فيلم "القيادة الى زيغ زيغلاند" يعاين حكاية المهاجر العربي الموسوم بالارهابي في اميركا
2015/04/30 | 02:31:47
عمان 29 نيسان(بترا)- مجدي التل - عاين الفيلم الفلسطيني الاميركي "القيادة الى زيغ زيغلاند" لمخرجته الاميركية من اصل ارمني نيكول باليفيان بمشهدية بصرية مفعمة برؤية درامية مبتكرة وتقنيات بصرية جذابة، وقائع ومفارقات الحياة اليومية بعد احداث 11 ايلول، لعربي فلسطيني يعمل سائق تاكسي في لوس انجلوس سافر الى اميركا لتحقيق حلمه بأن يصبح ممثلا في عاصمة السينما العالمية هوليود.
الفيلم الذي عرض مساء اليوم الاربعاء، في المركز الثقافي الفرنسي بعمان بحضور منتجه الفرنسي-السوري انس خلف عام 2007 وإتكأ على عنصر التشويق ويسرد تفاصيل واقعية منسلة من حكايات الغربة لا تخلو من الكوميديا الخفيفة، عالج مشاهد ثرية بالتقنيات الادائية المشرعة على اجواء من البيئة السائدة في الاراضي الفلسطينية المحتلة وما يعانيه المواطن الفلسطيني هناك في ظل الاحتلال لاسيما في ظل الجدار العازل وبمقاربة ساخرة مع مواقف لا تقل امتهانا لانسانية الانسان العربي في الولايات المتحدة الاميركية.
يحكي الفيلم الروائي الذي بلغت كلفته 100 الف دولار اميركي وتم تصويره بين مدينتي القدس ولوس انجليس، هموم وتطلعات ذلك الشاب (بشار) الذي يرفض اداء دور ارهابي عربي في احدى تجارب الاداء، ويعيش صراعات يومية مع ركابه الاميركيين حين يسألونه عن بلده الاصل ليكتفي بأن يقول لهم بأنه من زيغ زيغلاند، ليحول دون الدخول معهم في نقاشات حول التهمة الجاهزة التي تنتظر كل عربي وخصوصا الفلسطيني هناك بأنه ارهابي.
ويسعى بشار الذي ادى دوره الفنان الاردني- الفلسطيني بشار دعاس، الى تدبر مالا كافيا لدفع الرسوم اللازمة في فترة قياسية للحصول على الاقامة الدائمة بعد ان استدعته المباحث الفيدرالية الاميركية والا طاله التسفير، الى ان يواجه موقفا في اليوم الاخير للمهلة، وقد استطاع تأمين المبلغ، وعليه ان يختار بين ان يدفع اجور اجراء عملية الزائدة الدودية لابن عمه القادم حديثا من القدس، او ارضاء المباحث الفدرالية ودفع ما يترتب عليه للاقامة، ليختتم الفيلم مشاهده بعد ان تم تسفيره هو وزوجته الاميركية وتؤدي دورها المخرجة (زوجة الممثل الحقيقية)، وهما يسيران برفقة طفلهما في ازقة القدس حيث يستقر بهم المقام فيها.
تنطوي احداث الفيلم على قدرات ابداعية لمخرجته باليفيان التي تنقلت بأحداث الفيلم ومن خلال مقاربات بصرية بين المدينتين والحراك الانساني فيهما وشكلت فضاء رحبا يجمع بين حيوية الاداء الهادىء في الغوص بدواخل الذات، ومحاولات الانعتاق من قيود الاحتلال وقسوة مناخات العيش اليومي، ثم الخروج منها الى نافذة مفعمة بالامل الذي لا يتحقق.
وجاءت تقنيات الصوت والموسيقى مكملة لسلاسة النص وحيوية الاخراج ومعبرة عن مزيج بين العالمين من خلال مفردات مشهدية ودرامية وتقنية لقطات طويلة وقصيرة تعمل على تحقيق فيلم متميز.
--(بترا)
م ت/ب ع/ مع
29/4/2015 - 11:09 م
مواضيع:
المزيد من ثقافة وفنون
2025/08/05 | 23:10:17
2025/08/05 | 02:46:36
2025/08/03 | 02:25:23
2025/08/02 | 20:30:12
2025/08/02 | 18:45:07