قمة طهران تراعي هواجس انقرة ودعوات بمجلس الامن لممرات انسانية بإدلب
2018/09/07 | 23:12:58
عمان 7 أيلول (بترا) - اتفقت دول قمة طهران في ختام أعمالها اليوم الجمعة حول سوريا على معالجة الوضع في إدلب بروح من التعاون الذي طبع محادثات أستانا، في إشارة الى المحادثات التي رعتها الدول الثلاث وأرست مناطق خفض توتر في سوريا بينها إدلب.
وبدأت محادثات استانا بعد التدخل الروسي في سوريا عام 2015 الذي شكل نقطة تحوّل في النزاع لصالح الرئيس بشار الأسد. وطغت تلك المحادثات على مفاوضات جنيف التي كانت تقودها الأمم المتحدة.
واعلن البيان الختامي للقمة التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والايراني حسن روحاني والتركي رجب طيب اردوغان أن فصل المعارضة عن الإرهاب سيكون حاسما لتجنب سقوط ضحايا بين المدنيين في إدلب مؤكدا عزم الدول الضامنة على تصفية الإرهاب نهائيا.
ومحافظة إدلب هي آخر معقل لمقاتلي المعارضة، والارهابيين ومهددة بهجوم وشيك من القوات السورية،التي بدأت منذ شهر باستقدام تعزيزات عسكرية ضخمة إلى إدلب ومحيطها، فيما تتواصل تحذيرات الأسرة الدولية من "كارثة إنسانية" في حال حصول الهجوم.
وجاء في البيان الذي أوردته وكالة فارس الأيرانية اليوم الجمعة في ختام مفاوضات القمة الثلاثية للدول الضامنة بطهران أن الرؤساء الثلاثة أكدوا عزمهم على مواصلة التعاون للقضاء النهائي على عصابتي داعش وجبهة النصرة الارهابيتين وغيرها من المجموعات والتشكيلات والشخصيات ذات الصلة بالقاعدة أو داعش ومصنفة كتنظيمات إرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي".
وأشار الزعماء الثلاثة إلى أن "فصل التنظيمات الإرهابية عن فصائل المعارضة المسلحة التي انضمت أو ستنضم إلى نظام وقف الأعمال القتالية، ستكون له أهمية حاسمة، لتجنب وقوع ضحايا بين السكان المدنيين.
وجددت الدول المشاركة إجماعها على أن المفاوضات في إطار العملية السياسية هي الحل الوحيد ولا بديل عنه لإنهاء الأزمة السورية.
وأكد بوتين وأردوغان وروحاني تصميمهم على مواصلة التعاون النشط لدفع العملية السياسية إلى الأمام بما يتوافق مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 .
وطالب القرار 2254 جميع الأطراف التوقف فوراً عن شن أي هجمات ضد أهداف مدنية، وحث جميع الدول الأعضاء إلى دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار ودعا الأمم المتحدة للجمع بين الطرفين للدخول في مفاوضات رسمية في أوائل يناير 2016، باستثناء مجموعات تعتبر "إرهابية" -عصابة داعش وجبهة النصرة - التي ستستمر الأعمال الهجومية والدفاعية ضدها.
وعبر رؤساء الدول الضامنة عن رفضهم أي " محاولات لخلق وقائع جديدة على الأرض تحت ذريعة محاربة الإرهاب وخطط التقسيم الهادفة إلى تقويض سيادة سوريا ومواجهة كل المشاريع الانفصالية الهادفة الى المسّ بسيادة سوريا ووحدة أراضيها" والمس بالأمن القومي لدول الجوار، مؤكدا التزام الدول الضامنة بمواصلة جهودها من أجل حماية المدنيين وتحسين الوضع الإنساني في سوريا.
ودعت القمة الثلاثية المجتمع الدولي وبخاصة الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية إلى زيادة حجم مساعداتها الإنسانية إلى سوريا والمساهمة بعملية إزالة الألغام وإعادة إعمار البنية التحتية والحفاظ على التراث التاريخي للبلاد.
وفيما شدّد الرئيسان الإيراني والروسي على "ضرورة استعادة حليفتهما دمشق السيطرة على محافظة إدلب التي يقطنها حاليا حوالي 3 ملايين شخص، نصفهم من النازحين من مناطق أخرى، حذر الرئيس التركي من "حمام دم"، ودعا إلى إعلان "وقف لإطلاق النار" في المحافظة الواقعة على حدود بلاده" .
وقال روحاني إن "محاربة الإرهاب في إدلب لا بدّ منها في المهمة المتمثلة بإعادة السلام والاستقرار الى سوريا إلا أن هذا يجب ألا يكون مؤلما للمدنيين وألا يؤدي الى سياسة الأرض المحروقة".
واعتبر بوتين أن "الحكومة السورية الشرعية لها الحقّ في استعادة السيطرة على كل أراضيها وعليها أن تقوم بذلك فيما حذر اردوغان من أن هجوما على إدلب سيؤدي الى "كارثة، والى مجزرة ومأساة إنسانية"، مضيفا "لا نريد على الإطلاق أن تتحوّل إدلب الى حمام دم".
ودعا الرئيس التركي الى إعلان وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، وقال "إذا توصلنا الى إعلان وقف لاطلاق النار هناك، فسيشكل ذلك إحدى النتائج الأكثر أهمية لهذه القمة ويهدىء إلى حد كبير السكان المدنيين".
واتهم بوتين خلال القمة "عناصر إرهابية" في إدلب ب"مواصلة الاستفزازات والغارات بواسطة طائرات مسيرة والقصف".
وقال "إن أولويتنا المشتركة وغير المشروطة هي في تصفية الإرهاب نهائيا في سوريا"، مضيفا "هدفنا الأساسي في الوقت الحالي طرد الارهابيين من محافظة إدلب حيث يشكل وجودهم تهديدا مباشرا لأمن المواطنين السوريين وسكان المنطقة كلها" فيما شدّد اردوغان من جهته على وجوب "أن نتوصل الى نتيجة عقلانية تأخذ بالاعتبار قلقنا المشترك".
وأشار بوتين الى إمكانية نقل فصائل المعارضة "الى أماكن لا يتمكنون فيها بعد ذلك" من مهاجمة قاعدة حميميم العسكرية الروسية غرب سوريا والتي تستهدف بانتظام بهجمات من طائرات مسيرة .
من جهتها حذرت الامم المتحدة والمجتمع الدولي من أن هجوما واسع النطاق على المحافظة سيؤدي الى كارثة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء النزاع.
وتخوفت الأمم المتحدة من أن تدفع أعمال العنف بنحو 800 ألف شخص للنزوح.
وبعد ساعات من القمة، انعقد مجلس الأمن الدولي بدعوة من واشنطن لبحث الوضع في إدلب. ودعا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيافان دي ميستورا أمام المجلس الى تحديد ممرات انسانية للسماح للمدنيين بمغادرة إدلب.
واكد للمجلس استعداده لتقديم مقترحات حول فصل الجماعات المرتبطة بالقاعدة في إدلب عن المقاتلين الآخرين في محاولة لضمان حماية المدنيين.
ومن المقرر أن يجري مبعوث الأمم المتحدة محادثات مع ممثلين عن تركيا وروسيا وايران الأسبوع المقبل في جنيف حول الأزمة في إدلب.
ومنذ بدء الازمة السورية قتل أكثر من 350 ألف شخص في الحرب المستمرة منذ أكثر من سبعة أعوام.
وبدأ مئات المدنيين امس الخميس الفرار من مناطق في إدلب خوفا من هجوم وشيك، حيث تتركز عمليات النزوح من الريف الجنوبي الشرقي الذي يستهدف منذ أيام بقصف جوي سوري وروسي والذي يتوقع أن يشهد المعارك الأولى في حال بدأ الهجوم. --(بترا)
س ش/هـ07/09/2018 20:12:58
وبدأت محادثات استانا بعد التدخل الروسي في سوريا عام 2015 الذي شكل نقطة تحوّل في النزاع لصالح الرئيس بشار الأسد. وطغت تلك المحادثات على مفاوضات جنيف التي كانت تقودها الأمم المتحدة.
واعلن البيان الختامي للقمة التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والايراني حسن روحاني والتركي رجب طيب اردوغان أن فصل المعارضة عن الإرهاب سيكون حاسما لتجنب سقوط ضحايا بين المدنيين في إدلب مؤكدا عزم الدول الضامنة على تصفية الإرهاب نهائيا.
ومحافظة إدلب هي آخر معقل لمقاتلي المعارضة، والارهابيين ومهددة بهجوم وشيك من القوات السورية،التي بدأت منذ شهر باستقدام تعزيزات عسكرية ضخمة إلى إدلب ومحيطها، فيما تتواصل تحذيرات الأسرة الدولية من "كارثة إنسانية" في حال حصول الهجوم.
وجاء في البيان الذي أوردته وكالة فارس الأيرانية اليوم الجمعة في ختام مفاوضات القمة الثلاثية للدول الضامنة بطهران أن الرؤساء الثلاثة أكدوا عزمهم على مواصلة التعاون للقضاء النهائي على عصابتي داعش وجبهة النصرة الارهابيتين وغيرها من المجموعات والتشكيلات والشخصيات ذات الصلة بالقاعدة أو داعش ومصنفة كتنظيمات إرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي".
وأشار الزعماء الثلاثة إلى أن "فصل التنظيمات الإرهابية عن فصائل المعارضة المسلحة التي انضمت أو ستنضم إلى نظام وقف الأعمال القتالية، ستكون له أهمية حاسمة، لتجنب وقوع ضحايا بين السكان المدنيين.
وجددت الدول المشاركة إجماعها على أن المفاوضات في إطار العملية السياسية هي الحل الوحيد ولا بديل عنه لإنهاء الأزمة السورية.
وأكد بوتين وأردوغان وروحاني تصميمهم على مواصلة التعاون النشط لدفع العملية السياسية إلى الأمام بما يتوافق مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 .
وطالب القرار 2254 جميع الأطراف التوقف فوراً عن شن أي هجمات ضد أهداف مدنية، وحث جميع الدول الأعضاء إلى دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار ودعا الأمم المتحدة للجمع بين الطرفين للدخول في مفاوضات رسمية في أوائل يناير 2016، باستثناء مجموعات تعتبر "إرهابية" -عصابة داعش وجبهة النصرة - التي ستستمر الأعمال الهجومية والدفاعية ضدها.
وعبر رؤساء الدول الضامنة عن رفضهم أي " محاولات لخلق وقائع جديدة على الأرض تحت ذريعة محاربة الإرهاب وخطط التقسيم الهادفة إلى تقويض سيادة سوريا ومواجهة كل المشاريع الانفصالية الهادفة الى المسّ بسيادة سوريا ووحدة أراضيها" والمس بالأمن القومي لدول الجوار، مؤكدا التزام الدول الضامنة بمواصلة جهودها من أجل حماية المدنيين وتحسين الوضع الإنساني في سوريا.
ودعت القمة الثلاثية المجتمع الدولي وبخاصة الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية إلى زيادة حجم مساعداتها الإنسانية إلى سوريا والمساهمة بعملية إزالة الألغام وإعادة إعمار البنية التحتية والحفاظ على التراث التاريخي للبلاد.
وفيما شدّد الرئيسان الإيراني والروسي على "ضرورة استعادة حليفتهما دمشق السيطرة على محافظة إدلب التي يقطنها حاليا حوالي 3 ملايين شخص، نصفهم من النازحين من مناطق أخرى، حذر الرئيس التركي من "حمام دم"، ودعا إلى إعلان "وقف لإطلاق النار" في المحافظة الواقعة على حدود بلاده" .
وقال روحاني إن "محاربة الإرهاب في إدلب لا بدّ منها في المهمة المتمثلة بإعادة السلام والاستقرار الى سوريا إلا أن هذا يجب ألا يكون مؤلما للمدنيين وألا يؤدي الى سياسة الأرض المحروقة".
واعتبر بوتين أن "الحكومة السورية الشرعية لها الحقّ في استعادة السيطرة على كل أراضيها وعليها أن تقوم بذلك فيما حذر اردوغان من أن هجوما على إدلب سيؤدي الى "كارثة، والى مجزرة ومأساة إنسانية"، مضيفا "لا نريد على الإطلاق أن تتحوّل إدلب الى حمام دم".
ودعا الرئيس التركي الى إعلان وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب، وقال "إذا توصلنا الى إعلان وقف لاطلاق النار هناك، فسيشكل ذلك إحدى النتائج الأكثر أهمية لهذه القمة ويهدىء إلى حد كبير السكان المدنيين".
واتهم بوتين خلال القمة "عناصر إرهابية" في إدلب ب"مواصلة الاستفزازات والغارات بواسطة طائرات مسيرة والقصف".
وقال "إن أولويتنا المشتركة وغير المشروطة هي في تصفية الإرهاب نهائيا في سوريا"، مضيفا "هدفنا الأساسي في الوقت الحالي طرد الارهابيين من محافظة إدلب حيث يشكل وجودهم تهديدا مباشرا لأمن المواطنين السوريين وسكان المنطقة كلها" فيما شدّد اردوغان من جهته على وجوب "أن نتوصل الى نتيجة عقلانية تأخذ بالاعتبار قلقنا المشترك".
وأشار بوتين الى إمكانية نقل فصائل المعارضة "الى أماكن لا يتمكنون فيها بعد ذلك" من مهاجمة قاعدة حميميم العسكرية الروسية غرب سوريا والتي تستهدف بانتظام بهجمات من طائرات مسيرة .
من جهتها حذرت الامم المتحدة والمجتمع الدولي من أن هجوما واسع النطاق على المحافظة سيؤدي الى كارثة إنسانية غير مسبوقة منذ بدء النزاع.
وتخوفت الأمم المتحدة من أن تدفع أعمال العنف بنحو 800 ألف شخص للنزوح.
وبعد ساعات من القمة، انعقد مجلس الأمن الدولي بدعوة من واشنطن لبحث الوضع في إدلب. ودعا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيافان دي ميستورا أمام المجلس الى تحديد ممرات انسانية للسماح للمدنيين بمغادرة إدلب.
واكد للمجلس استعداده لتقديم مقترحات حول فصل الجماعات المرتبطة بالقاعدة في إدلب عن المقاتلين الآخرين في محاولة لضمان حماية المدنيين.
ومن المقرر أن يجري مبعوث الأمم المتحدة محادثات مع ممثلين عن تركيا وروسيا وايران الأسبوع المقبل في جنيف حول الأزمة في إدلب.
ومنذ بدء الازمة السورية قتل أكثر من 350 ألف شخص في الحرب المستمرة منذ أكثر من سبعة أعوام.
وبدأ مئات المدنيين امس الخميس الفرار من مناطق في إدلب خوفا من هجوم وشيك، حيث تتركز عمليات النزوح من الريف الجنوبي الشرقي الذي يستهدف منذ أيام بقصف جوي سوري وروسي والذي يتوقع أن يشهد المعارك الأولى في حال بدأ الهجوم. --(بترا)
س ش/هـ07/09/2018 20:12:58