قمة الدوحة تستكمل اعمالها
2013/03/27 | 01:17:47
الدوحة 26 آذار ( بترا )-عقدت القمة العربية الجلسة العلنية الثانية هنا مساء اليوم الثلاثاء برئاسة سمو الشيخ حمد بنه خليفة ال ثاني امير دولة قطر حيث ألقى عدد من قادة الدول العربية ورؤساء الوفود المشاركة كلمات بلادهم.
فقد اكد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل مملكة البحرين أن مؤتمر المنامة الخاص بإنشاء محكمة حقوق الإنسان العربية الذي عقد مؤخرا، يشكل خطوة مهمة ورؤية مستقبلية تواكب تطلعات الشعوب العربية نحو قيام هذه المؤسسة، لتلبي متطلبات حماية حقوق الإنسان العربي للارتقاء بها إلى المستوى الذي وصلت إليه الدول في المناطق الأخرى من العالم، معلنا عن رغبة البحرين في استضافة هذه المحكمة، وأن تكون مقرا دائما لانطلاق أعمالها وأنشطتها.
ولدى إشارته للملف الإيراني اعتبر تهديدات إيران المتكررة للملاحة الدولية في مضيق هرمز واستمرار احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، وتدخلها في الشؤون الداخلية لدول مجلس التعاون، ودعمها للخلايا الإرهابية، يمثل إخلالا وانتهاكا غير مقبول لمبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة ووحدة أراضي كل دولة من دول المنطقة، ويخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
وبشأن القضية الفلسطينية طالب العاهل البحريني بتبني منهجية جديدة لعملية السلام العادل والشامل في المنطقة، وإحياء آلياته المعطلة على جميع المسارات بسبب الموقف الإسرائيلي المتعنت ورفض إسرائيل المتواصل للقرارات الدولية ذات الصلة، وذلك بالاتفاق والتنسيق مع الأصدقاء في المجتمع الدولي للتحرك على أساس تنفيذ مرجعيات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي أقرت في قمة بيروت عام 2002، ومبدأ الأرض مقابل السلام وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما أكد جلالة الملك حمد، إيمان البحرين بأن للجامعة العربية دوراً لا غنى عنه في معالجة المشاكل العربية وإيجاد الحلول المناسبة لها، مؤكدا بهذا الصدد الحاجة إلى دعم دورها في سوريا، بالنظر إلى التطورات الكارثية والمتسارعة التي يمر بها الشعب السوري، من أجل الوصول إلى حل للأزمة يضع حداً للعنف وإراقة الدماء ويحافظ على وحدة سوريا وتماسك شعبها، ويقي المنطقة العربية وجوارها الإقليمي تداعيات خطيرة محدقة بها لن تقف عند حدود سوريا.
من جانبه أكد الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي مجددا رفض بلاده لأي تدخل عسكري خارجي لحل الأزمة السورية قائلا "إن الشعب السوري قادر على الخروج من هذه المحنة منتصرا، وإرادته لن تنكسر".
واشار الى ان بلاده "دعت منذ شهور إلى عملية سياسية تفضي إلى نقل السلطة في سوريا تحفظ أراضيها، وتصون مؤسساتها، ومن أجل تحقيق ذلك أطلقت مصر المبادرة الرباعية بالتعاون مع عدد من الأطراف الهامة، وبذلت مساع حثيثة، كما شجعت مع أشقائها في الجامعة العربية كافة المبادرات التي طرحت منذ بدء الأزمة، وآخرها مقترحات المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي من أجل تحقيق هدف الانتقال السلمي إلى حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة، يرضى عنها الشعب السوري، بل أيدت مصر خيار التفاوض مع الحكومة السورية دون التنازل عن ثوابت الائتلاف الوطني، أو الرجوع إلى الخلف أبدا".
وعن تطورات القضية الفلسطينية، أكد الرئيس المصري ضرورة إتمام المصالحة الفلسطينية في أسرع وقت، وتذليل ما تبقى من عقبات تحول دون تفعيلها، لأنها تشكل حجر الزاوية لتوحيد الصف الفلسطيني، والركيزة الأساسية لاستقطاب مزيد من الدعم الدولي للقضية الفلسطينية العادلة.
وطالب بضرورة العمل على إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة وسكانه.. قائلا "لا يجب أن نقبل ، ولا أن يقبل الضمير البشري باستمرار هذا الحصار الجائر".. مؤكدا أن استمرار حرمان الشعب الفلسطيني من حقه الأصيل في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إنما يتعارض ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وينال من مصداقية المجتمع الدولي، ويشكك في قدرته على استخدام المعايير السليمة لمعالجة القضايا الأخرى المتعلقة بحقوق الشعوب العربية والمسلمة.
وشدد الرئيس المصري على ضرورة مواجهة استمرار سياسات الاستيطان غير المشروع للأراضي الفلسطينية، وإجراءات تغيير هوية القدس الشريف، التي تهدد أكثر مما مضى إمكانية قيام الدولة الفلسطينية ذاتها، وتقضي على آمال تحقيق السلام العادل والشامل.. مطالبا الدول العربية بالوفاء بما التزمت به من دعم سياسي ومادي للفلسطينيين حتى يستطيع أن يفي المسؤولون عنهم بالتزاماتهم تجاه مواطنيهم، ويضطلعوا بمسؤولياتهم إزاء ما يواجهونه من تهديدات وضغوط بحجب الموارد المالية عنهم.
وفيما يتعلق بأمن منطقة الشرق الأوسط، شدد الرئيس المصري على أن أمن هذه المنطقة يعد من أهم التحديات التي تواجه الشعوب العربية ، حيث تمثل مخاطر انتشار السلاح النووي تهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة.. مشيرا إلى مبادرة مصر منذ ما يقرب من أربعين عاما بالمطالبة بإخلاء المنطقة من السلاح النووي، كما حثت المجتمع الدولي على الانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي، وإخضاع كافة المنشآت النووية لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال الرئيس مرسي "إن مصر تتطلع إلى تحقيق عالمية معاهدة منع الانتشار النووي من خلال انضمام كافة دول المنطقة للمعاهدة بما يدعم نظام منع الانتشار النووي برمته".
وأكد الرئيس المصري حتمية الاستمرار في استثمار رأس المال البشري العربي الذي يمثل الثروة الحقيقة للوطن العربي، خاصة في ظل ارتفاع نسبة الشباب بين سكانه، مما يؤكد ضرورات عدة من بينها تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني والفني وتحسين الرعاية الصحية كمحاور رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، فضلا عن علاج المشكلات التي تعاني منها المنطقة مثل الفقر والبطالة.
وشدد الرئيس مرسي، على أن بلاده لن تسمح لأحد، على الإطلاق، بأن يتدخل في شؤونها الداخلية، أو يفكر بأي شكل أن يعبث في ذلك.. قائلا "إن مصر تقف دائما مع الأشقاء العرب في خندق واحد، والشعب المصري يقدر لكل من وقف إلى جانبه في ثورته، وحتى الآن في مسيرته الديمقراطية، ونحرص في مصر على ألا نتدخل في شؤون أحد الداخلية".
يتبع........يتبع
--(بترا)
ع ط/م ع
26/3/2013 - 10:06 م
26/3/2013 - 10:06 م
مواضيع:
المزيد من العالم من حولنا
2025/08/14 | 00:34:25
2025/08/14 | 00:28:42
2025/08/14 | 00:20:57
2025/08/14 | 00:17:41
2025/08/13 | 22:13:00