فيلم وثائقي عن التجربة الأردنية في الزراعة البيئية
2012/03/31 | 17:45:48
عمان 31 آذار (بترا)- استضافت وزارة الزراعة الأردنية فريق تصوير تابعا لمحطة (في بي ار او) الهولندية لإعداد فيلم وثائقي قصير لحساب برنامج (باك لايت) ذائع الصيت في أجزاء كبيرة في أوروبا، وذلك حول تجربة العديد من الدول ومن ضمنها الأردن في مجال الزراعة البيئية وتقنيات الزراعة الحديثة الصديقة للبيئة.
وزار الفريق مشروعا لزراعة العنب يعود لأحد المواطنين في منطقة "المشقر" لواء ناعور ضمن برامج الدعم التي تقدمها الوزارة للمواطنين من أجل استصلاح وتطوير أراضيهم، حيث رصد فريق التصوير على أرض الواقع تقنية الزراعة باستخدام الأقماع الجذريّة والصناديق المائية، أو ما يسمى بتقنية (قروسس)، وهي من التقنيات الزراعية الحديثة في العالم التي ابتكرها المخترع الهولندي بيتر هوف.
وتقنية الأقماع الجذريّة هي تقنية بسيطة وفعالة تهدف إلى إنتاج الأشتال المثالية، في حين أن تقنية الصناديق المائية هي تقنية "محاكاة حيوية" تهدف إلى مساعدة الاشتال خلال مراحل الغرس والنمو الأولى من أجل تطوير جذر رئيسي صحي وقوي يساعد النبات في تثبيت وتعميق نظامه الجذري، والنمو ومقاومة العطش والجفاف بالاعتماد على إمكاناته الذاتية دون الحاجة الى مصدر دائم لمياه الري.
ويحاكي نظام الصناديق المائية عمل الطبيعية من حيث تكثيف مياه الندى، وتجميع مياه الأمطار وزخات المطر، والحفاظ على رطوبة التربة وحمايتها من التبخر، إضافة إلى محتواه من المياه التي يتم وضعها لأول مرة، الأمر الذي يتيح الزراعة في المناطق الجافة والصخرية والصحراوية، والأراضي التي تعرضت توا للحرائق، إضافة إلى استخدامه الاعتيادي في المزارع والبيوت الزراعية والحدائق المنزلية.
ويصلح نظام الصناديق المائية لزراعة مختلف أنواع الأشجار الحرجية والمثمرة وشجيرات ونباتات الزينة والخضراوات، مع إمكانية زراعة نباتين باستخدام صندوق مائي واحد.
وبدأت وزارة الزراعة باستخدام تقنية الصناديق المائية مؤخرا في تكثير وزراعة أشتال العنب، حيث أظهرت النتائج الأولية نسبة نجاح في إنتاج الأشتال باستخدام الأقماع الجذريّة وصلت حتى 80 بالمئة، قياسا بـ 15- 20 بالمئة في الظروف الاعتيادية.
وكانت وزارة الزراعة قد حصلت على (225) صندوقا مائيا كهدية مقدمة من المواطن الفرنسي مارتن ليزرت الذي زار الأردن من قبيل السياحة، وأعجب بطبيعة البلد ومعالمه ومعاملة أهله، ورغبة منه برد الجميل نظير الوقت الممتع الذي أمضاه في الأردن قام بإهداء وزارة الزراعة هذه الصناديق على حسابه الخاص، إضافة إلى (160) صندوقا هدية لمؤسسة نهر الأردن لاستخدامها في أحد مشاريعها الهادفة إلى تنمية المجتمعات المحلية.
وبين المهندس الزراعي موسى النتشة منسق زراعة العنب في الوزارة أن أهمية استخدام تقنية مثل تقنية قروسس تكمن في نقطتين أساسيتين: الأولى الاستثمار الأمثل لموارد المياه المتاحة، حيث تكفي سعة الصندوق المائي البالغة 20 لترا لزراعة نباتات تستهلك في العادة كميات تصل حتى 800 لتر خلال نفس الفترة، ومعروف أن الأردن أحد البلدان العشر الأفقر مائيا في العالم.
والميزة الثانية أن تقنية (قروسس) تركز على النظام الجذري للنبات، والنظام الجذري القوي والسليم هو مفتاح النجاح في زراعة أي نبات في العالم بما يتجاوز طبيعة التربة أو البيئة المحيطة بالنبات، وأي تقنية تتيح التحكم بهذا النظام الجذري وتوجيه نموه بالطريقة الصحيحة هي تقنية جديرة بالاهتمام وتبنيها على نطاق واسع في حال أثبتت فاعليتها.
واشار النتشة الى أن استخدام تقنية مثل تقنية قروسس يحتاج الى جهد من قبل المرشدين الزراعيين من أجل تغيير العادات الزراعية لدى المزارعين الأردنيين والصور النمطية لديهم فيما يتعلق بالزراعة، حيث يفضل المزارعون الأردنيون غالبا الأشتال التي مضى على تشتيلها فترة طويلة، وتمتلك نظاما جذريا متشعبا، في حين يحتاج الحصول على أفضل النتائج إلى أشتال حديثة العمر بجذر رئيس وحيد نامٍ، أو حتى جذر ما يزال في مرحلة التبرعم، حتى يتسنى التحكم بنمو هذا الجذر وتوجيهه إلى الأسفل بحثا عن مصادر المياه الذاتية في التربة.
--(بترا)
م ز/اح/س ق
31/3/2012 - 02:39 م
31/3/2012 - 02:39 م
مواضيع:
المزيد من محليات
2025/08/14 | 01:34:59
2025/08/14 | 00:16:32
2025/08/14 | 00:07:30
2025/08/13 | 23:38:45
2025/08/13 | 23:25:57