجديات الأخرى للعرض.
وقال إن هناك اسماء أردنية مكرسة ككتاب مسرح رغم قلتها، وأسماء زائرة تطل على المسرح وتختفي، وندرة من المخرجين من نجح في كتابة نص مكتمل، فكثير منها توليفات من نصوص عالمية وعربية، وهذه لا تنتج نصا قابلا للحياة بعد العرض.
وأكد البراري أن وزارة الثقافة تقوم بنشر كل ما يصلها من نصوص مسرحية إن حققت شرط النشر، وهو الجودة والأصالة، وما ينتج هو قليل وما يحقق شرط النشر أقل من القليل، مشيرا إلى أن الوزارة قامت بتأسيس مكتبة للنص المسرحي المحلي في مديرية الفنون والمسرح وهي تتطور.
ودعا جميع الكتاب لإيداع نسخ من نصوصهم في هذا المكتبة للتوثيق ولتكون متاحة للمخرجين.
أما فيما يتعلق بدور الوزارة بترجمة نصوص ودراسات نقدية مسرحية من اللغات الأخرى، بين ان الامر مرتبط بارتفاع كلفة حقوق الترجمة والنشر، وجودة الترجمة، معربا عن ترحيب الوزارة بأي ترجمة ناجحة وضمن حقوق الملكية الفكرية لكي تنشرها للمسرحيين والمهتمين.
--(بترا)
م ت/هـ ح29/05/2019 13:48:32