قانون "الشراكة بين القطاعين" الجديد ممكّن آخر لمسار الاستثمار بالمملكة
2023/07/03 | 20:25:21
عمان 3 تموز (بترا)- يؤسس مشروع قانون مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص لسنة 2023، الذي أقره مجلس الوزراء أمس الأحد، لممكنات جديدة تدعم مسار الاستثمار بالمملكة، لجعل البلاد أكثر تنافسية لجهة استقطاب المزيد من الاستثمارات وتحفيزها.
ويزخر الأردن بالعديد من الفرص الاستثمارية ذات القيمة المضافة العالية والواعدة تتوزع على قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات اللوجستية والسياحة والصناعة والزراعة والصحة والنقل والمياه والبنى التحتية وغيرها من الفرص الاستثمارية الواعدة.
وأنجزت المملكة العديد من الممكنات التي تدعم تنفيذ رؤيتها الجديدة بمجال الاستثمار المتوافقة مع رؤية التحديث الاقتصادي، والتي أبرزها إقرار قانون البيئة الاستثمارية الذي تضمن منح حوافز وإعفاءات ومزايا للمستثمرين ضمن أسس ومتطلبات محددة، وتوفير بيئة داعمة للاستثمارات القائمة وتهيئة الظروف للاستثمارات الجديدة.
ويأتي مشروع القانون منسجما مع تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي، ولغايات تهيئة البيئة الاستثمارية المحفزة لبناء شراكات مع القطاع الخاص؛ للاستفادة من خبراته الفنية والتقنية في إنشاء المشروعات المتعلقة بالبنى التحتية والمرافق العامة، وتقديم الخدمات وتحسينها، وتعظيم الإنتاجية؛ بما يسهم بتعزيز النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية المستدامة في المملكة.
وبموجب مشروع القانون، تعتبر وزارة الاستثمار المرجعية الرئيسة لإدارة مراحل مشروعات الشراكة وطرح عطاءاتها، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، وستنشأ وحدة لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص تحت مظلة الوزارة مع تحديد مهامها وصلاحياتها خلال مراحل مشروعات الشراكة.
وحسب البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، سيتم إعداد وتنفيذ مشاريع كبرى ومشاريع شراكة بين القطاعين العام والخاص يصل حجمها إلى ما يقارب 10 مليارات دينار، إلى جانب مبادرات للنهوض بقطاع الاستثمار، بما يؤسس للمساهمة في الوصول إلى مستهدفات الرؤية لعام 2033 الخاصة بالنمو وتوفير فرص العمل والاستثمار.
رئيس غرفة صناعة إربد، هاني أبو حسان أكد أن القطاع الخاص يرحب بهذا القانون؛ ولا سيما أن الحكومة تعتبر شريكا استراتيجيا قويا مع التأكيد على ضرورة عدم سيطرة القطاع العام على اتخاذ القرار.
ودعا أبو حسان إلى عدم تقيد قرارات اللجنة بالأنظمة واللوائح التي تحتاج لوقت طويل وخاصة تلك المتعلقة بطرح العطاءات وإحالتها مع التأكيد على ضرورة شفافية القرارات ونزاهتها لسرعة إنجاز المشاريع.
كما نوه إلى ضرورة أن تكون الاتفاقيات والقرارات الخاصة بالمشاريع باللغة العربية لتجنب أي خطأ بالترجمة يؤدي للبس أو غموض.
وأكد ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن المهندس هيثم الرواجبة، أهمية التعديلات الجديدة بمشروع قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تبسيط وتسرع إجراءات تنفيذ مشاريع الشراكة وجذب المزيد من الاستثمارات.
وبين الرواجبة أن مشروع القانون يدعم بيئة الأعمال والاستثمار بالمملكة ويسهم بتحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتوفير المزيد من فرص العمل للأردنيين.
وأوضح أن مشروع القانون يسهم بإنجاز مشاريع حيوية استراتيجية يحتاجها الأردن بخاصة في مجال البنية التحتية والنقل والطاقة.
وقال الرواجبة إن تحفيز الاستثمار يعتبر من أهم الأدوات، لتنشيط الاقتصاد وتحقيق مضامين رؤية التحديث الاقتصادي خلال العقد المقبل.
رئيس مجلس إدارة جمعية مستثمري قطاع الإسكان الأسبق كمال العواملة، أكد أن جلالة الملك عبدالله الثاني، كان سباقا دوما بطرح الرؤى الاقتصادية التي تعود بالمنفعة على الاقتصاد الوطني، فكان الحديث عن الشراكة بين القطاعين من قبل جلالته من سنين ماضية، ولم يغب هذا المشروع عن حديثه بمختلف الصعد، واليوم جاء نتاج الفكر الملكي، بإقرار مشروع ينظم العلاقة بين القطاعين من قبل الحكومة لتضعه على طاولة نقاش مجلس النواب.
وبين أن القوانين يجب أن تصاغ بتشاركية مع مختلف الأطراف ذات العلاقة بأي قانون، الأمر الذي يستوجب على مجلس النواب دعوة القطاعات كافة، لتجويد القانون والخروج بقانون عصري يعمل على جذب الاستثمار وزيادة مساهمته في التنمية الاقتصادية المنشودة، وليس مزيدًا من العراقيل والبيروقراطية التي رافقت القوانين السابقة ذات العلاقة بالعملية الاستثمارية.
ودعا العواملة إلى ضرورة فتح نوافذ استثمارية في كل الدوائر الحكومية، وعدم اقتصار وجود وحدة الاستثمار في الوزارة فقط، لمزيد من السهولة في إنجاز المعاملات وسرعتها، واقتصار عمل الوحدة المركزي لاستقبال الشكاوى والعمل على حلها بأقصر وقت ممكن.
وبين أن المطلوب اليوم، قانون عصري جاذب للاستثمار يخضع لنقاش موسع ومتكامل يعمل على تكملة القوانين المتعلقة بالاستثمار التي أقرت مسبقا، بشكل يتواءم مع رؤية التحديث الاقتصادي، لضمان مخرجاتها.
وأكد رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية الدكتور إياد أبو حلتم، أن قانون الشراكة بين القطاعين الجديد، يتسق مع رؤية التحديث الاقتصادي في جذب الاستثمار.
وقال إن الرؤية تتضمن مشاريع استراتيجية ضخمة تحتاج إلى تمويل وإلى شراكة بين القطاعين وتحتاج إلى أن يكون هناك تسهيل واضح في الإجراءات، ووجود قرارات حكومية تحمي المستثمر سواء في البعد الضريبي والتراخيص المطلوبة، موضحا أن القانون سيتيح وجود هذه المتطلبات من خلال وحدة تتبع لوزارة الاستثمار وبالتالي يتسق مع قانون البيئة الاستثمارية الذي منح صلاحيات واسعة لوزارة الاستثمار لجذب الاستثمارات.
وأضاف أبو حلتم، أن القانون أصبح اليوم مطلبًا للقطاع الخاص، وهو في الاتجاه الصحيح، ونتطلع إلى آلية التطبيق والتشاركية في المشاريع، بما يعود بالمنفعة على الاقتصاد المحلي، داعيا الى ضرورة مشاركة القطاع في صياغة بنود مشروع القانون.
--(بترا)
رش/م د
03/07/2023 17:25:21