قضاة شرعيون يؤكدون أهمية القضاء الشرعي للنهوض بالأمن المجتمعي
2016/08/15 | 20:39:47
عمّان 15 آب (بترا)-محمد الشبول- أكد قضاة شرعيون أن للقضاء الشرعي أهمية بالغة في النهوض بتحقيق العدل والأمن المجتمعي الشامل.
وبينوا في حديثهم لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، اليوم الاثنين، على هامش مشاركتهم بمؤتمر القضاء الشرعي الثاني، الذي عقدته دائرة قاضي القضاة تحت عنوان "الريادة والعدالة"، أهمية البحث في محاور المؤتمر العلمية والقضائية بمجالات الإيواء الأسري والخبرة الطبية والنيابة العامة الشرعية والدية، وخاصة المستجدة منها.
وأشادوا بالدور الأردني الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن الفكر الإسلامي وإظهار قيم الإسلام السمحة في المحافل العربية والإقليمية والعالمية، ودور دائرة قاضي القضاة على وجه الخصوص في تقديم أفضل الخدمات المتعلقة بالأحوال الشخصية بما يتواءم مع تطورات العصر الحديث.
وقال رئيس غرفة الأحوال الشخصية والميراث في محكمة النقض المغربية القاضي إبراهيم بحماني، إن مؤتمر القضاء الشرعي الأردني يعد إحياء للتراث الاسلامي، بما يهدف من تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية وفقهها على نظام الأسرة، الذي يعد الأساس في حياة الإنسان، لان قوانين الأسرة تصاحب الإنسان قبل ولادته وطيلة حياته حتى بعد موته، فهو القانون الذي يلازم الانسان.
وأوضح ان نظام الأسرة أصبح من المفيد جداً ان يواكب تطورات العصر الحاصلة، وان مواكبته تطورات العصر لا تعني إلغاء الأحكام الشرعية وإنما تُعنى التسهيل والتيسير ما أمكن.
وأشار بحماني إلى ان المغرب أصدر مدونة الأسرة في عام 2004، التي تشبه إلى حد كبير قانون الأحوال الشخصية رقم 36 لسنة 2010 في الأردن مع بعض الاختلافات، واصفاً القانون الأردني بالمتقدم، مشيرا الى أن ذلك ليس بغريب على الأردن لأنه بلاد الأنبياء، كما ليس غريباً أيضاً ان يؤسس أول مؤتمر للقضاء الشرعي بالأردن، الذي نجتمع اليوم بمرحلته الثانية.
وأعرب عن أمله بان ينعكس شعاع المؤتمر، الذي أشاد بمضمونه وطريقة تنظيمه، على البلدان الإسلامية الأخرى، داعياً إلى تنظيم ندوات ومحاضرات بين رجال الفكر والقضاء الشرعيين لتعم الفائدة وتنتشر أفكار وتوصيات هذا المؤتمر المتعلقة بقوانين الأسرة وان تمتد إلى المستوى العالمي، لان قانيين الأسرة مرتبطة بحقوق الانسان بالدرجة الأولى.
وقال القائم بأعمال قاضي القضاة، رئيس محكمة الاستئناف الشرعية في القدس الشريف الدكتور القاضي واصف البكري، إن مؤتمر القضاء الشرعي الذي تعقده الدائرة، يأتي ضمن احتفالات المملكة بمئوية النهضة العربية الكبرى، ومئوية تأسيس الدائرة الذي تزامن مع تأسيس الدولة الأردنية عام 1921.
وأضاف ان المؤتمر الثاني الذي يحمل عنوان ريادة وعدالة، الريادة لان الدائرة من المؤسسات الرائدة في الدولة الأردنية، أما العدل فهي دائرة قانون معنية بتحقيق العدالة وإرجاع الحقوق لأصحابها بأسرع طريقة وأقصر وقت ممكن، ما يجعل الشعار منطبقاً مع واقع عمل الدائرة.
وأوضح البكري ان من أهداف المؤتمر، إبراز دور الفكر وأن الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان، والفقه الاسلامي المؤصل والمتجدد المستند إلى الشريعة الإسلامية الغراء والسمحة البعيدة كل البعد عن التطرف والغلو، التي تمت الاساءة لها ولفهمها نتيجة بعض السلوكات التي يقوم بها بعضهم و الاسلام منها براء.
وأكد ان محاور المؤتمر في غاية من الأهمية لأنها تتناول قضايا عملية تتعلق بالأسرة وتحقيق الأمن الاجتماعي بمفهومه الشامل، والقضايا العملية المستجدة لعمل المحاكم الشرعية في تطبيق قانون الأحوال الشخصية في المسائل المعروضة عليها، القانون الذي يبرز دور الفقه الاسلامي في معالجة القضايا.
وأشار البكري إلى ان جلالة الملك عبدالله الثاني استمر على نهج العائلة الهاشمية في قضية الدفاع عن الاسلام ومقدساته في جميع المحافل الدولية من خلال توضيح صورة الاسلام السمحة، مؤكداً ان الدور الهاشمي الذي يقوده جلالة الملك في الحفاظ على المقدسات الدينية في القدس المبارك اسلامية كانت أم مسيحية، دور مشهود له بالحق، وهو الدور الأبرز في حمل الهم الفلسطيني إلى المحافل الدولية
وقال عضو فريق التأصيل الشرعي في مركز تعزيز الوسطية التابع لوزارة الأوقاف الكويتية الدكتور فراج الرداس، ان القضاء الشرعي هو من ركائز أي بلد لأنه يفصل بين المخاصمين ويحقق العدالة الشرعية، وان العدل الذي لا يطبق إلا من خلال القضاء هو اساس الحكم.
وأضاف ان أهمية المؤتمر الذي يتبناه الأردن تكمن في تناول المسائل المعاصرة لحسمها من خلال البحوث الدراسات الحديثة من خلال جمع من الباحثين والمختصين من بلدان مختلفة، للبت في القضايا العصرية التي لا بد من تأصيلها شرعياً لغايات تطبيقها على أرض الواقع.
يشار إلى أن مؤتمر القضاء الشرعي الثاني "الريادة والعدالة"، الذي عقدته دائرة قاضي القضاة، هدف إلى انجاز ابحاث ودراسات معمقة عن عدد من المسائل التي تختص بها المحاكم الشرعية، وخرج بتوصيات علمية وعملية لتلك المسائل وخاصة المتعلقة بشؤون الأسرة عبر حلول شرعية مناسبة، إضافة إلى التعريف بالقضاء الشرعي، وتجلية الدور الرائد للفقه الاسلامي في معالجة المستجدات المعاصرة.
وناقش المؤتمر على مدى يومين، من خلال نخبة من العلماء والمفكرين والباحثين المختصين من الأردن والسعودية والمغرب والبحرين وماليزيا ومصر وفلسطين والكويت وقطر، أربعة محاور رئيسة، وهي: النيابة العامة الشرعية وأثرها في حماية الأسرة والطفل، والدية الشرعية، اصولها وكيفية تقديرها ومقدارها، والخبرة الطبية وآثرها في الأحكام القضائية، وأخيراً الإيواء الأسري، مفهومه واركانه وأسبابه.
--(بترا)
م ش/س أ/م ب
15/8/2016 - 05:34 م
15/8/2016 - 05:34 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2026/03/30 | 17:43:56
2026/03/30 | 16:23:47
2026/03/30 | 16:12:20
2026/03/30 | 16:10:33
2026/03/30 | 16:00:29