كاتب استدعاءات يرصد استعصاء اللحظة امام دائرة الاراضي
2012/09/17 | 16:45:47
عمان 17 ايلول (بترا) – من منصور المعلا- يستظل الستيني أبو محمد بكشك من القماش أمام دائرة الاراضي والمساحة وسط أكشاك زملائه المهجورة من "كتبة الاستدعاءات" بعد ان خف زحام المراجعين إثر إضراب موظفي الدائرة. ويتابع ابو محمد عن كثب تطورات قضية موظفي الاراضي، بصفته معنيا باستئناف دورة عجلة العمل، نظرا لارتباطه العضوي معها.
الرجل الذي وجد ضالته في الخبرة في صياغة الاستدعاءات واسلوب المخاطبات الرسمية كان يجد تحويشة آخر النهار لا تقل عن 8 دنانير، لكنه الان يشكو من البطالة التي دفعت زملاءه الى الاستلقاء في بيوتهم على امل سماع خبر عن فض اعتصام الموظفين.
على مقربة من كشك ابو محمد تتعالى اصوات الاهازيج والاغاني الوطنية التي يطلقها عشرات الموظفين الذين يتخذون من باحة مديرية الاراضي مقرا لاعتصامهم المفتوح للمطالبة بمساواتهم بزملائهم في المديريات التي تتبع وزارة المالية.
على وقع قدوم اي زائر الى موقع الاعتصام يتحلق الموظفون على امل سماع اي انباء جديدة عن موافقة الحكومة على مطالبهم، اذ يقول الناطق باسم المضربين عمر أبو السمن ان مطالب المعتصمين "عادلة" مؤكدا ان الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها زملاؤه دفعتهم الى تنفيذ هذا الاضراب الذي دخل يومه الثاني عشر على التوالي.
ويعبر ابو السمن وزملاؤه عن خشيتهم على "بنك العقار الاردني" -كما يحب ان يسموا دوائر تسجيل الاراضي- وذلك لحساسية المهمة التي يقوم بها موظف الاراضي والتي تؤدي "جرة قلم" الى نقل ملكية او حجزها او رهنها.
يقول ابو السمن ان في دائرة الاراضي اقساما لا يدخلها الموظف الا بعد ان يمتلك خبرة عملية في عمل الاراضي تتجاوز سبع سنوات، مؤكدا انه على الرغم من الخبرة المتراكمة لدى موظفي الاراضي الا أن الاخطاء البشرية غالبا ما تقع.
ويسرد ابو السمن وزملاؤه عديدا من القصص التي ساهم خطأ بشري في نقل ملكية شخص او بيعها حيث تحفل سجلات المحاكم بمثل هذه القضايا.
يسوق موظفو الاراضي المضربون هذه الامثلة لشرح خطورة تسليم ادارة الشأن العقاري الى موظفين من وزارة المالية والمركز الجغرافي الملكي على "حقوق الناس".
ويطل مدير عام دائرة الاراضي والمساحة المهندس نضال السقرات على المعتصمين من شرفة مكتبه، بينما يتابع معاملات مراجعي جاؤوا لإنهاء معاملاتهم ويطمئن عبر هاتفه على سير العمل في مديريات التسجيل في مناطق العاصمة عمان والمحافظات.
ويعبر السقرات عن تفهمه لمطالب زملائه في الدائرة ويقول "لقد أُهملت الاراضي سنوات. الاهمال طال المباني والموظفين".
غير ان السقرات يعود ليؤكد ان المتضرر من الاضراب هو المواطن، مبينا أن الوساطة التي قادتها لجنة حكومية شكلها وزير المالية سليمان الحافظ اضافة الى وساطة اللجنة المالية في مجلس النواب وجمعية مستثمري قطاع الاسكان وصلت الى حائط مسدود.
ويبرر السقرات استقدام موظفين لتسيير المعاملات الى الحاجة الى تشغيل عجلة الانتاج، معتبرا أن لا خطورة على حقوق الناس اذ ان 98 في المائة من وثائق الملكية محوسبة، مبينا ان المديرية تعمد الى مطابقة الوثائق المحوسبة مع الصحائف الورقية بغية الدقة.
ويبلغ حجم التداول العقاري يوميا نحو 20 مليون دينار بينما يبلغ ايراد الدائرة نحو 3 ملايين دينار يوميا وهو ما يعني تأخر تحصيل نحو 28 مليون دينار من الايرادات وتعطل التداول في السوق العقاري نحو 160 مليون دينار حسب آلية احتساب الاراضي لواقع الايراد والتداول حسب ايام العمل الرسمية.
السقرات يرى أن هذه الاموال لم تخسرها الدائرة وانما تأخر تحصيلها، مبينا أن كل من يرغب في شراء عقار سيأتي الى الدائرة عندما يعود العمل الى طبيعته لإكمال معاملته، مبينا أن الدائرة ستشهد حينها ازدحاما في حجم العمل.
يشار الى ان 1600 من موظفي الاراضي بدأوا إضرابا عن العمل منذ 4 ايلول الحالي للمطالبة بحقوقهم الوظيفية في 34 دائرة منتشرة في المملكة.
--(بترا)
م ز/س ق
17/9/2012 - 01:39 م
17/9/2012 - 01:39 م
مواضيع:
المزيد من مال وأعمال
2025/08/14 | 00:32:52
2025/08/14 | 00:13:07
2025/08/13 | 20:13:33
2025/08/13 | 19:47:59
2025/08/13 | 19:43:28